قاد المهاجم سيد بشير منتخب قطر إلى الدور الرابع والحاسم من تصفيات اسيا لكرة القدم المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2010 في جنوب إفريقيا بتسجيله هدف الفوز في مرمى العراق بطل اسيا في الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى. وسجل سيد بشير الهدف في الدقيقة 76.

ورفعت قطر رصيدها إلى 10 نقاط في المركز الثاني بفارق الأهداف خلف استراليا التي خسرت أمام الصين صفر-1 أيضا لكنها كانت ضامنة تأهلها إلى الدور الحاسم منذ الجولة الماضية.

وتراجع العراق إلى المركز الثالث بعد ان توقف رصيده عند 7 نقاط.

وجدد المنتخب القطري بالتالي فوزه على نظيره العراقي بعد ان كان تغلب عليه 2 ـ صفر في الدوحة في الجولة الثانية من التصفيات.

ولعب المنتخب القطري مهاجما منذ البداية لأنه كان يملك فرصة الفوز وحده للانتقال إلى الدور المقبل، فكان الطرف الأفضل في الشوط الأول وأحسن السيطرة على المجريات لكن من دون خطورة كبيرة على مرمى الحارس نور صبري رغم محاولات سيد بشير وسيباستيان سوريا.

واتسم الأداء القطري بالبطء ما سهل المهمة على العراقيين لإبعاد الخطر خصوصا أنهم اتبعوا نهجا دفاعيا لأن التعادل كان كافيا لهم لحجز بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة.

وندرت المحاولات الهجومية للعراقيين باستثناء تحركات هوار محمد من الجهة اليسرى التي لم تقلق الحارس محمد صقر كثيراً.

وكانت أخطر فرص الشوط الأول بعد مرور نحو 10 دقائق عندما تلقى سيباستيان سوريا كرة داخل المنطقة فاخترق من الجهة اليمنى وسددها اصطدمت بالحارس نور صبري وقطعت خط المرمى الا ان الحكم الإماراتي علي حمد ألغاه بداعي التسلل.

وسنحت لقطر فرصة ثمينة للتسجيل أيضا عبر سوريا بالتحديد الذي انسل خلف المدافعين وتابع كرة قوية مرت مباشرة أمام المرمى (23).

واستشعر مدرب قطر الاوروغوياني خورخي فوساتي الخطر فزج بلاعب الوسط حسين ياسر لتنشيط الأداء الهجومي ومحاولة افتتاح التسجيل، لكنه فوجئ بأن المنتخب العراقي كان الأخطر مع محاولات لعماد محمد الذي اقلق المدافعين أكثر من مرة.

وتحمل عماد محمد وحيدا العبء الهجومي للمنتخب العراقي بسبب بقاء يونس محمود على دكة الاحتياطيين بسبب إصابة في الظهر قبل أن يقرر المدرب عدنان حمد الدفع به في ربع الساعة الأخير بدلا من مهدي كريم.

ونجحت خطة المنتخب العراقي في اعتماد النزعة الهجومية في الشوط الثاني حيث انتزع المبادرة في السيطرة على المجريات وكان الأكثر وصولا إلى منطقة منافسه والأقرب إلى التسجيل وسط تراجع لافت من دون اي مبرر للقطريين الذين افتقدوا التركيز والانسجام في بناء هجماتهم. وكاد نشأت أكرم يهز الشباك اثر كرة قوية من نحو 25 مترا لامست العارضة في الدقيقة 69.

وحرك حسين ياسر الناحية اليسرى للمنتخب القطري وهو المعروف بكثرة مراوغاته وأدت إحداها إلى كرة متقنة من الجهة اليسرى إلى رأس سيد بشير المنتظر عند حدود نقطة الجزاء تقريبا فتابعها من دون أي رقابة ارتطمت بالقائم الأيسر وتحولت إلى داخل شباك الحارس نور صبري (76).

وحاول المنتخب العراقي الضغط في الدقائق المتبقية للتسجيل بعد ان وجد نفسه خارج دائرة المنافسة وهو الذي بدأ المباراة بفرصتي الفوز والتعادل، لكن محاولات يونس محمود وهوار محمد لم تصل إلى خواتيمها السعيدة.

وتراجع القطريون للدفاع عن تقدمهم مع الانطلاق بالمحاولات السريعة خصوصا بوجود حسين ياسر الذي أطلق كرة قوية من نحو عشرين مترا مرت قريبة من القائم الأيمن لمرمى صبري قبل سبع دقائق من النهاية.