أفلت منتخبنا الوطني من خطر خسارة كادت أن تعصف بأحلامه في الترقي إلى المرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم بفضل هدف سجله نجمه إسماعيل مطر من ركلة جزاء احتسبت لصالح البديل الناجح إسماعيل الحمادي علي قبل عشر دقائق من نهاية المباراة المثيرة التي جمعته بالمنتخب السوري أول من أمس على ملعب القطارة ضمن مباريات الجولة الأخيرة من المرحلة الثالثة للتصفيات.

وكان المنتخب السوري باغت الأبيض الإماراتي بأرضه ووسط جمهوره ليسجل هدفين متتاليين (ق34، 49) مقتربا من هدفه في التأهل إذ كان يتعين عليه الفوز بفارق ثلاثة أهداف إلا تسجيل الأبيض لهدفه الوحيد كان قاصمة الظهر بالنسبة للسوريين على الرغم من تسجيلهم الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من اللقاء.

وكان منتخبنا الوطني ظهر بأداء مغاير تماما لما كان عليه في المباريات السابقة خاصة لقاء الكويت الذي خرج منه بفوز باهر حيث غلب على اللاعبين التوتر والشد العصبي وافتقدوا التركيز لتكثر الأخطاء في التمرير والتمركز وتغيب هوية المنتخب وسط أداء عشوائي باهت حيث لم يظهر معظم اللاعبين بمستواهم المعروف عنهم فيما كان النجم إسماعيل مطر هو الحسنة الوحيدة في الملعب قبل أن يجري المدرب تغييرين ناجحين بدخول كل من فارس جمعة وإسماعيل الحمادي لتدب الحيوية بعض الشيء في صفوف المنتخب بما مكنه من مجاراة المنتخب السوري الضيف على نحو قاده في النهاية لتسجيل الهدف الثمين الذي حمله للمرحلة الأخيرة والحاسمة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا.

وهنأ مدرب منتخبنا الوطني ميتسو نظيره مدرب المنتخب السوري محمد قويض مشيداً بالفوز والأداء المميز الذي قدمه المنتخب السوري الزائر أمام الأبيض الإماراتي بأرضه ووسط جمهوره وقال: أنه كان مميزا وكبيرا وخصما لا يستهان به مشيرا إلى انه ظل يتابع الفريق السوري منذ بداية هذه التصفيات حيث ظل يقدم مستوى لافتا يجعله أهلاً للترقي إلى المرحلة المقبلة لكن لازمه سوء الطالع وفي النهاية لابد من تأهل فريقين فقط.

وقال المدرب ميتسو الذي كان يتكلم في المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد مباراة الأبيض وضيفه السوري بملعب القطارة وانتهت بخسارة منتخبنا بهدف لثلاثة أن اللقاء كان صعبا للجانبين خاصة منتخبنا الوطني الذي لعب تحت ضغوط عالية من الناحية النفسية ما أثر على المستوى الفني العام للاعبين وحال بينهم وبين الأداء المنتظر والذي توقعته الجماهير العريضة التي احتشدت على ملعب المباراة مشيرا إلى الأهمية التي كانت تمثلها المباراة الأخيرة في هذه المرحلة كونها كانت تعتبر الفرصة الأخيرة والحاسمة لصعود الأبيض الإماراتي إلى المرحلة الأكثر صعوبة وهو الأمر الذي شكل عبئاً وضغوطاً كبيرة على لاعبي المنتخب.

ومضى بقوله: بداية الأبيض الإماراتي كانت جيدة إلى حد كبير حيث مضت الأمور وفق ما هو مخطط له حيث تجاسر اللاعبون على خير نسق ونفذوا المطلوب منهم ليقدموا مستوى رفيع طوال نصف الساعة الأولى من بداية اللقاء لكن الوضع اختلف بعد ذلك إثر تسجيل المنتخب السوري الضيف هدفه الأول قبل ربع ساعة من نهاية الشوط الأول وهو ما أربك الحسابات ووضع اللاعبين تحت ضغوط معادلة النتيجة لتتكرر الأخطاء التي استغلها الفريق السوري.

وعبر المدرب ميتسو عن حزنه وأسفه للأداء الذي ظهر عليه المنتخب الإماراتي بعد الهدف الأول والذي قاد في ما بعد للخسارة بثلاثة أهداف وهى نتيجة لم يكن يتوقعها أحد بالرغم من ان كرة القدم كل شيء فيها ممكن وجائز.

وقال ميتسو: لابد من التأكيد على أن كرة القدم تحدث فيها كل السيناريوهات وهي لعبة حافلة بالمفاجآت ولقد كان منتخبنا الوطني جيدا في المرحلة السابقة وقدم عروضا قوية واظهر تفوقا لافتا في معظم مبارياته بالتصفيات واستطاع أن يسجل دائما بداية بلقاء فيتنام في المرحلة الأولى ومروراً بلقاء كل المنتخب الكويتي.

