تلتقي ألمانيا الواثقة من قدراتها على بلوغ النهائي للمرة السادسة في تاريخها مع تركيا «المعطوبة» اليوم على ملعب سانت جاكوب بارك في بال في المباراة الأولى من نصف النهائي كأس أوروبا 2008 لكرة القدم المقامة في النمسا وسويسرا حتى 29 الحالي.
وسيكون المنتخب التركي الذي سيواجه ألمانيا مختلفا كليا عن ذلك الذي واجه كرواتيا في ربع النهائي وتفوق عليها بركلات الترجيح (3-1 بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي صفر- صفر والإضافي 1-1).
وسيغيب عن المنتخب التركي 6 لاعبين على الأقل أربعة منهم بسبب الإيقاف وهم الحارس فولكان ديميريل والمدافع ايمري اسيك ولاعبا الوسط تونجاي سانلي واردا توران، بالاضافة الى اصابة المهاجم المتألق نهاد قهوجي والمدافع ايمري غونغور الذي اصيب في المباراة الاولى ضد البرتغال.
ويحوم الشك ايضا حول مشاركة ثلاثة لاعبين هم المدافع الصلب ثروت تشيتين لاصابة في ركبته، وتومار ميتين لاصابة في حالبيه، بينما يملك لاعب الوسط ايمري بيلوز اوغلو املا ضعيفا في المشاركة بعد اصابته بتمزق عضلي في المباراة الاولى وهو عاود التمارين الخفيفة قبل يومين فقط، وسيتخذ المدرب فاتح تيريم والجهاز الطبي قرارا بهذا الشأن صبيحة يوم المباراة.
واعتبر المهاجم سميح شانتورك الذي سجل هدف التعادل في الثانية الأخيرة ضد كرواتيا وفرض التمديد، انه على الرغم من الاصابات فإن المنتخب التركي سيبذل قصارى جهده لبلوغ النهائي، وقال: «بالطبع تعرضنا لضربة قوية بسبب كثرة الاصابات التي طالت افراد المنتخب لكننا مصممون على تقديم عرض جيد في مواجهة منتخب قوي».
وتابع «لا شك ان الألمان يحترموننا بعد العروض التي قدمناها في هذه البطولة واستطيع ان اؤكد ان المباراة لن تكون نزهة لألمانيا».
وكشف «كما هو معروف، زميلنا حميد التينتوب يلعب في صفوف بايرن ميونيخ الذي يمد المنتخب بخمسة لاعبين وقد حصلنا على معلومات هامة جدا لكيفية مراقبتهم».
وأوضح «كانت الضغوط كبيرة علينا في ربع النهائي، اما الآن فقد زالت نهائيا لأننا لا نملك شيئا لنخسره».
في المقابل، يخوض المنتخب الألماني الذي قدم عرضا جيدا أمام البرتغال في ربع النهائي (3-2)، المباراة بتشكيلة متكاملة بعد تعافي لاعب وسطه المؤثر تورستن فرينغز من اصابة بكسر في احد اضلاعه.
وكان فرينغز غاب عن المباراة ضد البرتغال وحل مكانه سيمون رولفس الذي ابلى بلاء حسنا.
وقال مدرب ألمانيا يواكيم لوف: «انا سعيد لان فرينغز تماثل للشفاء وأصبحت الخيارات كثيرة أمامي في وسط الملعب».
وتابع «حصلنا على الضوء الأخضر من الجهاز الطبي ولا مشكلة على الاطلاق بالنسبة اليه فقد تدرب بشكل عادي مع زملائه وان كان سيشعر ببعض الآلام التي سترافقه لفترة طويلة».
يذكر ان لوف سيعود للجلوس على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين بعد ان طرد في المباراة الأخيرة من الدور الأول ضد النمسا واجبر على متابعة المباراة ضد البرتغال من غرفة زجاجية في المدرجات ولم يسمح له بالتواصل مع اللاعبين.
وحذر لوف من مغبة الاستهتار بالمنافس، وقال: «المنتخب التركي لا يستسلم ابدا، ولاعبوه يتمتعون بكبرياء لامتناهية». ويبدو المنتخب الألماني (حامل اللقب 3 مرات/رقم قياسي) واثقا من بلوغ المباراة النهائية للمرة الاولى منذ ان توج عام 1996، وبدا ذلك واضحا في كلام قائده ميكايل بالاك الذي قال «دقت ساعة الحقيقة. نحن في نصف نهائي بطولة اوروبا ولدينا فرصة كبيرة لبلوغ النهائي».
الا ان صانع العاب تشلسي الانجليزي الذي سجل هدفين حتى الآن في البطولة، حذر من المنتخب التركي رغم معاناة الأخير من اصابة عدد كبير من لاعبيه وايقاف آخرين، معتبرا انه ليس بالخصم السهل: «هذا المنتخب لديه عقلية المانية لذا سيكون صعبا جدا. كل ما فعلوه حتى الآن هو الثقة بالنفس وتسجيل الأهداف قبل نهاية كل مباراة، وهذه أمور وحدها ألمانيا فعلتها سابقا».
