يخلد لاعبو منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم إلى راحة من الكرة حتى موعد التجمع المقبل الذي يبدأ من 15 إلى 27 أغسطس المقبل من خلال معسكر مغلق يقام في فرنسا ويلاقي خلاله نظيره الجزائري يوم 20 من الشهر نفسه استعدادا لمنافسات المرحلة الرابعة من التصفيات الاسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم والتي ستقام بداية من سبتمبر المقبل.
ومن المقرر أن تقام قرعة المرحلة الرابعة من التصفيات يوم 27 يونيو الجاري في مقر الاتحاد الاسيوي في ماليزيا، فيما تقام قرعة تصفيات كأس اسيا يوم 3 يوليو المقبل في العاصمة القطرية الدوحة للتأهل إلى نهائي البطولة التي ستقام في قطر عام 2011.
العودة للجزيرة
وعلم «البيان الرياضي» أن اتحاد الكرة سوف يختار ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة الملعب الرسمي لإقامة منافسات منتخبنا خلال المرحلة الرابعة من التصفيات وسوف يسعى نادي الجزيرة جاهدا إلى الانتهاء من الإصلاحات الجارية بالملعب قبل موعد انطلاقة التصفيات خاصة وان الملعب يحظي بقبول عام من الجماهير واللاعبين بعد مسيرة الانتصارات التي شهدها المنتخب خلال الآونة الأخيرة ومن أبرزها الفوز بخليجي 18 التي فاز منتخبنا ببطولتها لأول مرة.
وكان منتخبنا قد تأهل إلى المرحلة الرابعة من التصفيات الاسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010بفارق هدف عن المنتخب السوري الذي حقق الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في اللقاء الذي أقيم بينهما مساء أمس الأول على استاد خليفة بنادي العين بالقطارة بعد لقاء باهت ومستوى متواضع من لاعبينا على مدى شوطي اللقاء حيث بدت خطوط الفريق متباعدة وأخطاء الدفاع متزايدة نتيجة للخلل الواضح في أداء لاعبي خط الوسط وافتقاد الفريق إلى الدور الهجومي مما قلل من خطورته على المرمى السوري.
بداية معقولة
كانت بداية منتخبنا معقولة إلى حد ما خلال الفترات الأولى من الشوط الأول حيث امن ميتسو الجانب الدفاعي من خلال غلق المساحات أمام الفريق السوري وفرض رقابة على ابرز لاعبيه عند التقدم إلى نصف ملعبنا وعاب الفريق عدم الاهتمام بالجانب الهجومي بدا منتخبنا بلا أنياب باستثناء هجمة وحيدة عندما تلقى إسماعيل مطر كرة طويلة التف فيها على نفسه وأرسلها رائعة خلفية صدها الحارس مصعب بالحوس ببراعة وكانت بعد 30 دقيقة من بداية المباراة.
خلاف ذلك كانت الأفضلية الميدانية للمنتخب السوري من خلال تألق جهاد الحسين وفراس الخطيب واللاعب المفاجأة بسنحريب ملكي المحترف في بلجيكا الذي ساهم في التفوق السوري من خلال جهده الكبير ومهاراته العالية وشكل ضغطا كبيرا على الدفاع مما أربك لاعبي منتخبنا وقد كاد الفريق السوري أن يحرز هدفا بعد كرة إسماعيل مطر بدقيقة حينما سدد على دياب كرة قوية علت العارضة مباشرة وقد بدا التفاهم والتجانس بينهم مفقودا مما ساهم في زيادة الخطورة السورية.
