ــ بصراحة لا أعرف من أين أبدأ.. من البداية الجميلة أم من تلك النهاية الغريبة العجيبة.. رغم التأهل ورغم بلوغنا للدور الرابع والحاسم إلا ان التأهل كان مراً بطعم العلقم الذي تذوقناه من المنتخب السوري الذي أفسد علينا فرحتنا وجعلها من دون طعم بعد أن فعل بنا الفعايل ونصب سيركه علينا أمام جماهيرنا وعلى ملعبنا عندما فاز علينا بثلاثية كادت أن تطيح بنا خارج الأسوار لولا لطف رب العالمين الذي لطف بحال الجماهير الإماراتية التي احترقت في ملعب القطارة قبل أن يلطف القدر بنا وينقذنا من الخروج بذلك الهدف الذي أحرزه إسماعيل مطر من ضربة جزاء كانت بمثابة حبل النجاة لمنتخبنا الذي صعد بفضل دعوات الوالدين وحناجر الجماهير الوفية التي لم تقصر وجاءت من كل أرجاء الوطن لكي تؤدي دورها تجاه من يمثل الوطن.

ــ من كان يتوقع أن تنتهي مباراتنا أمام سوريا بتلك النتيجة القاسية وبذلك السيناريو الغريب الذي لا يمكن أن نجد له أي تفسير خاصة وأن كل الظروف كانت في صالحنا ويكفي للتدليل على ذلك أننا خسرنا بالثلاثة ومع ذلك تأهلنا، لا نتحدث عن الخسارة فهي واردة ولا خلاف عليها وسبق أن خسرنا على ملعبنا أمام إيران ومع ذلك خرجنا فرحين لأننا كنا الأفضل، ولكن ما حدث أمس كان شيئا مختلفا تماما فلم يكن منتخبنا هو نفسه المنتخب الذي قهر منتخبات المجموعة على أرضها وبين جماهيرها، ولا نجد سببا لذلك السقوط المرير هنا على أرضنا وبين جماهيرنا التي كادت أن تقتلها الصدمة جراء ما حدث لنا إثر تلك الخسارة المذلة التي تجرعناها من المنتخب السوري الذي فعل بنا ما لم يتجرأ على فعله أي منتخب آخر.

ــ لقد نسفنا كل شيء جميل قمنا به وتعبنا عليه منذ أكثر من سنتين.. لقد تنازلنا عن شخصيتنا التي بنيناها طوال الفترة الماضية والتي جعلت أكبر المنتخبات يضع لنا ألف حساب، وبالفعل كان لنا ذلك حتى اللحظة التي التقينا فيها بالمنتخب السوري في مباراة كانت انتحارية بالنسبة للضيوف وقد حذرنا منها طوال الأيام الماضية وأشرنا إلى خطورتها، ولكن وعلى ما يبدو أن لاعبينا لم يستوعبوا خطورة الموقف أو أنهم لم يتحملوا ضغط المباراة، والدليل ما حدث ليلة أمس التي ستبقى واحدة من أقسى الليالي التي مرت على كرتنا رغم التأهل المر!

كلمة أخيرة

ــ ماذا يمكن أن نطلق على مباراة الأمس أكثر من أنها مباراة توفرت فيها كل مشاعر القهر والمرارة لجماهير الكرة الإماراتية التي لا يمكن لها أن تنسى ليلة أمس التي تعرض من خلالها المنتخب لخسارة هي الأقسى منذ سنوات ليست بقليلة وتعاظمت الخسارة لأنها كانت على أرضنا وبين جماهيرنا التي أراد القدر أن ينصفها بالتأهل رغم حسرة الخسارة التي لا يمكن أن تمر مرور الكرام.

mjasim@albayan.ae