ألمح رئيس الاتحاد الايطالي لكرة القدم جانكارلو ابيتي أنه سيجتمع في الأيام القليلة المقبلة مع مدرب المنتخب روبرتو دونادوني من أجل تقييم الوضع اثر خسارة بطل العالم أمام نظيره الاسباني بركلات الترجيح 2- 4 في الدور ربع النهائي من كأس أوروبا المقامة في النمسا وسويسرا.

وكان دونادوني صرح بعد المباراة بأنه فخور جدا بلاعبيه، معتبرا أنهم قاموا بكل ما بوسعهم، الا ان رئيس الاتحاد الايطالي ابيتي لم يدعم مدرب المنتخب علنا ما يرجح إمكانية ان يكون غير راض عن نجم ميلان سابقا.

وقال ابيتي بعد اللقاء «لقد تحدثت مع روبرتو دونادوني قبل المباراة...وكنا اتخذنا قرارا بأننا سنقيم مشاركتنا في كأس أوروبا بعد هذه المباراة، وبالتالي سنجتمع في الأيام القليلة المقبلة لنقرر ما سيحصل».

وتابع «الليلة (أمس الأول) أريد ان اشكر المنتخب والمدرب أيضا. جعلنا كرة القدم الايطالية فخورة رغم الخسارة. خسرنا بركلات الترجيح لكن في مناسبات أخرى فزنا أيضا عبر ركلات الترجيح كما حصل معنا في كأس العالم».

وأضاف «كما رأينا في الدور ربع النهائي حتى الآن فإن المنافسة كانت محتدمة ولم تحسم الا مباراة واحدة في التسعين دقيقة».

ولم يشأ ابيتي ان يعطي رجال الصحافة أي معلومات إضافية حول مستقبل دونادوني واكتفى بالقول «سنجتمع في الأيام القليلة المقبلة لنتحدث بالأمر ونحدد الأخطاء».

وواصل «لا يمكنني ولا يجب عليّ قول شيء حوله (دونادوني) كمدرب أو شخص، انا أفكر بايطاليا كمنتخب وحسب. نحن كاتحاد حاولنا ان ندعم المنتخب قدر المستطاع وفي الأيام المقبلة سنتناقش حول المنتخب في ما يخص الأهداف التي وضعناها لأنفسنا».

وفي معرض رده على سؤال حول اذا كان يوافق دونادوني الرأي بأن مشاركة ايطاليا كانت ايجابية، قال ابيتي «إنها ايجابية من حيث نوعية مجموعة اللاعبين وأنا راض جدا عن التضامن الكبير ضمن هذه المجموعة لكننا نعي تماما ان إمكانياتنا ومواهبنا لم تصل إلى المستوى الذي كنا نتوقعه». ومن جانبها توقعت الصحف الايطالية عودة مارتشيلو ليبي لقيادة المنتخب..«كل شيء انتهى، المنتخب الايطالي يعود إلى بلاده» بهذه العبارة أبدت الصحف الايطالية الصادرة أمس استياءها لخروج أبطال العالم من الدور ربع النهائي لنهائيات كأس أوروبا، متوقعة عودة مارتشيلو ليبي إلى تدريب المنتخب الايطالي خلفا لروبرتو دونادوني.

وكتبت صحيفة «لا ستامبا» التي تصدر في تورينو «اسبانيا قتلتنا بركلات الترجيح. لقد أكدت اسبانيا بأنها تملك منتخبا أفضل من ايطاليا وإنها تملك شجاعة اكثر منا»، مشيرة إلى ان «ايطاليا كانت خجولة وبطيئة كثيرا وبدون مهاجم أمام اسبانيا». وتابعت «دونادوني يجسد كبش الفداء المثالي» معتبرة بأنه «وافق على القيام بمهمة صعبة وهي إعادة بناء منتخب متوج باللقب العالمي عام 2006».

وعلى غرار جميع الصحف الايطالية، اعتبرت الصحيفة بأن الخسارة أمام اسبانيا ستطيح برأس دونادوني، مشيرة إلى ان رئيس الاتحاد الايطالي جانكارلو ابيتي «يعد للعودة الكبرى لليبي» الذي قاد المنتخب الايطالي إلى إحراز لقب مونديال 2006.

وأوضحت صحيفة «لا ريبوبليكا» متهكمة: «لم نصب النجاح في البطولة الأوروبية وذلك بسبب غياب (ماركو) ماتيراتزي و(الفرنسي زين الدين) زيدان وشقيقته» في إشارة إلى الحادثة التي طبعت المباراة النهائية لمونديال 2006 بين ايطاليا وفرنسا عندما وجه زيدان ضربة برأسه إلى ماتيراتزي بسبب شتم الأخير لشقيقته.

