ــ كل الطرق كانت تؤدي إلى تأهل منتخبنا إلى الدور الرابع من التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا 2010.. وبعد ذلك لكل حادث حديث.

ــ ولكنه ضلّ طريق الفوز الذي اختاره اللاعبون بأنفسهم قبل مدربهم ومع سبق الإصرار والتحدي بأنهم سيختتمون تصفيات مجموعتهم ويودعون الدور الثالث بنصر جديد مثير لتأكيد جدارتهم بالصعود والانضمام إلى قائمة العشرة «النُخب» الكبار أبطال مجموعات القارة ووصفائهم للتنافس على حجز الأربعة مقاعد والنصف في القطار السريع الذي سيصل بهم إلى جوهانسبيرج.

ــ ضلّوا هذا الطريق عندما ارتبكوا دفاعياً ولم يعد الوسط قادراً على السيطرة وإخضاع الكرة، وانشغل المكلفون بالرقابة اللصيقة بمن يتبعون من لاعبي المنتخب السوري الخطرين كظلهم أم يركزوا على دفاع المنطقة بأن يحل كل واحد محل الذي يتقدم أو يترك مكانه!

ــ فتشتت تفكيرهم إزاء تحركات ضيوفهم التي هدّت خط ظهرهم من ناحية الجناح الأيسر التي استغل حريب مالكي ثغرة انخراطية فيها فذهب بالكرة التي استلمها حتى دخوله المنطقة التي يسهل منها رفع رأسه وعكسها لزميله في المكان المناسب، فكان أن شاهد مهاجمه جهاد الحسين خالياً من الرقابة فأرسلها إليه وهو في مواجهة المرمى فوضعها بسهولة داخل الشباك محرزاً الهدف الأول في الدقيقة 34.

ــ كان هذا الهدف الذي عجز لاعبونا عن تعديله بتسوية حسابه بإدراكهم التعادل في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول بمثابة الوقود الذي اختزنه السوريون لتوليد طاقاتهم في الشوط الثاني والإسراع مع انطلاقته نحو تعزيزه بهدف ثانٍ في وقت مبكر يسهل بعده تحقيق هدفهم الاستراتيجي الذي جاؤوا من أجله بإحرازهم الثالث من دون السماح بولوج كرة ولو واحدة شباكهم لضمان تأهلهم!

ــ وتحقق لهم بالفعل إنجاز الجزء الأول من السيناريو الذي وصفه لهم مدربهم محمد قويض خلال فترة الراحة بتسجيل النجم جهاد الهدف الثاني له ولمنتخبه بعد مرور أربع دقائق فقط من دخولهم الملعب.

ــ وبقي لهم استكمال الجزء الثاني منه وأمامهم متسع من الوقت للحصول على الهدف الثالث ثم إدخال البهجة والفرحة في كل أنحاء الشام.

ــ حقيقة قدم السوريون أفضل مستوى عندهم ولعبوا وفق خطة وتكتيك محكمين لبلوغ غايتهم من هذه المباراة، وفي موازاة ذلك شعر لاعبو منتخبنا بخطورة الموقف وأفاقوا من الصدمة مع نزول اسماعيل الحمادي الذي عزّز من جهود اسماعيل مطر الذي كان يبحث عن من يترجم تمريراته داخل المنطقة بإحراز هدف ولو واحد. فكان أن صنع ركلة الجزاء التي سجل منها «سمعة» بكل ثقة الهدف الذي أهلنا للدور الرابع قبل أن يدرك السوريون هدفهم الثالث في الوقت بدل الضائع!

كلمات لها إيقاع

ــ لماذا قدم منتخبنا أسوأ مستوى له في هذه المباراة؟ هل الثقة المفرطة أم استسهال اللاعبين خصمهم في توافر الفرص الثلاث، وعدم اعتقادهم بإمكانية إحراز السوريين ثلاثة أهداف كان رابعاً واحداً سيعصف بهم خارج التصفيات!

Ktaha80@yahoo.com