اعتبر مدرب منتخب اسبانيا لكرة القدم لويس اراغونيس أن المنتخب الروسي الذي سيواجهه الخميس في نصف نهائي كأس أوروبا 2008 المقامة في النمسا وسويسرا حتى 29 الحالي، هو الأقوى على الصعيد البدني.

وقال اراغونيس الذي تخطى ايطاليا في ربع النهائي بركلات الترجيح 4-2 بعد تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، «بدنيا، المنتخب الروسي هو الأقوى بين أضلع المربع الأخير. لكن إذا استمرينا على الأداء الذي قدمناه في ربع النهائي سنتمكن من العبور إلى المباراة النهائية».

وستعتمد روسيا التي منيت بخسارة كبيرة أمام اسبانيا في افتتاح منافسات المجموعة الرابعة في الدور الأول (1-4)، بشكل كبير على اللاعب الفذ اندري ارشافين صاحب هدفين في هذه البطولة، الذي غاب عن اللقاء الأول بداعي الايقاف.

وقال اراغونيس في هذا الصدد «انه لاعب جيد جدا لكنه ليس الوحيد في المنتخب الروسي الذي تطور كثيرا واستعاد ثقته بنفسه. ان نفاجيء غوس هيدينك (المدرب الهولندي لروسيا) ليس بالأمر السهل».

وكانت روسيا أقصت في ربع النهائي هولندا، احد أفضل المنتخبات في الدور الأول (فاز على ايطاليا 3-صفر وعلى فرنسا 4-1 وعلى رومانيا 2-صفر)، 3-1 بعد التمديد (الوقت الأصلي 1-1).

ورأى المدرب الاسباني العجوز (69 عاما) انه «علينا أن نعمل بطريقة تمنع روسيا من أن تلعب بشكل مريح وان تطور أداءها في الهجمات المعاكسة. يجب أن نضغط عليهم وان نضيق المساحات أمامهم».

ومن جانبه، أكد سيسك فابريغاس لاعب خط وسط المنتخب الأسباني أمس الاول أن فريقه يطمح إلى الفوز بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2008)بعدما نجح في كسر الحاجز النفسي الكبير عن طريق الفوز على نظيره الإيطالي في دور الثمانية للبطولة.

وقال فابريغاس لقد جئنا إلى هنا لنكون الأبطال وليس لنتخطى دور الثمانية. جئنا هنا للتغلب على هؤلاء الذين أصبحوا أبطالا لأوروبا». وأحرز فابريغاس ضربة الجزاء الأخيرة لأسبانيا والتي منحت لهم الفوز على إيطاليا الأحد الماضي.

ويلتقي المنتخب الأسباني تحت قيادة مديره الفني لويس اراغونيس مع نظيره الروسي في الدور قبل النهائي للبطولة غدا الخميس بالعاصمة النمساوية فيينا.

وكانت مباراة الأحد بمثابة البداية الحقيقية لفابريجاس، نجم ارسنال الإنجليزي، بقميص منتخب بلاده بعدما تزايدت حوله الشكوك إثر فشله في الظهور مع المنتخب الأسباني بنفس المستوى الذي ظهر به في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال فابريغاس «بالنسبة للعديد من الأشخاص كان من الصعب أن يثقوا بي. كانت فرصة لأثبت لجميع هؤلاء أنهم يمكنهم الثقة بي وأنه في اللحظات الهامة يمكنني مواصلة الانطلاق مع الفريق».

وأوضح فابريغاس /21 عاما/ أنه يشعر بمساندة اراغونيس له رغم عدم مشاركته في التشكيل الأساسي للفريق.

وقال «(أراغونيس)يثق بي وهذا ظهر عندما طالبني بتسديد ضربة الجزاء الخامسة والتي تكون في المعتاد هي الحاسمة».

وأضاف «أنني فقط أريد تقديم أفضل مساعدة ممكنة للفريق وأن أكون معه في أخر نصف ساعة أو حتى في خمس دقائق. لا أريد مجدا لي وحدي. نحن جميعا نستحق ذلك. إنني ضمن حسابات المدرب في أي وقت يحتاجني».

وأكد أن أسبانيا تواجه مهمة صعبة غدا الخميس بالدور قبل النهائي أمام روسيا رغم فوز أسبانيا عليها 4/1 في دور المجموعات بالبطولة.

وأضاف «إذا فكرنا في أن روسيا ستكون المنافس نفسه فسنكون مخطئين وسندخل المباراة ونحن خاسرين صفر/1. يجب أن نواصل اللعب. التاريخ الذي نريده هو الانضمام إلى مجموعة الفرق التي فازت بلقب البطولة».

وأوضح أن روسيا «فريق متكامل للغاية ولديه مجموعة جيدة من اللاعبين الصاعدين ولديهم رغبة في تحقيق الفوز.

حمر إسبانيا يرتدون اللون الذهبي

سيرتدي لاعبو منتخب اسبانيا القمصان الذهبية في مباراتهم المنتظرة غداً الخميس أمام روسيا ضمن نصف نهائي كأس أوروبا 2008، بعد أن أعطت القرعة الأفضلية لروسيا كي تخوض اللقاء بقمصانها الحمراء.

فبعد أن خاضت اسبانيا لقاء وديا مع فرنسا (1-صفر) في 6 فبراير الماضي بالألوان الذهبية، ستواجه خصمها الروسي بالألوان ذاتها والجوارب والشورتات الزرقاء على ملعب ارنست هابل في فيينا.

ولطالما اعتاد الإسبان خوض مبارياتهم بالقمصان الحمراء، وأطلق عليهم لقب الـ «فوريا روخا» (الأحمر المجنون)، غير أن المدرب لويس أراغونيس «المتطير» لا يحب اللعب إلا بالأحمر، وسيظهر لاعبوه مذهبين على أمل أن يحملوا الكأس الفضية نهاية الأسبوع الحالي.

(ا ف ب)