ــ بداية أشكر كل من تواصل معي أمس وأبدى رأيه حول ما تطرقت إليه بخصوص مباراتنا الأخيرة أمام سوريا والتي اختلفت حولها آراء القراء بين مؤيد ومعارض، ففي الوقت الذي اختلف معي البعض ورأى أن تأهلنا هو الأهم بغض النظر عن النتيجة أو الأداء طالما أن الهدف تحقق.

كانت الغالبية العظمى لها رأي مخالف ومضاد واصفين ما حدث في استاد القطارة بالأمر الذي كاد ينسف مستقبل كرتنا لولا لطف رب العباد الذي كان رحيماً بنا وأنصف مجهودات المخلصين الذين عملوا طوال الفترة الماضية من أجل إعادة هيبة الكرة الإماراتية على الصعيد القاري والدولي إلى أن تحقق ذلك بالفعل وأصبحنا نفتخر بذلك ونتباهى به أمام الآخرين.

إلى أن جاءت مباراة الصدمة التي كادت أن تحطم كل ما هو جميل وأن تعيدنا لنقطة الصفر أو كما أشار أحد الأخوة الذي قال إن الخسارة والخروج بتلك الصورة ستعيدنا إلى مرحلة الثمانينات أو ما هو أبعد منها.

ــ كلمة مبروك التأهل التي كنا ننتظرها بفارغ الصبر تحققت لنا ولكن سماعها كان قاسياً علينا، فكيف لنا أن نتقبل التهاني ونحن الذين سقطنا بالثلاثة ومع الرأفة على أرضنا وبين جمهورنا، شخصياً حاولت تفادي تقبل التهنئة من أحد، ومن حاول تهنئتي من الزملاء لم أرد عليه التهنئة على غير عادتي، لأني بصراحة أجد في غاية الصعوبة عليّ وعلى كل مواطن غيور أن نتلقى التهنئة على الخسارة، والخسارة هنا ليست مرتبطة بفريق أو ناد من أنديتنا بل تتعلق بالمنتخب الذي يحمل شعار الوطن ويمثلنا في كل مكان يحط رحاله فيه.

فكيف لنا أن نسعد أو أن نقبل التهاني بعد تلك الصورة القاتمة التي كان عليها الأبيض في الليلة التي كانت تنتظرها الإمارات بأسرها من أجل الاحتفال معاً ببلوغ الدور الحاسم من التصفيات، وهذا ما حدث والحمد لله، ولكن المشهد لم يكن سعيداً بل في قمة الحزن.

ــ لا نريد أن نعلق المشانق، ولن نتسابق لجلد الذات على ما حصل، ولكن أحداث القطارة قتلت الفرحة في قلوبنا.. فرحة كنا ننتظرها منذ فترة ليست بقصيرة وكنا ننتظر اللحظة التي سيتأهل من خلالها المنتخب، ولكن وبعد أحداث القطارة أصبحنا نعيش حالة من الخوف والقلق على مستقبل المنتخب الذي أصبح غامضاً وغير مطمئن، خاصة وأن المرحلة القادمة لا ترحم أبداً والتواجد مع العشرة الكبار في القارة يحتاج لمواصفات خاصة كنا نملكها ونفتخر بها حتى ما قبل مباراة سوريا التي قتلت فرحتنا بالتأهل.

كلمة أخيرة

ــ في الوقت الذي نحمد الله على كل شيء ونشكر رب العباد على تأهلنا للدور الرابع من التصفيات.. فإننا في الوقت نفسه ندعو لزميلنا العزيز كفاح الكعبي بالشفاء العاجل وتخطي الأزمة الصحية التي يمر بها إثر تعرضه لحادث خطير وهو في طريقه لمدينة العين لتأدية واجبه تجاه المنتخب الوطني.. ونسأل الله العظيم أن يهون عليه وأن يتجاوز مرحلة الخطر.. ودعواتنا لأبوكريم بالشفاء والعودة إلينا سريعاً بإذن الله.

mjasim@albayan.ae