شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عصر أول من أمس جانباً من سباق القدرة الذي أقيم بمنطقة سارن سيستر غرب العاصمة البريطانية لندن لمسافة 160 كيلومترا وذلك في نطاق استعدادات فرساننا للمشاركة ببطولة العالم للقدرة بماليزيا.

وشارك بالسباق نخبة من فرسان الإمارات تقدمهم سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم وسمو الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم إلى جانب سلطان بن سليم ، مبارك بن شفيا ومحمد السبوسي وعدد من الفرسان. وانطلق السباق في السادسة صباحاً وسط ظروف طبيعية صعبة نظراً لهطول الأمطار الغزيرة خلال مراحله الست. وأقيم في اليوم نفسه سباقان لمسافتي 120 كيلومتراً و40 كيلومتراً. وتضمن السباق الذي بلغت مسافته 160 كيلومترا على ست مراحل تفاصيلها كالتالي: المرحلة الأولى والتي بلغت مسافتها 5 .20 كيلومترا ولون مسارها الأزرق، المرحلة الثانية لمسافة 9 .36 كيلومترا ولون مسارها الأحمر، المرحلة الثالثة لمسافة 9 .27 كيلومترا ولون مسارها الأخضر، المرحلة الرابعة ومسافتها 9 .36 كيلومترا ولون مسارها الأحمر أيضاً، المرحلة الخامسة لمسافة 4 .25 كيلومترا ولون مسارها الوردي ثم المرحلة السادسة والأخيرة لمسافة 9 .16 كيلومترا ولن مسارها الأصفر.

وشارك في السباق لمسافة 160 كيلومترا حوالي 20 فارساً وفارسة. وامتطى سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم صهوة الجواد «جازيك» فيما امتطى سمو الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم صهوة الجواد «سبندا كريست». وقاد الفارس سلطان بن سليم الجواد «هافن دي نافاس» في السباق. واجتاز فرسان الإمارات تجربة السباق الأول ببريطانيا بنجاح تام في نطاق الاستعداد للمشاركة في بطولة كأس العالم التي ستقام بماليزيا نوفمبر المقبل وتشهد مشاركة نخبة الفرسان يمثلون مختلف دول العالم. وكانت التجربة صعبة بحق واختباراً حقيقياً لإمكانيات فرسان الإمارات في خوض مختلف السباقات في أسوأ الظروف. وظلت الأمطار تهطل بغزارة طوال مراحل السباق الست مما تسبب في اختفاء معالم المسارات وأدى ذلك إلى ضياع عدد من الفرسان وسيرهم في الاتجاه الخاطئ. واستمر السباق بسبب الهطول المتواصل للأمطار والظلام الدامس إلى العاشرة والنصف مساء. وكانت هذه التجربة مفيدة لفرساننا للتعود على أجواء السباق حيث يتوقع أن تتخلل بطولة العالم في ماليزيا أمطار غزيرة في نوفمبر المقبل. وبالفعل كان فرساننا عند حسن الظن بهم ونجحوا في الاختبار الأول في انتظار المشاركة في تجربة ثانية ببريطانيا.

فرساننا أثبتوا جدارتهم وخاضوا سباقاً صعباً... أشاد علي موسى الخميري مدير عام نادي دبي للفروسية بالأداء الرجولي والبطولي لفرسان الإمارات الذين واجهوا ظروفا طبيعية صعبة حيث أقيم السباق وسط هطول غزير للأمطار مما تسبب في الوحل وشكل خطورة في انطلاقتهم الحذرة. وأضاف قائلاً إن إكمال فرساننا للسباق بنجاح يؤكد بأنهم عند حسن الظن بهم دائماً وسيشرفوننا كالعهد بهم في بطولة العالم للقدرة بماليزيا والتي ستشهد مشاركة الأقوياء بالعالم. وأكد علي موسى بأن فرسان الإمارات سيخوضون تجربة ثانية ببريطانيا إلى جانب تجارب أخرى في مختلف الدول الأوروبية وذلك في سبيل الإعداد والتأهيل لبطولة العالم بماليزيا. وأضاف قائلاً إن الفرسان العالميين يعلمون تماماً مدى قوة وريادة فرساننا نظراً للإنجازات المشرفة التي حققوها طوال الأعوام السابقة وبذلك يتوقع أن تشهد البطولة المقبلة صراعاً شرساً من أجل اللقب.

وذكر علي موسى خلال حديثه بأن المشاركات التجريبية المقبلة ستكون بمثابة إعداد وتأهيل للخيول الجديدة لفرساننا مما يجعل تلك السباقات مهمة ومفيدة في آن واحد.