وأضافت «زمن أبطال برلين انتهى» معتبرة بأن مارتشيلو ليبي «يقترب أكثر فأكثر من دكة احتياط المنتخب الايطالي».

وانتقدت الصحيفة مهاجم بايرن ميونيخ الألماني لوكا طوني دون ان تذكر اسمه، وقالت «عندما يفشل مهاجم ما في هز الشباك في 4 مباريات، فليس هناك أشياء كثيرة يجب ان تذكر».

وختمت الصحيفة «هناك جزء مهم من المنتخب الايطالي له مستقبل، فيما بلغ الجزء الآخر نهايته».

أما صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» فعنونت مقالها بـ «كل شيء انتهى»، فيما دعت صحيفة «ال كورييري ديللو سوبرت» المنتخب الايطالي إلى «ان يستعيد هيبته».

واعتبرت «لاغازيتا» أن الخسارة أمام اسبانيا تعني «نهاية المشوار بالنسبة إلى دونادوني»، مؤكدة بأن «عهد دونادوني مع المنتخب انتهى مساء أمس».

من جهتها، عنونت صحيفة «ال ميساجيرو» التي تصدر في العاصمة روما، مقالها بـ «البحث عن خط هجوم ضائع»، مضيفة انه «خلال طريق العودة إلى ايطاليا سيحدد رئيس الاتحاد الايطالي ابيتي مصير دونادوني».

أما الصحف الاسبانية فقد هللت لحارس مرمى منتخب بلادها وقائده ايكر كاسياس «البطل» بعدما تألق الأخير في المباراة.

وتألق حارس مرمى ريال مدريد خلال ركلات الترجيح بعدما تصدى لتسديدتي دانييليدي روسي وانطونيو دي ناتالي ليقود بلاده إلى الدور نصف النهائي لأول مرة منذ 1984عندما وصلت حينها إلى المباراة النهائية قبل ان تخسر أمام فرنسا.

وكتبت «ال بايس»: «كاسياس وضع حدا للشبح الذي لاحق المنتخب الوطني ومنعه من تجاوز الدور ربع النهائي منذ 1984».

أما «اس» فأكدت ان «كاسياس تصدى لكرتين واسبانيا انفجرت فرحا. كان رائعا، أسطوريا، مذهلا»، كاتبة تحت صورة للحارس:«ايكر غير التاريخ».

وتدفقت الجماهير السعيدة إلى شوارع العاصمة مدريد والمدن الاسبانية بعد المباراة، احتفالا بالتأهل إلى الدور نصف النهائي حيث سيواجه منتخب بلادهم نظيره الروسي مجددا بعد ان كان الطرفان التقيا في الدور الأول وفاز كاسياس وزملاؤه 4-1.

وعلقت صحيفة «ال موندو» على مواجهة روسيا في نصف النهائي: «الخميس (موعد المباراة في فيينا) يوم اخر. الان علينا الاحتفال لأن أبطال العالم خرجوا على يد اسبانيا».

وفك الأسبان أمس عقدتهم أمام الايطاليين الذين لم يخسروا أمام نظرائهم في كأس أوروبا وكأس العالم ويعود آخر فوز لاسبانيا إلى 88 عاما خلال اولمبياد 1920.

وفازت ايطاليا على اسبانيا في مناسبتين خلال المونديال، مقابل تعادل، ومرة واحدة في كأس أوروبا (1ـ صفر) خلال الدور الأول من نسخة 1988، مقابل تعادل(صفر ـ صفر) في نسخة 1980.

وتفوق الاسبان بشكل لافت خلال المباريات الودية إذ فازوا بتسع، مقابل 4 هزائم و7 تعادلات، وكانت آخر مواجهة بينهما في 26 مارس الماضي عندما فاز رجال المدرب لويس اراغونيس 1-صفر في مباراة ودية وسجل هدف المباراة دافيد فيا الذي يتصدر ترتيب هدافي كأس أوروبا بأربعة أهداف.

وحصل الاسبان أمس على ثأر طالب به نجم وسطهم السابق لويس انريكه الذي تعرض لكسر في انفه خلال مباراة بلاده مع ايطاليا في ربع نهائي مونديال 1994 بعد اعتداء من المدافع ماورو تاسوتي الذي يشغل حاليا منصب مساعد مدرب ميلان.

وكانت مواجهة 1994 الأخيرة الرسمية بين الطرفين عندما فاز «الازوري» 2 ـ 1 في ربع نهائي وواصل مشواره حتى النهائي قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام البرازيل.