انضباط 20 دقيقة
ويمكننا القول ان منتخبنا انضبط تكتيكيا لمدة 20 دقيقة فقط وبعدها تبعثرت أوراق الفريق وتباعدت الخطوط وبدا الفريق بدون أنياب مما منح الفريق السوري الثقة للهجوم واللعب من خلال الكرات الطويلة وتهديد مرمى ماجد ناصر خاصة بعد هبوط مستوى لاعبي خط الوسط بشكل ملاحظ مما شكل عبئا على لاعبي الدفاع وزاد من ارتباك لاعبي منتخبنا حينما أحرز جهاد الحسين الهدف الأول بعد 34 دقيقة مما أصاب لاعبي منتخبنا بإحباط شديد وبدت معنوياتهم منخفضة للغاية ولست أدري لماذا ظهر الفريق بهذه الحالة الغريبة وغير المنتظرة منهم على الإطلاق في ظل الدعم الجماهيري الكبير ودعم الجميع للفريق وقد تم خذلهم جميعا بهذا الأداء الباهت غير المقنع، ولذلك نطالب المدرب ميتسو بضرورة مراجعة أوراقه جيدا قبل انطلاقة المرحلة الرابعة لأن المنتخب مستواه لا يطمئن من خلال التواجد مع العشرة الكبار.
لذلك نزل الفريق السوري خلال الشوط الثاني مرتفع المعنويات ولم يغير ميتسو من طريقة لعبه واستمر على نفس المنوال وان كنا قد توقعنا أن يجري تغييرات تزيد من قوة أداء الفريق ولكن توقعاتنا ذهبت أدراج الرياح مما ساهم في زيادة التألق السوري ومواصلة السيطرة على مجريات المباراة وكان من الطبيعي أن يحرز المنتخب السوري هدفا ثانيا عن طريق المتألق جهاد الحسين بعد أن تلاعب بأكثر من لاعب ووضح التفوق السوري وغياب الروح والأداء للاعبينا.
6 دقائق غريبة
بعد أن تعطلت الإنارة في احد أعمدة الكهرباء وتوقف اللعب حوالي 6 دقائق كانت بمثابة دقائق غريبة بدأ الكل يعيد حساباته وبدت جماهيرنا متخوفة من ضياع الأمل وتسببت هذه الدقائق في هبوط ثورة الأداء السوري النشط مع تغييرات موفقة أجراها مدرب منتخبنا ميتسو حيث أشرك إسماعيل الحمادي بديلا لأحمد دادا وفارس بديلا لطارق حسن وكان لهذا التغيير أثره في تحول سير المباراة لصالح منتخبنا حيث شكل الحمادي إرباكا للدفاع السوري بمهارته العالية وسرعته وفي الوقت نفسه سد اللاعب فارس ثغرة الدفاع من الجهة اليمنى وتحسن الأداء لعدة دقائق.
هدف الإنقاذ
خلال سيطرة منتخبنا لمجريات المباراة لعدة دقائق بعد نزول إسماعيل الحمادي الذي خفف الضغط عن دفاع منتخبنا بعد أن ساهم في زيادة الشق الهجومي وقد استطاع الحمادي بجهد فردي تخطي أكثر من لاعب لينفرد بالحارس بالحوس الذي قام بعرقلته ليحتسب الحكم ضربة جزاء صحيحة يسدد منها إسماعيل مطر هدف الفريق الوحيد وهدف الإنقاذ للأبيض والذي من خلاله تأهل الفريق إلى المرحلة الرابعة.
وكان من المفترض أن يزيد ميتسو من النزعة الهجومية للفريق بإشراك مهاجم آخر مثل فيصل أو احمد خليل ولكنه لم يفعل مما منح الفرصة للفريق السوري للعودة للمباراة من خلال إحراز هدف ثالث عن طريق فراس الخطيب وبالطبع وضعت الجماهير أيديها على قلوبها خوفا من إحراز هدف رابع يبدد أحلامها ولكن صافرة الحكم الأسترالي كانت أسرع بانتهاء المباراة.
إعداد جيد
بانتهاء المرحلة الثالثة من التصفيات أصبح لزاما على اتحاد الكرة أو لجنته الفنية أن تعيد ترتيب أوراق المنتخب ودراسة السلبيات والايجابيات الخاصة بالفريق خلال المرحلة المقبلة من اجل الاستفادة منها بشكل جيد قبل الإقدام على منافسات المرحلة الرابعة المهمة والقوية والتي تتطلب إعدادا خاصا نظرا لقوة الفرق المشاركة في المنافسات حتى لا تتحول أحلامنا إلى كوابيس مزعجة.
