أثار التحقيق الذي نشرناه في عدد الأمس والذي كان تحت عنوان «الانتقالات تفتح قضايا جديدة ردود فعل واسعة من قبل مختلف أطياف الوسط الرياضي من لاعبين وإداريين وجماهير.. وكان الموضوع الأكثر إثارة للجدل والاهتمام من قبل الرياضيين هي المادة 82 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين والتي ستحرك الكثير من المياه الراكدة في أنديتنا وستجعلها تضع يدها على قلبها وستكون بالنسبة للاعبين فرصة للنجاة والتسلق عبر مواد القانون للفوز بأمل حياة جديدة في الملاعب..

وللتوضيح أكثر فإن ليس كل اللاعبين الذين لعبوا أقل من 10% من مباريات الموسم يحق لهم طلب فسخ العقد فاللاعبون المصابون أو الموقوفون مثلا لا يحق لهم هذا الطلب.. وهناك حالات أخرى ستنظر لها لجنة أوضاع اللاعبين وستحكم عليها حسب مقاييس الفيفا والتي تراعي كل حالة على حدة.

وتداركا لحدوث بعض الأخطاء أو عدم ترك أي مدخل لثغرة معينة في الانتقالات ستقوم لجنة أوضاع اللاعبين والتي شكلت برئاسة د. سليم الشامسي وعضوية محمد مطر غراب وأحمد يعقوب وعيسى بن حيدر وشيخة الحمد واحمد الكمالي وداود محمد بدراسة لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين والتي أقرها الاتحاد السابق..

وستحاول اللجنة الجديدة دراسة بعض السلبيات والثغرات الموجودة ببعض بنودها وإضافة ميثاق شرف لمجالس إدارات الأندية..

ومن أبرز البنود التي ستحاول اللجنة معالجتها «البند رقم 82» التابع للأحكام والمبادئ العامة في عقود اللاعبين والذي سيسمح للاعبين الاحتياط واللاعبين كبار السن في أنديتهم الذين لعبوا أقل من 10% من مباريات الموسم بفسخ عقودهم مع أنديتهم والانتقال إلى أندية أخرى بدون مقابل في حال لو رغبوا في ذلك.. بشرط موافقة لجنة أوضاع اللاعبين والتي من المرجح أن تشكل لجنة فرعية تختص بأمور المنازعات المتوقع أن تحدث..

ويقول يوسف عبدالله مقرر لجان اتحاد الكرة وأمينها العام إن الأخطاء لن تنكشف إلا بعد أن نعمل فالأخوة الذين أسسوا لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين قاموا بدور كبير وعلينا نحن أن نطور في مواد ونقوم بتعديلها في حال لو حدثت أخطاء.

.. وحارسا مرمى «احتياطيان» تجاوبا مع المادة 82

علم «البيان الرياضي» أن حارسي مرمى «احتياطيين» بأحد أندية دوري المحترفين استغلا البند المنصوص في المادة 82 من لائحة أوضاع وانتقال اللاعبين وقاما بالفعل بالاتصال مع بعض المحامين ووكلاء اللاعبين للبحث عن تجربة جديدة في أندية غير أنديتهم الحالية والتي حرمتهم من فرصة الظهور الموسم المنقضي.. وتعتبر هذه المادة والتي تعمد الفيفا غموضها وعدم اتخاذ أي قرار بشأن قضاياها إلا بوجود لجنة خاصة يصدر الحكم من خلالها.

من «هامور» إلى «عومة»

رئيس مجلس إدارة ناد كبير «ونقصد بالكبير هنا بأصحاب الإنجازات والبطولات.. قال: كنا نفاوض بعض لاعبي أندية الدرجة الثانية للانتقال إلينا الموسم المقبل بأسعار لا تزيد على 300 إلى 400 ألف درهم ولكن بعد انفجار الأسعار وتضخمها بطريقة جنونية رفع هؤلاء اللاعبون أسعارهم فجأة إلى 4 ملايين درهم في حين أنهم كانوا قبلها بأيام موافقين بمبلغ ربع مليون درهم أو ما يضاهيها..

ويضيف «الرئيس»: من يريد التعاقد مع لاعبين عليه الآن أن يدفع بهذه الطريقة وإلا فإنه لن يرى إلا «غبارهم» وهم يتجهون إلى الأندية «الدفيعة».. وكأن لسان حاله يقول أصبح من المنتظر أن لا يطلق علينا بلقب «النادي الكبير» فالمعيار لم يعد كما كان في السابق وسنتحول من فصيلة «الهوامير» إلى أسماك «الشعري» أو حتى «العومة» لو تضخم السوق أكثر.