وتمنى في ختام حديثه أن يحالف التوفيق والنجاح فرسان الإمارات في مشاركاتهم الخارجية المقبلة.

التجربة الثانية 28 الجاري ببريطانيا

يخوض فرسان الإمارات التجربة الثانية يوم 28 الجاري ببريطانيا، وذلك في نطاق الاستعداد والتأهيل لبطولة العالم للقدرة بماليزيا في نوفمبر المقبل.

وتعتبر التجارب التي يخوضها فرساننا مفيدة للتعود على مختلف المضامير وعلى حالات الطقس المختلفة، وذلك حتى يكونوا جاهزين لمختلف الاحتمالات.

وبالرغم من مشاركة فرساننا وتعودهم على المضامير الرملية، إلا أن مختلف البطولات العالمية قد شهدت لهم تفوقهم وجدارتهم سواء في إسبانيا أو ايرلندا أو البرتغال أو فرنسا أو إيطاليا أو بريطانيا أو الأرجنتين أو حتى في الدول الخليجية سواء في قطر أو البحرين.

فارسة بريطانية واحدة تكمل السباق بسبب وعورة المسارات

لم تتمكن سوى الفارسة سالي هول من إكمال السباق بالنسبة للفرسان البريطانيين المشاركين في السباق وذلك بسبب وعورة مسالكه نظراً للأمطار الغزيرة التي ظلت تهطل منذ الصباح الباكر وحتى حلول الظلام، ما جعل المهمة صعبة وشاقة وعسيرة.

وإذا كان الفرسان البريطانيون قد أخفقوا وهم الأدرى بهذه المناطق والأجواء، فما بال فرساننا الذين أثبتوا أنهم أبطال بإكمالهم السباق بنجاح تام، ما يجعلهم ينالون ثناء وتقدير الخبراء والمشاركين في تنظيم السباق.

وتسبب هطول الأمطار في إزالة وتغيير معالم المسارات، ما أدى إلى ضياع الفرسان وعدم معرفتهم بالاتجاهات في مختلف المراحل.

الكتبي يواصل إنجازاته

وصل الفارس الإماراتي أحمد الكتبي سجل انجازاته المشرفة في المضامير البريطانية مسجلاً فوزه الثالث على التوالي «هاتريك» خلال أيام الخميس، الجمعة والسبت.

وقاد الكتبي المهر «رويال ديجنتاري» للفوز بسباق «كونستر كشن جروب» ابيجيل كليمنج ستيكس، لمسافة 1400 متر بمضمار ريدكار مسجلاً زمناً قدره 13 .25 .1 دقيقة بفارق ثلاثة أطوال وربع الطول عن «لويس لويد» بقيادة بي. ماك هيدج فيما احتل «جرين لاجوندا» المركز الثالث بقيادة دين ماكوين وتلاه في المركز الرابع «سوينبروك» بقيادة توني هاميلتون».

وكان «رويال ديجنتاري» المرشح الأقوى للقب. وبالفعل لم يخيب الفارس الكتبي التوقعات حيث تمكن من انتزاع اللقب بفارق كبير من أقرب منافسيه مؤكداً قدرته وجدراته بالفوز الذي يعتبر الثالث بالنسبة له خلال ثلاثة أيام متتالية وقد قاد يوم الخميس الماضي المهر «بحر الشمال» لسعيد منانة للفوز بالسباق الذي أقيم بمضمار ليستر فيما قاد «ريجال باريد» للفوز في اليوم الرابع من مهرجان رويال اسكوت كأول فارس عربي يحقق هذا الانجاز في المهرجان الملكي ببريطانيا.

ونال الكتبي اهتمام الإعلام البريطاني حيث كتبت عنه الصحف المتخصصة في سباقات الخيل وخاصة «ريسينج بوست» حيث أفردت له مساحة مشيدة بإنجازه الأول في المهرجان كما أجرت قناة الـ B.B.C لقاء مطولاً معه عقب السباق أجراه النجم الشهير ويلي كارسون.

وأعرب الفارس الكتبي لـ «البيان الرياضي» عن سعادته بما تحقق متمنياً أن يشرف الإمارات في السباقات المقبلة خاصة بطولة ديربي الدنمارك في 29 يونيو الجاري وكرنفال ألمانيا في 15 يوليو المقبل.

وقال إنه سعيد بالانجازات التي تحققت بفضل دعم واهتمام المسؤولين متمنياً أنه يكون عند حسن ظن الجميع.

لندن ـ بهاء الدين عطا