تصريح
بن همام: أريد مونديال 2018 في آسيا
أعرب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القطري محمد بن همام عن أمله في رؤية مونديال 2018 في قارة آسيا وناشد الدول الآسيوية التقدم بملفات ترشيحها. يذكر ان مبدأ المداورة بين القارات لن يعمل به اعتبارا من عام 2018 .
وقال بن همام: «اود رؤية كأس العالم تعود إلى آسيا عام 2018» مشيرة إلى ان القارة الصفراء «تملك عددا من الدول القادرة على استضافة المونديال بنجاح».
وكان بن همام أعرب عن ثقته بأن آسيا تملك حظوظا كبيرة في استضافة مونديال 2018 وقال في هذا الصدد: «بالطبع، تملك قارة آسيا فرصة كبيرة، فمبدأ المداورة لم يعد قائما وهذا أمر جيد لأنه يجيز منافسة عادلة بين مختلف القارات، كأس العالم قد تذهب إلى أي مكان». وقد أعلنت ثلاث دول تابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم رغبتها في الترشح لاستضافة مونديال 2018 وهي استراليا والصين واليابان وقد تحذو حذوها قطر.
وتواجه هذه الدول منافسة شرسة من انجلترا والمكسيك وروسيا والولايات المتحدة واليونان والبرتغال. وأكد بن همام أنه سيشجع أكثر من دولة على التقدم بملف ترشيحها وقال: «انه حق مشروع لها وأود رؤية أكبر عدد من الدول تعلن ترشيحها لاستضافة المونديال». وسيعلن الفيفا عن اسم الدولة المضيفة عام 2011.
ترتيب
عودة خالد بن فارس وبدء تشكيل اللجنة الفنية
عاد خالد بن فارس رئيس اللجنة الفنية إلى البلاد بعد أن قضا فترة من الوقت خارج الدولة مصاحبا لنجله في رحلة علاج.. وبعد عودة رئيس اللجنة بدأ في إعادة ترتيب أوراق اللجنة الفنية من جديد تمهيدا لإعادة تشكيل اللجنة بعد تكليفه برئاستها مرة أخرى ومن المنتظر أن يقوم باختيار الأعضاء خلال الأيام المقبلة تمهيدا لعرض الأسماء على مجلس الإدارة لاعتمادها ومن المنتظر أن يقوم خالد بن فارس يصاحبه عبيد مبارك بالسفر إلى ماليزيا من اجل حضور قرعة المرحلة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2010 والمقرر أن تجري يوم 27 من الشهر الجاري.
تبرير
تصريحات غير موفقة من اللاعبين والأحمد
عقب انتهاء المباراة خرجت عدة تصريحات غير موفقة وكلها في إطار التبرير المرفوض للهزيمة وكانت البداية بتصريح لعدد من اللاعبين يعتبون فيه على الجماهير بعدم فاعليتهم خلال فترات المباراة مع أن الجماهير تحملت مشاق التواجد بكثافة في ملعب القطارة من الثالثة عصرا وقبل موعد المباراة بخمس ساعات كاملة وقد ظلوا يشجعون الفريق بحماس برغم أنهم فوجئوا بمستوى أداء عقيم وهدف سوري أصاب الجميع بصدمة ولو شاهد اللاعبون الجماهير وهي سعيدة وتشجع فريقها بحرارة بعد الهدف اليتيم ما قالوا ذلك..
والثاني من عبدالوهاب الأحمد عضو مجلس الإدارة حينما قال ان الإعلام هو سبب الهزيمة مع ان الإعلام هيأ الجميع للمباراة وحذر من خطورة الفريق السوري وقال ان كل شيء متوقع في كرة القدم وطالب اللاعبين بالحذر واللعب بقوة من منطلق انه مطالب بالفوز وليس بالتراخي بسبب الفرص الثلاث وكنا نتمنى ألا ينزلق البعض إلى هذه التصريحات التي لا تدل على الواقع إلا إذا كانوا يأملون أن ينزل الجمهور والإعلام إلى الملعب لكي يؤدوا بدلا من اللاعبين من اجل الأداء بشكل قوي خلال فترات المباراة ووقف الخطورة السورية على مدى زمن المباراة وتحقيق الفوز من اجل التأهل عن جدارة.
العوضي النمر
