تأهل منتخب اسبانيا لكرة القدم إلى نصف نهائي كأس أوروبا 2008 المقامة في النمسا وسويسرا حتى 29 الحالي، اثر فوزه على نظيره الايطالي بطل العالم 2006 بركلات الترجيح 4-2 (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر) أمس الأول على ملعب ارنست هابل شتاديوم في فيينا أمام 53 ألف متفرج تقدمهم ملك اسبانيا خوان كارلوس والملكة صوفيا.

وتلتقي اسبانيا التي فكت نحس 22 يونيو، في نصف النهائي الخميس في فيينا مع روسيا التي تأهلت على حساب هولندا 3-1، في حين تلتقي ألمانيا مع تركيا الأربعاء.

وأشرك مدرب اسبانيا لويس اراغونيس التشكيلة التي بدأ بها البطولة، في حين عوض نظيره الايطالي روبرتو دونادوني غياب لاعبي الوسط اندريا بيرلو وجنارو غاتوزو بداعي الإيقاف باشراك البرتو اكويلاني وسيموني بيروتا، وحمل الحارسان جانلويجي بوفون (ايطاليا) وايكر كاسياس (اسبانيا) شارة قائدي المنتخبين.

وظهرت نزعة الاسبان الهجومية في وقت مبكر، وأطلق دافيد سيلفا كرة قوية من داخل المنطقة ارتطمت بقدم فابيو غروسو ووصلت خفيفة سهلة إلى بوفون (9)، ودخل فرناندو توريس وفيا المنطقة الايطالية أكثر من مرمى وأرسل الأول كرة قوسية من فوق بوفون ابتعدت عن الخشبات إلى خارج الملعب (17)، وطار سيموني بيرونا لكرة أرسلها ماسيمو امبروزيني من ركلة حرة ووضعها على يسار كاسياس الذي كان صاحيا (19).

وعكس امبروزيني كرة خطرة من الجهة اليسرى لم يصل إليها لوكا طوني (22)، وحصل فيا على ركلة حرة قريبة من المنطقة الايطالية اثر خطأ من دانييلي دي روسي نفذها اللاعب الاسباني نفسه أرضية خادعة ارتمى عليها بوفون وأبطل مفعولها (25)، وتلاعب سيلفا بأكثر من مدافع وسدد كرة أرضية سيطر عليه بوفون (32).

وارتطمت كرة خافي هرنانديز بأحد المدافعين وتحولت إلى أول ركنية في اللقاء (33)، وأطلق انييستا قذيفة من بعيد ذهبت عالية وبعيدة (35)، ونجح انطونيو كاسانو في إحداث اختراق في الجهة اليسرى وعكس كرة على رأس طوني الذي حاول متابعتها فارتطمت برأس مدافع اسباني وزال الخطر (36)، وهرب توريس من زامبروتا في الجهة اليسرى وسدد فارتطمت الكرة بمدافع آخر وعادت إلى سيلفا الذي تابعها بجوار القائم الأيمن (38).

وفي الشوط الثاني، زاد الايطاليون من سرعتهم في الهجمات المعاكسة فتوازن الأداء استحواذا وخطورة وفرصا، وفشل انييستا في السيطرة على كرة عرضية وهو في موقع مناسب للتسجيل ودون رقابة (48)، وارتدت كرة اسبانية من بانوتشي إلى سيلفا وهو قريب من المرمى الايطالي ففوجئ بها ولم يحسن التعامل معها (49)، وضاعت من توريس اخطر فرص الشوط بعدما هرب من بانوتشي وسدد الكرة في قدم كيليني (55).

واخرج دونادوني لاعب الوسط بيروتا وأشرك مكانه الخبير ماورو كامورانيزي فسحب اراغونيس اثنين هما انييستا وخافي وادخل سانتي كازورلا وفرانسيسك فابريغاس.

وأجرى دونادوني تبديلا ثانيا فاخرج كاسانو ودخل مكانه انطونيو دي ناتالي، وأكمل المدافع سيرجيو راموس كرة خفيفة اثر ركنية قصيرة على الأرض امسكها بوفون (78)، ونفذ ماركوس سينا ركلة حرة من 28 مترا تصدى بوفون للكرة (80)، وأطلق سينا قذيفة بالطريقة البرازيلية فأفلتت من بوفون ثم ارتدت اليه ثانية من أسفل القائم الأيسر (81).

واستنفد اراغونيس تبديلاته فاخرج المهاجم توريس وادخل دانيال غيزا قبل 5 دقائق من نهاية الوقت الأصلي، وكاد فيا يقضي على آمال الايطاليين في الدقيقة الثالثة الأخيرة من الوقت بدل الضائع من كرة مرفوعة من الخلف استقبلها باتقان داخل المنطقة لكن تدخل زامبروتا المندفع بسرعة أبعدها من أمامه في الوقت المناسب.

وضاعف الأسبان التسديدات في الوقت الإضافي فارتدت كرة فيا من قدم كيليني وجاورت كرة سيلفا القائم الأيسر (93)، وحرم كارلوس مارشينا الايطالي طوني من فرصة هدف بابعاد كرة عرضية حولها غروسو إلى ركنية لعبت وتابعها دي ناتالي برأسه فكان لها كاسياس بالمرصاد وحولها إلى ركنية ثانية تابعها طوني برأسه فسقطت الكرة على سطح الشبكة من الأعلى (95) وانتهت الحصة الاضافية الأولى سلبية.