حيث فاز ذهاباً بهدفين للاشيء وعزز فوزه عليه بنصر ثانٍ في الكويت بثلاثة أهداف لهدفين ليؤكد جدارته وحتى المباراة الأخيرة أمام المنتخب السوري أول من أمس استطاع أن يسجل خلالها هدفا ثمينا قاده للتأهل للمرحلة الرابعة والأخيرة من التصفيات.

وقال: بالنظر لنتائج المنتخب في كل مبارياته يتضح أن المشكلة في المباراة الأخيرة أمام المنتخب السوري ليس في خط الهجوم إنما كانت نتيجة مواجهتنا منتخباً قوياً لعب بتركيز ووفق هدف محدد واستطاع أن يستغل معظم الفرص التي تهيأت له ليسجل أهدافه الثلاثة وعلينا أن نستفيد من الذي حدث في المرحلة المقبلة.

لا خوف على المنتخب في المرحلة المقبلة

أكد المدرب ميتسو ردا على الاستفسار بشان برنامج المرحلة المقبلة من الإعداد للجولة الرابعة والأخيرة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا والتي سيواجه فيها الأبيض الإماراتي أفضل عشرة منتخبات في القارة الآسيوية والتي ستدخل منافسات شرسة فيما بينها للترقي للنهائيات في ظل المستوى غير المطمئن الذي ظهر عليه منتخبنا في المباراة الأخيرة أمام المنتخب السوري ما أقلق الجميع قال: لابد من التأكيد على أن كل مرحلة من المراحل لها ظروفها المختلفة ومعطياتها المعينة ونحن ندرك جيدا أننا سنواجه تحديات قوية ومنافسات لا تقبل إلا بالأفضل والأكثر قدرة على الصمود لكنني أثق بشدة في مقدرات وإمكانيات نجوم الأبيض الإماراتي وقدرتهم على التجاسر والقتال بقوة في مواجهة كل المنافسين على نحو يقودهم لتغيير الصورة في المرحلة التالية من التصفيات والتي أعتبرها امتحاناً جديداً لتأكيد جدارة المنتخب واستحقاقه بالوصول إلى هذه المرحلة المهمة من المنافسة وواثق من أن اللاعبين سيستفيدون من الدروس الماضية وسيكتسبون مناعة وخبرة أكبر في التعامل مع المباريات على نحو يجعلهم يقدمون المستوى المشرف بما يقودهم إلى نهائيات جنوب إفريقيا وتحقيق الحلم الذي ينتظره الشارع الإماراتي.

أسف

عادل : فرصتنا ضاعت بعد إيران والكويت

تأسف لاعب المنتخب السوري عادل عبدالله للجماهير السورية على ضياع حلم التأهل إلى المرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية وقال إن فرصة التأهل ضاعت بعد خسارتهم أمام إيران والكويت. وأكد عبدالله جدارة فريقه بالفوز الكبير على الإمارات بملعبه ووسط جماهيره، مشيرا إلى أن فرصتهم الصعبة في هذا اللقاء كانت تحديا للاعبين تجاوزوه بفضل عزيمتهم وإصرارهم على أرضية ملعب المباراة حتى تحقق الفوز الباهر بثلاثة أهداف مقابل هدف.

واعتبر عبدالله أن المستوى الجيد الذي قدموه أمام المنتخب الإماراتي كان يشفع لهم بالتأهل قبل أن يسجل الأخير هدفا من ركلة جزاء.

اعتذار

ماجد ناصر: خسارتنا أمام سوريا درس مفيد في المرحلة المقبلة

عبر حارس مرمي منتخبنا الوطني ماجد ناصر عن أسفه للخسارة التي تعرض لها منتخبنا الوطني أول من أمس بملعبه وبين جمهوره أمام المنتخب السوري بنتيجة هدف لثلاثة في ختام مباريات المرحلة الثالثة للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا.

وقال: نتقدم باعتذارنا للجمهور الإماراتي الذي جاء ليحتفل معنا بالملعب بعد المباراة إلا أننا خذلناه بالخسارة غير المتوقعة بالرغم من تأهلنا للمرحلة الأخيرة من التصفيات.

وقال ناصر إن ثمة عوامل أدت للخسارة المفاجئة منها الأجواء وسوء أرضية ملعب القطارة لكن هذه ليست تبريرات للخسارة فقد كان المنتخب السوري أفضل وقدم أداء قوياً أهله لتحقيق الفوز فيما كنا نحن المقصرين ولم نستفد من العوامل الإيجابية التي كانت مهيأة لنا كالأرض والجمهور والفرص المتعددة التي نملكها للتأهل وارتكبنا العديد من الأخطاء التي استغلها المنتخب السوري وسجل منها أهدافه الثلاثة.

وعبر ماجد ناصر عن شكره لجميع اللاعبين على ما قدموه من جهد وعطاء في المباريات السابقة علي نحو قادهم في النهاية للتأهل للمرحلة الأخيرة مؤكدا أنهم سيستفيدون من دروس مباراة سوريا في المرحلة المقبلة من التصفيات على نحو يقودهم لتحقيق النتائج التي تؤهلهم لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

طلحة عبدالله