ــ الدكتور سليمان الفهيم الرئيس الجديد لاتحاد الشطرنج بالدورة الجديدة استثمر الحدث ورفع قيمة المكافآت للفائزين إلى ربع مليون درهم سنويا في مبادرة طيبة، وموافقته بإقامة حفل الوفاء للبناي الذي وصفة بالأب الروحي للعبة بجانب تكريمه للاتحاد السابق، هذه النوعية مطلوبة من الرؤساء الذين يخدمون اللعبة ولا يخدمون أنفسهم، فقد تابعت الدكتور منذ وصوله إلى كرسي الرئاسة وهو يلفت نظري وأعجبتني تصريحاته العقلانية بأنه لن يفرط بالخبرات القديمة بل يعتبرهم امتدادا للعبة وهذا هو عين العقل.
وأكد أن أهم شيء في الأربعة أشهر الأولى هو وضع الاستراتيجيات التي تخدم واقع اللعبة التي شهدت في الآونة الأخيرة انقساما حادا كانت نتيجته هو تفكك الأسرة الشطرنجية المتماسكة ونأمل من الدكتور أن يضع الحلول والعلاج لها، فاللعبة غنية بكفاءاتها الفنية والإدارية.
ــ هذه الرياضة حققت فيها الإمارات مكاسب عديدة سواء على الصعيد المحلي والعربي والعالمي فمنذ ثلاثين سنة والرقعة الشطرنجية بدولتنا تتألق وتواصل نجاحاتها من مكان إلى مكان فأصبحت الإمارات قلعة بارزة وواحدة من أهم المواقع الشطرنجية على الخارطة القارية والعربية نظراً للمكاسب والانجازات التي حصل عليها أبناؤنا سواء من وراء اللعب على الطاولات أو من خلال التواجد الإداري داخل قاعات الاجتماعات.
فليس غريباً أن تتبوأ الإمارات المناصب العليا في الاتحاد الآسيوي ولدينا رئيسان الأول هو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس الاتحادالآسيوي والبناي رئيس الاتحاد العربي ومناصب أخرى في الاتحاد الدولي ـ ولكن ما حدث خلال انتخابات اللعبة شهد تحولا في الفكر والنضوج حيث تنافس 3 رؤساء تقبلوا النتيجة بسعة صدر وهذه ميزة أهل الفكر والذكاء.
ــ وحتى قبل فترة وجيزة شهدت الساحة خلافات صعبة تبادلها الرفقاء لتضيع كل هذه الجهود بسبب عدم الوفاق بين الأسرة الشطرنجية والآن وبعد انتخابات نزيه شهدها سير عملية الانتخابات علينا ألا نفقد كل هذه المناصب الخارجية بل نعزز من مكانة ممثلينا وننسى خلافاتنا التي اعتبرها الآن قد سقطت رأسا على عقب، وتغير كل شيء، فالخلافات الشخصية ليست في مصلحتنا ،والشطرنج خاصة، بل نحن نشجع هذه الرياضة الراقية وباعتبارها لعبة الأذكياء والتي يشتهر بها الأذكياء، إلا أن (دواليب) المؤامرات والضرب من (تحت الحزام) أصبحا سمة ملازمة لها.
ــ اتحاد الشطرنج من الاتحادات التي يجب أن نعطيه العناية والاهتمام فهو يختلف كليا عن سائر الاتحادات الأخرى. فالأعضاء هم من البيت الشطرنجي الكبير بالدولة والتشكيل الجديد لمجلس الإدارة يضم الأشخاص الذين لديهم صلة وعلاقة باللعبة ومن هنا أجدد مطالبتي بالأعضاء العمليين سواء من الأسرة الشطرنجية أو غيرهم فهم أدرى بقضاياهم ومشاكلهم، فما حدث مؤخراً من جدل لا نريده يتكرر وعلى المجلس أن يحافظ على الانجازات العربية والقارية والدولية.
ونتطلع مع الرئيس الفهيم إلى المزيد.. إنها أسئلة تحتاج إلى إجابة مقنعة فلا نريد أن نهدم الانجازات الشطرنجية لمجرد خلافات شخصية، فالإمارات لديها أفضل المواهب، علينا أن نحافظ عليها فلقب (الأستاذ) خرج من الإمارات ورياضة الشطرنج بحاجة إلى وقفة حقيقية لأنها تملك العديد من الأساتذة.. والله من وراء القصد.
