مع ختام مرحلة تاريخية من أهم مراحل الحركة الرياضية، مرحلة انتخاب رؤساء أعضاء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية المعززة بالمفاهيم الإستراتيجية الحديثة، التي أتاحت فرصة انضمام المرأة كعضو ضمن نسيج مجالس إدارات الاتحادات طبقاً لتعليمات وتوجيهات الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في بادرة غير مسبوقة، مما يعزز الاتجاه نحو تفعيل دور المرأة وإزاحة الأقنعة والحواجز التي كانت تحجب استثمار طاقات المرأة في المجال الرياضي والشبابي.
وحول فكرة وتوجهات الهيئة نحو تفعيل دور المرأة، والعمل على إيجاد المكانة المناسبة لها على خارطة الساحة الرياضية، قال إبراهيم عبدالملك محمد أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لا شك أن المرأة في المجتمع تحظى بأهمية تليق بمكانتها.
وتملك من الطاقات والإبداعات ما يستحق استثماره ولديها مقومات النجاح، ولكن اللوائح والنظم كانت تتيح لها فرصة اقتحام المجال الرياضي على استحياء، ولقناعتنا بأهمية دورها وما يمكن أن تنتظره الحركة الرياضية، قمنا بتعديل بعض اللوائح بما يلبي رؤانا تجاه المرأة استناداً إلى تجارب فردية للمرأة حققت خلالها نجاحات مشهود لها، بداية من تألق وانجازات سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم في مجال الكاراتيه والشيخة لطيفة أحمد آل مكتوم في مجال الفروسية وعائشة جامع طاهر في الرماية وغيرهن ..
ولكن هناك شريحة كبيرة من بنات الإمارات لو أتيحت لهن الفرصة سيحققن المزيد من الانجازات وستتألق رياضة المرأة.. واكد على أن المرحلة المقبلة هي مرحلة إنعاش رياضة المرأة وتعزيز مكانتها على الساحة الرياضية والشبابية.
وأعرب عن ثقته في ان مسيرة الحركة الرياضية تندرج ضمن الملامح والرؤى الإستراتيجية الموضوعة لرياضة المرأة خلال المرحلة المقبلة من عمر رياضة الإمارات والتي تأتي في إطار المعايير المنطقية التي تحافظ على القيم الدينية والتقاليد والأعراف المجتمعية.
ويذكر أن التعديلات التي أضيفت على القوانين واللوائح خلال الفترة القريبة الماضية أعطت لرياضة المرأة مساحة عريضة من التسهيلات التي تتيح لها فرص ممارسة الرياضة بصورة تتناسب مع طموح وتطلعات المرأة وتواكب طموح وتطلعات المسؤولين في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والقيادة السياسية رغبة في تفعيل دور المرأة والاستفادة من قدراتها وإمكاناتها باعتبارها تمثل نصف المجتمع..
ولاسيما انها قطعت شوطاً طويلاً في مجال التعليم واقتحام كافة مجالات العمل وحققت نجاحات مشهود لها.. لهذا أتوقع من المرأة بدولة الإمارات ان تحقق انجازات ومساهمات بالغة الأهمية في المجال الرياضي وان تلعب دوراً مؤثراً في مسيرة الحركة الرياضية.. والإستراتيجية الرياضية وضعت المرأة في مكانها الطبيعي وهيأت لها كل سبل وعناصر النجاح.
ويؤكد إبراهيم عبدالملك محمد أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أمين عام اللجنة الأولمبية الوطنية أن المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة تحظى باهتمام ورعاية بالغين على كافة المستويات ما يجعلها عنصراً فاعلاً له قيمته التي تتناسب مع المكانة التي تليق بها باعتبارها عنصراً من العناصر الأساسية الفاعلة في برامج وخطط التنمية.
وقال الأمين العام: وانطلاقاً من التوجيهات السامية للقيادة السياسية بتفعيل دورة المرأة راعينا في وضع الإستراتيجية الرياضية أن تحظى المرأة بمساحة كبيرة تتناسب مع الطموحات والتحديات المستقبلية.. وذلك لدمجها في منظومة العمل الرياضي والشبابي بعد أن كانت مشاركاتها في العمل الرياضي على استحياء وبدون لوائح إدارية تنظم وتحدد حجم تحركاتها .. وأشار إلى أنه قد تم تعديل بعض اللوائح والنظم لتخدم طاقات وإمكانيات المرأة وتساهم في جذبها للانخراط في العمل الرياضي بأسلوب يعتمد على النظام والتخطيط والدراسة.
وأضاف إبراهيم عبدالملك: من التعديلات التي تم إدخالها.. تعديل النظم واللوائح الانتخابية حيث اشترطنا على الاتحادات الرياضية ان تضم ـ بالانتخاب الحر ـ عضوة ضمن تشكيل مجالس الإدارات.. ورصدنا ضمن آليات تنفيذ العملية الانتخابية ميزة ينفرد بها النادي في تعزيز مرشحيه لمجالس إدارات الاتحادات من خلال إضافة (وزن تصويتي بواقع نقطتين) للنادي الذي يهتم بنشاط المرأة ولديه فرق تمارس الرياضة النسائية بالفعل. وضرب الأمين العام مثالا وقال: ورغم جهودنا الرامية إلى وضع المرأة على خارطة العمل الرياضي والشباب من خلال التشكيلات الإدارية.
والمنافسات الرياضية.. هناك محاولات جادة حققت نجاحات كبيرة على المستوى العالمي تتصدرهن سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم كابتن منتخب الإمارات للكاراتيه والتايكواندو التي اجتازت بنجاح كل الحواجز واقتحمت العالمية وحققت لرياضة المرأة انجازات رائعة تضاف إلى سجل إنجازات رياضة الإمارات وأيضاً الشيخة لطيفة آل مكتوم في مجال الفروسية التي حققت انجازات وفتحت المجال أمام الفتيات لركوب الخيل والتنافس واختراق المجالات العالمية... ولهما مشاركات نأمل أن تحقق طموحاتنا في دورة الألعاب المقبلة ببكين 2008.
وأشار إلى أنه شعر بتفاؤل كبير حيث يتنبأ بأن رياضة المرأة ستشهد انتعاشة كبيرة غير مسبوقة خلال المرحلة المقبلة على كافة المستويات والأصعدة سيكون لها حظوظ تلبي طموحات القيادة السياسية والمؤسسات الرياضية على مستوى التمثيل الخارجي والمنافسات الداخلية.
كما أعرب عن بالغ تقديره واعتزازه بهذه الطفرة التي ستسهم في المزيد من تفاعل واندماج المرأة ضمن المنظومة الرياضية والشبابية في دولة الإمارات العربية المتحدة مؤكداً أن هذه الطفرة جاءت في الوقت المناسب الذي يواكب ما تشهده الدولة من تقدم وازدهار على كافة المستويات في ظل القيادة الرشيدة ذات الرؤى الثاقبة التي نفخر ونعتز بها بداية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (حفظه الله) وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