بين زمنين

لم يكن يعلم «محمد» ذو الثامنة عشر عاما وهو الحارس الاحتياطي الثالث في فريق الإمارات الهابط لدوري الدرجة الثانية «دوري الهواة للأولى» بمسماها الجديد أنه سيطرق طريق والده بثلاث مباريات فقط.. والتي مكنته من رسم خارطة جديدة لطريق مستقبله إلى عالم جديد بعد أن قدم أداءً قويا في آخر ثلاث مباريات لعبها مع فريقه الهابط لدوري الدرجة الأولى للهواة (بمسماها الجديد)..

وتتسابق ما يقارب أربعة أندية للفوز بخدمات اللاعب ويقال إن الفريق «الأخضر» وافق على دخول هذه المزايدة للنادي صاحب العرض الأكبر.. ويعتبر الحارس «محمد» هو ابن حارس مرمى فريق الإمارات والعين والجزيرة سابقا «سعيد جمعه» ويلقب بحارس المليون بعد انتقاله لنادي العين في موسم 1992 /1993 بصفقة بلغت قيمتها ذلك الوقت بمليون درهم.. وساهم خلالها بفوز العين ببطولة الدوري مرتين موسم 1992 /1993 و97 /98 وبطولة السوبر موسم 1994 /1995..

وشارك «سعيد» في كثير من المباريات الدولية مع المنتخب الوطني وكان الحارس الثاني للأبيض بعد الحارس الأسطوري محسن مصبح.. وكما يقال فإن الزمن يجري ولا يتوقف وبغمضة عين يعتزل سعيد جمعة ويرحل عن الملاعب وبفتحها من جديد يكبر ابنه ويعيد زمن «والده» من جديد.. علما بأن «محمد سعيد جمعة» كان يبلغ عامين فقط حين تحول والده إلى حارس لفريق العين من مسقط رأسه رأس الخيمة.

تخيلوا

أحد الأندية المعتادة على بيع لاعبيها في الفترة الأخيرة اعتمدت سياسة «التسعير» الجاهز لكل لاعب في فريقها.. أي أنه لو عرض أي ناد المبلغ الذي يوازي التسعيرة الموضوعة على «لاعبهم» سيتم الاستغناء عنه على الفور.. أحد لاعبي هذا النادي قال تعليقا على ما حصل: حولت إدارتنا معرض التسوق الذي يقام في نادينا من عرض البضائع الكمالية والاستهلاكية إلى المتاجرة بنا نحن اللاعبين.

مجزرة جريئة

المكالمات جاءت متتابعة على 6 لاعبين دفعة واحدة من أحد الفرق العريقة في الدولة أخبر خلالها عضو مجلس الإدارة هؤلاء اللاعبين بعدم رغبة النادي لخدماتهم وأنهم لن يكونوا ضمن بعثة الفريق للمعسكر الخارجي في الصيف..

موضحا لهم بطريقة دبلوماسية أن «يدبروا حالهم» وينتقلوا لأي ناد يرغبون به وبدون أي مقابل حتى.. والحجة كانت من قبل إدارة النادي تمرد «الستة» المغضوب عليهم في المباراة الأخيرة للفريق في الدوري واستخفافهم في اللعب مما أدى لهزيمتهم بنتيجة كبيرة بغرض إقناع المعنيين وأصحاب القرار بالنادي بضرورة طرد مدربهم من العمل مع الفريق فكانت النتيجة طردهم جميعا.. وسيجتمع أصحابنا «الستة» بإحدى المقاهي ليحددوا وجهة نظرهم بخصوص هذا القرار ووجهتهم القادمة في الفترة المقبلة.

سأقفل عليه بالمفتاح

طلب ولي أمر لاعب شاب بالفريق الأول في أحد أنديتنا الكبيرة من رئيس مجلس إدارة النادي المعني بإطلاق حرية اللاعب ليرى مستقبله في ناد آخر ولو على سبيل الإعارة.. على اعتبار أن هذا اللاعب لن يتمكن من أخذ فرصته في المركز الذي يلعب فيه نظرا لوجود عدد كبير من اللاعبين المميزين وأصحاب الخبرة في هذه الخانة.. وعلى حد قول ولي الأمر فإن رئيس مجلس إدارة هذا النادي رفض بشدة هذا الطلب وبعد طول نقاش بين الطرفين قال الرئيس: سأقفل عليه بالمفتاح.. ولن أتركه يرحل حتى لو لن يلعب طوال حياته.

الوصل في الأحلام

إدارة نادي الوصل وجماهيره كانت تحلم في فترة الصيف الماضية بسيل وافر من اللاعبين المهاجرين إليها بعد السمعة القوية التي حققها بفوزه بثنائية الموسم ما قبل الماضي ولكن ما حدث هو عكس ذلك تماما فقد فشلت كل صفقات الانتقال المحلية والتي كانت أقرب إليه من حبل الوريد ولم يحدث أي شيء منها على أرض الواقع الصلد بل كانت في الأحلام فحسب.. فهل ستستمر أحلام اليقظة في الموسم المقبل للوصلاوية دون أن تتحقق واحدة منها الموسم المقبل.

