اعتبر الهولندي غوس هيدينك مدرب روسيا بان تأهل الأخيرة إلى الدور نصف النهائي من نهائيات كأس أوروبا 2008 التي تستضيفها النمسا وسويسرا حتى 29 الحالي اثر فوزه على نظيره الهولندي 3-1 بعد التمديد في بال «انجاز لا يصدق».
وقال هيدينك أنا فخور بنجاح المنتخب الروسي ولاعبيه. لم يكن أمامنا سوى يومين للاستعداد للمباراة لكنني لن أتذمر من ذلك، مضيفا «لم يكن لدينا الوقت الكافي للاستعداد للمباراة تكتيكيا وبالنظر إلى نهاية الوقت الأصلي من المباراة وكذلك التمديد فإننا حققنا انجازا لا يصدق، لم أشهد مثل هذا في السابق في مسيرتي التدريبية».
وتابع «كان المنتخب الروسي الأفضل فنيا وتكتيكيا وبدنيا، الانتقاد الوحيد الذي يمكن أن أوجهه للاعبين هو الخطأ الذي تم ارتكابه في الدقائق الأخيرة من المباراة وكلفنا هدف التعادل».
وأوضح هيدينك «المنتخب الروسي في تطور مستمر، فهناك العديد من اللاعبين الشباب الذين لا يملكون تجربة كبيرة وبعضهم لعب في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي، انه انجاز رائع بالنسبة لي. إنهم لاعبون من السهل الإشراف على تدريبهم ويعرفون ما يفعلون على أرضية الملعب». وأشاد هيدينك بالمهاجم أندري ارشافين صاحب الهدف الثالث وقال «انه يملك فنيات رائعة ويعرف جيدا كيف يتخلص من المدافعين وإيجاد المساحات وتمرير الكرات الحاسمة. من الصعب إيقافه ومعنوياته عالية انه ورقة رابحة وأنا سعيد بوجوده في المنتخب».
وبخصوص المنتخب الذي يأمل في مواجهته في دور الأربعة، قال هيدينك «لم أفكر في الأمر لان هدفنا كان بلوغ الدور ربع النهائي، كل ما علينا الآن هو اخذ قسط من الراحة واستعادة حيويتنا والعودة إلى العمل مجددا».
وفي معرض رده عن سؤال حول ما إذا بات الملك الجديد في بطولة كأس أوروبا بعدما نال هذا اللقب في مونديال 2002 بقيادته كوريا الجنوبية إلى نصف النهائي وبعدها المركز الرابع، قال هيدينك «لست الملك، فأنا أعمل مع منتخب وهذا الأكثر أهمية بالنسبة لي، لا أهتم بمثل هذه الأمور، فالناس يطلقون التصريحات التي يرغبون فيها سواء ايجابية أو سلبية».
ومن جانبه أكد مدرب هولندا لكرة القدم ماركو فان باستن أن منتخب بلاده لم يكن في يومه خلال مواجهته نظيره الروسي وخرج من الدور ربع النهائي لنهائيات كأس أوروبا 2008 التي تستضيفها النمسا وسويسرا حتى 29 الحالي، اثر خسارته 1-3 بعد التمديد.
وقال فان باستن «للأسف لم نكن في يومنا وأفضل حالاتنا، عانينا من بعض المشاكل في اللياقة البدنية. روسيا كانت الأفضل وتستحق الفوز. قدمنا مباريات رائعة في الدور الأول لكننا لم نتمكن من تكرار ذلك الانجاز»، مشيرا إلى أن «التعادل سلبا في الشوط الأول كان معجزة بالنسبة لنا لان روسيا كانت الأفضل وكان بإمكانها هز الشباك في أكثر من مناسبة».
وأوضح «لم تكن بدايتنا جيدة في المباراة ولم ننجح في فرض سيطرتنا على مجرياتها مثلما فعلنا في المباريات الثلاث الأولى، أعتقد بان أعصابنا كانت مشدودة. دخول (روبن) فان بيرسي ساعدنا لكن الروس لعبوا جيدا ومهاجماهم باليوتشنكو وارشافين كانا رائعين».
وتابع «اضطررنا إلى تغيير خالد بولحروز لأنه لم يكن في المستوى بدنيا، وفي الوقت الإضافي عانينا من مشاكل بدنية، 3 أو 4 لاعبين لم يعد بإمكانهم تقديم أي شيء والمنتخب الروسي كان قويا ويستحق الفوز وأتمنى له حظا سعيدا»، مضيفا أنها كرة القدم، أنا حزين على فان در سار لأنني كنت ارغب في منحه فرصته الدولية الأخيرة وتمكينه من إحراز لقب بطولة كبرى. حاولنا لكننا فشلنا».
وبخصوص غياب اريين روبن، قال فان باستن «لم نكن محظوظين لان روبن تعرض للإصابة يوم الجمعة ولم يكن بإمكانه بدء المباراة».
وعن سبب المشاكل في اللياقة البدينة قال فان باستن «لا أعرف حتى الآن السبب، كان يفترض أن نكون أقوى من المنتخب الروسي لأننا استفدنا من أسبوع راحة».
وختم «المنتخب الروسي يملك حظوظا كبيرة للذهاب بعيدا في البطولة، انه يلعب جيدا ويملك مهاجمين جيدين».
«حلمنا تبخر»
ركزت الصحف الهولندية الصادرة أمس الأحد على خروج منتخب بلادها من الدور ربع النهائي لبطولة كأس أوروبا لكرة القدم المقامة حالياً في سويسرا والنمسا، مشيرة على الخصوص إلى أن «الحلم الأوروبي للمنتخب البرتقالي تبخر».
وعنونت صحيفة «الغيمن داغبلاد» مقالها ب«حلم المنتخب البرتقالي تبخر في بال»، مضيفة «روسيا بخرت الحلم الأوروبي للمنتخب البرتقالي» وهو لقب المنتخب الهولندي. وتابعت «المنتخب الروسي بقيادة مدربنا غوس هيدينك فاز 3-1 بعد التمديد في الدور ربع النهائي».
من جهتها، كتبت صحيفة «تلغراف» أن «المنتخب الروسي أطاح بالمنتخب البرتقالي»، معتبرة أنه بعد 3 مباريات رائعة للمنتخب الهولندي في الدور الأول، اتضح بأن روسيا كانت الأقوى في ربع النهائي. وتابعت «انتظرت هولندا حتى الدقيقة 19 لتشكل خطورة على مرمى الروس».
وكتب التلفزيون الهولندي «نوس» على موقعه في شبكة الانترنت المنتخب البرتقالي خسر أمام روسيا، معتبرة بان منتخب بلادها لم يكن رائعا على غرار فوزين المستحقين والرائعين على ايطاليا بطلة العالم 3-صفر وفرنسا وصيفة بطلة العالم 4-1 في الدور الأول.
وختمت «أمام منتخب روسي متحمس، بدا المنتخب الهولندي عصبيا ومضطربا ولعب ببطء شديد».