وحصل الايطاليون على ركلة حرة في مكان مناسب لم تستثمر (107)، ودفع دونادوني بآخر أوراقه فأشرك اليساندرو دل بييرو بدلا من اكويلاني (108).

وفي تنفيذ ركلات الترجيح، سجل لايطاليا فابيو غروسو من الركلة الأولى، وماورو كامورانيزي من الثالثة، وتصدى كاسياس لركلتي دانييلي دي روسي (الثانية) وانطونيو دي ناتالي (الرابعة).

في المقابل، سجل لاسبانيا دافيد فيا من الأولى وسانتياغو كازورلا من الثانية، وماركوس سينا من الثالثة، وفرانسيسك فابريغاس من الخامسة، وأهدر دانيال غيزا الرابعة بعدما نجح بوفون في التصدي لها. وهذا الفوز هو الأول رسمياً لأسبانيا على حساب إيطاليا منذ عام 1920.

تأهل

الإسبان يفكون نحس 22 يونيو

لم يعد الثاني والعشرون من شهر يونيو تاريخ شؤم بالنسبة إلى المنتخب الاسباني بعد تأهله إلى الدور نصف النهائي بفوزه على نظيره الايطالي بطل العالم بركلات الترجيح 4-2 واعتاد الإسبان على أن هذا التاريخ لا يكون فأل خير بالنسبة إليهم وتحفظ ذاكرتهم الخروج من المسابقات الكبيرة 3 مرات وبركلات الترجيح أيضاً. ففي 22 يونيو 1986 خرجت اسبانيا على يد بلجيكا بركلات الترجيح في الدور ربع النهائي من مونديال مكسيكو، وفي التاريخ نفسه أيضاً من عام 1996.

حصل الأمر ذاته في ربع نهائي كأس أوروبا في انجلترا بخروجها بركلات الترجيح أمام انجلترا، وتكرر السيناريو في التاريخ المشؤوم ذاته في مونديال 2002 على يد كوريا وفي الدور ربع النهائي أيضاً وبركلات الترجيح أيضاً.

أحسن أداء

حارس مرمى اسبانيا ايكر كاسياس تألق بشكل لافت وتمكن من التصدي لعدة كرات ايطالية خطرة بالإضافة إلى تصديه لركلتي ترجيح.

أضعف لاعب

أخفق الإيطالي ألبرتو أكويلاني في سد الثغرة التي ولدها غياب أندريا بيرلو ولم يكن حيويا بالقدر الكافي في الملعب.

تصريح

أراغونيس يعهد إلى فابريغاس مراقبة اندريه ارشافين

قال لاعب وسط منتخب اسبانيا سيسك فابريغاس إن فوز بلاده على ايطاليا 4-2 بركلات الترجيح اثر تعادلهما سلبا في الوقتين الأصلي والإضافي أمس الأول في الدور ربع النهائي من كأس أوروبا 2008 المقامة في سويسرا والنمسا حتى 29 يونيو الحالي، هو تحقيق للعدالة.

وفابريغاس (21 عاما) كان صاحب الركلة الخامسة التي حسمت النتيجة لمصلحة الإسبان الذين حجزوا مكانهم في الدور نصف النهائي حيث سيلتقون مع روسيا، بعدما انهوا 88 عاما لم ينجحوا خلالها في تحقيق الفوز على الطليان.

وعلق نجم أرسنال الإنجليزي على تنفيذه الركلة الحاسمة بنجاح: «عندما تقدمت لتسديد ركلة الترجيح بدا المرمى اصغر بكثير. كانت المرة الأولى التي العب فيها هذا الدور».

وأضاف: «برأيي تم تحقيق العدالة، وهذا الفوز سيعطينا ثقة اكبر. الآن سنلعب أمام روسيا التي تغلبنا عليها 4-1 في الدور الأول، لكن اللقاء المقبل سيكون مغايرا تماما».

ون المتوقع أن يقوم فابريغاس بمهمة جديدة في المباراة المقبلة إذ ربما يعهد إليه المدرب لويس اراغونيس مراقبة نجم روسيا اندري ارشافين: «ستكون مهمة صعبة لان ارشافين يبدو لاعبا مميزا ولم أكن اعرفه قبل النهائيات».

فرحة ملكية

ملك إسبانيا: كسرنا حاجز الشؤم

اعلن العاهل الاسباني خوان كارلوس ان منتخب بلاده «فك النحس» الذي لازمه في البطولات الكبرى اثر تغلبه على ايطاليا بركلات الترجيح 4-2.

وادلى العاهل الاسباني بتصريحه الى قناة التلفزيون «كواترو» الاسبانية عقب نهاية المباراة التي حضرها والملكة صوفيا، وقال «شعرت بفرحة وارتياح كبيرين، لقد نجحنا في فك النحس». واعرب العاهل الاسباني عن تفاؤله بخصوص مشوار اسبانيا في البطولة. وتلتقي اسبانيا في الدور نصف النهائي مع روسيا الخميس المقبل في فيينا.