الوحدة الموزع المعتمد

في ظل صراع «الأندية القوية» على الصعيد الفني والمادي على اللاعبين المواطنين أدى نادي الوحدة الدور العكسي تماما معتبرا نفسه مكتفيا ذاتيا من حصاد أرضه وملاعبه من لاعبين يستحقون لقب النجوم.. ولو تفحصنا قليلا فإننا سنجد أن مجموعة كبيرة من لاعبي فريق الوحدة قد خرجوا من ناديهم لعدم وجود مكان لهم في القائمة الرئيسية للفريق والتي يجب أن لا تتعدى 25 لاعباً..

ولذلك فإننا يمكن أن نطلق على الفريق العنابي «بالموزع المعتمد» للاعبيه الفائضين لعدد معلوم من الأندية.. وبدون مقابل في غالب الأحيان.. وحتى الآن لم يأت أي خبر جديد يوحي بطلب الوحدة لأي لاعب من أي ناد محلي.

الشعب «بيزنس.. بيزنس»

أما الشعب فقد دخل سوق الانتقالات من منطق المفاضلة بين ما تبقى من قيمة عطاء اللاعب فنيا والمردود المادي الذي سيجنيه في حالة انتقاله من النادي وهذا ما ترجمه على الفور بالموافقة على انتقال مدافعه عمران الجسمي إلى صفوف فريق الجزيرة بمقابل مادي مجز وصلت قيمته لخمسة ملايين درهم بداية الموسم الماضي..

وهذا ما تعلمه تماما من خروج كل من راشد عبد الرحمن ومحمد سرور القسري من النادي والذي استفاد منهما بعد ذلك من باب الربح «بالرضا».. ووافق هذا الصيف على الفور على عرضي عجمان والعين المسيلان للعاب بانتقال كل من عبد الرحمن إبراهيم وسيف محمد.

العين «جاد للغاية»

كانت الـ 15 مليون درهم المعلنة والتي دفعها نادي العين لفريق الفجيرة لضم كل من هلال سعيد واحمد معضد واحمد خميس الأعلى من حيث القيمة المالية المعلنة لصفقات الانتقال المحلية في الصيف الماضي.. وكان كذلك مبلغ العشرة ملايين درهم والتي دفعها النادي البنفسجي لسيف محمد لينتقل إليه من الشعب الأعلى حتى الآن في تاريخ انتقالات اللاعبين المحليين في الحقل المحلي..

وبالعودة للوراء فإننا سنتذكر تعاقدات العين السابقة على صعيد اللاعبين المواطنين والتي نجحت غالبيتها مثل ماجد العويس وسيف سلطان وسالم جوهر وسعيد جمعه والراحل فهد النويس والذين حققوا مع الزعيم عدة ألقاب ونجحوا في تجربتهم هذه.

الشارقة لم تعد ولادة

كان أكثر الأندية التي تدعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين وكان الأكثر حصدا للبطولات المحلية بفضل لاعبيه المواطنين المميزين وكانوا بحق الفريق الذي لا يقهر.. فالشارقة كان أسماء عملاقة بات من الواضح أنها لن تتكرر من بطن المراحل السنية بالنادي.. ويقال أنه سيضيف ثلاثة أسماء جديدة من فرق دبا الحصن والرمس لقائمة الفريق بداية هذا الموسم..

فهل يعقل أن يكون النادي الذي أنجب هداف العرب وأحد أفضل حراس آسيا ومجموعة كبيرة من اللاعبين الموندياليين لا يستطيع أن ينجب لاعبا واحدا من مدارسه.. فنحن لا ننتقد كثرة الأسماء المنضمة للفريق.. واللوم ليس لهم بالتأكيد بل على مراكز تأسيس اللاعبين بالنادي والتي يبدو أنها أصبحت بلا انتاج.

الشباب بطل من ظهر وبطن

الاستنباط الأول لفريق الشباب يدعو للفخر بالتأكيد فبطل الدوري وزعيمه هذا الموسم حقق الدرع بلاعبيه الذي حصدهم من مزرعة النادي ولم تكن استفادته من بدر عبد الرحمن ومحمد ناصر المنتقلين إليه تلك الاستفادة القصوى والمؤثرة والمستمرة للفريق.. فأغلب الموجودين في «سبورة» الأسماء الرئيسية في قائمة الفريق هم ممن ترعرعوا وتربوا في كنفات وجنبات النادي قبل أن يصلوا للفريق الأول ويحققوا المجد لهم.

عمران محمد