تأهل منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في المرحلة النهائية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2010 المزمع إقامته في جنوب إفريقيا على الرغم من خسارة «الأبيض» 1 /3 أمام نظيره السوري في المباراة التي جمعتهما مساء أمس على استاد طحنون بن محمد في القطارة بمدينة العين ضمن الجولة السادسة من المرحلة الثالثة للتصفيات. ليكسب منتخبنا بطاقة التأهل الثانية عن المجوعة ويرافق المنتخب الإيراني بفارق الأهداف عن المنتخب السوري الذي عادلنا بمجموع النقاط برصيد 8 نقاط. سجل للمنتخب السوري جهاد الحسيني (34 و51) وفراس الخطيب (90+8)، فيما سجل لمنتخبنا إسماعيل مطر (79).
بدأت المباراة سريعة وحماسية من كلا الفريقين، فبدأ منتخبنا الهجوم بتسديدة لإسماعيل مطر بعد ثوان من انطلاقة المباراة لكن استقرت بين يدي الحارس السوري مصعب بلحوس، ليأتي الرد سريعا من «الضيوف» بلعبة هوائية للمهاجم سن حريب مالكي. واصل المنتخبان نشاطهما في الحركة، وكان السباق واضحا للسيطرة على منطقة المناورات، فاعتمد منتخبنا على خطورة المثلث الهجومي المؤلف من إسماعيل مطر، الشحي ودادا، فيما كانت القوة الهجومية السورية ممثلة بجهاد الحسيني، سن حريب مالكي وفراس الخطيب، إلا أن هذه الحركة النشطة لم تشكل أية خطورة حقيقية على أي من المرميين في 28 دقيقة. وكما كان ظاهرا في الصورة مع التسديدة الأولى في المباراة، عاد إسماعيل وكسر الروتين الذي سارت عليه الدقائق الماضية وكاد أن يسجل هدفا للأبيض إلى أن محاولته «الجريئة» من بين مدافعين تصدى لها الحارس السوري ق(29). لكن المنتخب السوري أعلن عن وجوده من تسديدة قوية لجهاد الحسيني علت العارضة الإماراتية بسنتمترات قليلة ق(31)، ليأتي الرد الإماراتي بعد دقيقتين من عرضيات متتالية داخل الصندوق السوري كان للدفاع السوري تدخل في إبعاد الخطورة عن شباك بلحوس.
السلبية الهجومية لمنتخبنا لقيت في الدقيقة (34) سلبية دفاعية لمدافعينا حيث تمكن جهاد الحسيني من وضع منتخب بلاده في المقدمة بهدف أول بعدما استثمر غياب الرقابة الدفاعية عنه فحول عرضية سن حريب إلى داخل شباكنا. وكنا نظن أن ردة الفعل ستأتي فورا من لاعبينا بعد الهدف السوري، إلا أن الصورة انعكست وبات الضيوف أفضل في الأداء الفني، وشكل مهاجميه خطورة على مرمى ماجد الذي تدخل ق (36) ومنع الخطورة من أمام فراس الخطيب. ثم تواصلت الأفضلية السورية بقية الدقائق على الرغم من محاولة منتخبنا التعديل ق (45+1) لكن الدفاع السوري حول تسديدة بشير إلى ركنية لينتهي بعدها الشوط الأولى بتقدم السوريين بهدف نظيف.
صدمة مبكرة
ظننا أن يدخل لاعبونا الشوط الثاني بإصرار ورغبة التعديل، وكانت تسديدة الشحي وعلى الرغم من ضعفها ق (48) إلا أنها أعطت تلميحا بنية الأبيض بالتعديل، بيد أن الصدمة جاءت مبكرة نتيجة «سبات» مدافعينا، فنجح الحسيني من استثمار الخلل و«التوهان» الدفاعي وسدد من زاوية ضيقة فاهتزت من تسديدته شباك ماجد ناصر ق(51) ليتقدم المنتخب السوري بهدف ثان وسط صدمة الجمهور الإماراتي. التقدم السوري فرض على مدربنا ميتسو التحرك، فزج بفارس جمعة بدلا من «البديل الأساسي» طارق حسن، وإسماعيل الحمادي بديلا لأحمد دادا بهدف إنقاذ المنتخب من حالته الفنية الحرجة.
انقطاع الكهرباء
انقطعت الكهرباء عن الملعب بصورة مفاجئة بعد مضي عشر دقائق على الشوط الثاني، ليتوقف اللعب قرابة الخمس دقائق، حتى أمر الحكم مارك الكسندر باستئناف المباراة من جديد.
واستمرت العلة
ربع الساعة الأولى من الشوط الثاني أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن العلة التي كان عليها منتخبنا في الشوط الأول استمرت معه مع مرور دقائق الشوط الثاني، لدرجة أننا لم نشعر بوجود منتخبنا إلى بعد مرور 25 دقيقة من الشوط الثاني عندما بذل الحمادي جهدا كبيرا وتوغل إلى المنطقة السورية لكن الحارس بلحوس منعه من التسجيل.
تألق الحمادي
وبات الحل الهجومي الوحيد لمنتخبنا بيد «الإسماعيلين» مطر والحمادي الذي شكل نزوله تحسنا في أداء الأبيض، فنجح في كسب ركلة جزاء إثر عرقلة الحارس السوري للحمادي فترجمها «مطر» إلى هدف أول لمنتخبنا ق (79). وتحسن أداء منتخبنا نسبيا بعد هدف التقليص، وكاد بشير سعيد من تسديدة قوية أن يحرز التعادل لكن الحارس السوري تدخل في الوقت المناسب ق (84).
وشهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء محاولات سورية على أمل أن يحقق الفارق من الأهداف الذي يسمح له بالتأهل ونيل البطاقة الثانية عن المجموعة، ونجح السوريون من تسجيل هدف ثالث عبر فراس الخطيب ق(90+8)، وسعوا في الثواني الأخيرة من تحقيق هدف رابع إلا أن للتراجع الذي قام به لاعبونا ساعدهم من الحفاظ على فارق الهدفين حتى نهاية المباراة.
حيرة
الرميثي: درس علينا التعلم منه
علّق محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة على التأهل الصعب لمنتخبنا بالرغم من الخسارة، فقال: لم نتوقع ما حدث في المباراة، وكنا مؤهلين أن نلعب في العين وبين جماهيرنا بصورة أفضل، وكان من المفروض أن نقدم أفضل من هذا الأداء. وأضاف: شخصيا لا أعرف ماذا حدث ولكن بصورة عامة نحن سعداء بالتأهل. وتابع: المرحلة المقبلة مهمة جدا، ولاعبونا على مدار الـ 6 مباريات لم يقصروا، وهذه الخسارة درس لنا وللمدرب واللاعبين وعلينا أن نستفيد من هذا الدرس.
أحسن أداء
كان اللاعب السوري جهاد الحسيني أفضل لاعبي المباراة حيث نجح في هز شباك منتخبنا في مناسبتين، فكان لهدفيه الأثر الكبير في وضع منتخبنا تحت ضغط نفسي، كما شكل الحسيني خطورة كبيرة على مرمانا وكان أحد ابرز لاعبي المنتخب الضيف في اللقاء
أضعف أداء
لم يكن لاعبنا محمد الشحي حاضراً بالمستوى المتوقع في المباراة، حيث لم يشكل المساندة الحقيقية في الشق الهجومي ولم يكن متعاونا بصورة كافية مع الجهد الكبير الذي بذله نجم منتخبنا إسماعيل مطر، وكان التبديل الذي قام به ميتسو بإخراجه متأخرا.

