ظاهرة غريبة وقعت خلال مباراة إسبانيا وإيطاليا في اللقاء المهم للتأهل إلى نصف نهائي بطولة يورو 2008، ورغم أن المباراة كانت مصيرية بالنسبة لبطل العالم الذي جاء كالعادة من الخلف ومحورية بالنسبة للمنتخب الإسباني الساعي للخروج من خرافة عدم نجاحه في المرور إلى أبعد من ربع النهائي في البطولات القارية والعالمية، رغم كل ذلك خلت الساحة المخصصة للجمهور الراغب في متابعة المباريات بمدينة لوسيرن السويسرية والمزوَّدة بشاشات التلفزيون العملاقة إلا من حفنة من المشاهدين تناثروا هنا وهناك.

ولم يجد المتابعون تفسيراً لهذه الظاهرة وسط تكهنات من تخوف مشجعي المنتخبين من نتيجة المباراة ففضلوا متابعتها من مكان آخر. كذلك يقول المتابعون إن العداء التقليدي بين جماهير الآزوري والفلامنغو الإسباني أخافهم من إمكانية اندلاع اعتداءات ومصادمات دامية فأحجموا عن الحضور. عموماً، وقعت بالفعل بعض المصادمات الخفيفة في أماكن مختلفة وتصدى لها رجال الأمن من دون وقوع إصابات تُذكر.

واللقطة لعدد من المشاهدين استمتع الإسبان منهم بالفوز على بطل العالم والتأهل إلى نصف النهائي وأصاب الحزن جماهير المنتخب الإيطالي بعد الخروج من العرس الأوروبي بلا حمص وفشل في إضافة اللقب الأوروبي للكأس المونديالية.