* في السادس من فبراير كانت الخطوة الأولى لمنتخبنا الوطني في إطار منافسات المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال القادم، والظهور الأول لمنتخبنا كان أمام الكويت بستاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي.

ومنذ ذلك اليوم الذي شهد بداية مشوارنا وحتى هذه اللحظة التي تعتبر بمثابة اليوم الأخير لنا في التصفيات, ما قوامه أربعة أشهر من الجهد والتعب والمعاناة والتنقل من مدينة لأخرى ومن معسكر لآخر تخللته الكثير من التضحيات التي قام بها كل من اللاعبين والجهازين الفني والإداري والجماهير التي ظلت تترقب وتراقب الوضع وترحل خلف المنتخب أينما ذهب وأينما حط رحاله..

كل ذلك وكل تلك المعاناة كانت من أجل تحقيق هدف وضعناه جميعا أمام أعيننا وتعاهدنا على تحقيقه, واليوم هو اليوم الموعود ولحظة التتويج لجهود أربعة أشهر من التحدي وبداية لتحد جديد ومن نوع آخر وأخطر في المرحلة الحاسمة التي يجب أن ننطلق إليها بجدارة وبفوز نحققه اليوم يمنحنا الأفضلية في التأهل عن هذه المجموعة التي كنا فيها الأفضل بإجماع كل المراقبين ولم يبق أمامنا سوى إثبات ذلك في موقعة اليوم حتى نتفرغ تماما لموقعة العشرة الكبار في القارة في الدور الحاسم من التصفيات.

* إن ثقتنا بأنفسنا وفي قدراتنا هي التي وضعتنا في هذا الموقف الذي لم يعد يفصلنا فيه عن التأهل سوى خطوة وحيدة وأخيرة، ولأن موقفنا في مباراة اليوم أمام سوريا لم يسبق, وأن تعرضنا له من قبل فمن الضرورة بمكان أن نحذر وأن نحذر لاعبينا وجماهيرنا من عملية الإفراط في التفاؤل الذي قد يكلفنا الثمن غاليا إذا ما تدخلت المستديرة وقالت كلمتها التي لا تعترف بالمفاهيم النظرية.

ولنا من التجارب في ذلك السياق ما يجعلنا نحسب ألف حساب لمباراة اليوم التي ندخلها بحسابات الفوز والتعادل وحتى الخسارة بهدفين والتي تضمن لنا التأهل، ومع ذلك فإن الإفراط في ذلك قد يقودنا إلى مالا يحمد عقباه.

وهو الأمر الذي يفرض علينا أن نضاعف من مساحة الحذر في مباراة اليوم التي تعتبر أخطر مواجهة بالنسبة لنا في هذه المرحلة باعتبارها جسر العبور وشهادة نجاح للأبيض لبلوغ الدور الحاسم، ولأن العبرة دائما تكون في الخواتيم فإن الختام اليوم يجب أن يكون مسكا بفوز مستحق وتأهل منطقي لمنتخبنا الذي كانت بدايته رائعة والختام سيكون أروع..بإذن الله.

كلمة أخيرة

* ثقتنا في لاعبينا كبيرة ولا حدود لها وواثقون كل الثقة في أن نجومنا ليسوا بحاجة إلى من يذكرهم بأهمية مباراة اليوم الحاسمة والأخيرة والتي تعني لنا الكثير، ومع ذلك فإننا نحذر من الإفراط في التفاؤل نتيجة لموقفنا الممتاز من التأهل.

ويجب أن نستفيد من ذلك الوضع واستغلال الوضعية التي نحن فيها وأن نقدم أداء راقيا نختم به مشوارنا الحالي, ونستعد للمرحلة القادمة ونحن في قمة تألقنا وجاهزيتنا دون أن نترك مجالا للحسابات الأخرى أن تتدخل وتضعنا في موقف نحن في غنى عنه.

mjasim@albayan.ae