ـ كل الطرق تؤدي إلى الدور النهائي للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا عام 2010.
ـ وسنتان ليست بعيدتين في رتم الأيام المتسارعة في هذا الزمن الذي لا ينتظر متقاعساً أو كسولاً أو متثائباً.. ولا يكرر فرصه عندما تكون مواتية ولم ينتهزها من تهيأت له!
ـ والفرص أمام منتخبنا الوطني الذي يخوض مباراته الأخيرة في تصفيات مجموعته في ختام المرحلة الثالثة أمام المنتخب السوري الشقيق اليوم ثلاث.
ـ ولكن نحمد للاعبينا الذين وضعوا نصب أعينهم أهمية هذه المباراة واستصعبوا أمرها ولم يركنوا لإسهاب خياراتها واللعب بالخروج منها بنقطة أو بأقل خسارة أن جاءت رياحها بغير ما يشتهون.. وعاكسهم تيارها المضاد ولم يساندهم الحظ..
ـ بل إنهم عقدوا العزم على إخراج كل ما عندهم من طاقات ومقدرات مهارية وتقديم أفضل ما لديهم من مستوى ظل مخزوناً استراتيجياً، لتحقيق الفوز في الظرف الذي يريدونه..
ـ إنهم بقرارهم الجماعي بأنهم سيلعبون من أجل الفوز ولا شيء غيره وهو في الحقيقة ضمان للحصول على النتيجة الأخرى وهي التعادل إن اقتضى الموقف ذلك؟
ـ لقد وضعوا هذا الخيار شعاراً لهم، بل هدفاً بعد أن صار خيارهم، فهم سيستخدمون كل أسلحتهم القتالية داخل الملعب لإحداث نصر يسعد الجماهير التي ستحتشد حتماً طواعية وبدواعٍ وطنية وبلا مناشدات، لتشجع وتؤازر وتحرض اللاعبين إلى السير في الاتجاه الذي يوصل إلى المرمى مرات ومرات..
ـ وكما اسعدوا في الأسبوع الماضي.. ممثليهم ومندوبي روابطهم الذين سافروا معهم إلى الكويت وشاهدوا على الطبيعة كيف أنهم استطاعوا ان يخطفوا من الأزرق الجديد الثلاث نقاط كاملة في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة فإنهم بأعدادهم وآلافهم المؤلفة وبمعدات تشجيعهم ينتظرون منهم أن يهدوهم مثلها لتتحول الفرحة إلى فرحتين، فرحة الفوز على الأخوة الشاميين الذين أتوا من دمشق متحدين وعازمين على تحقيق المستحيل، وفرحة التأهل إلى التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لنهائيات كأس العالم.
ـ إنه لا خيار سوى الفوز.. شعار نأمل ان يتحقق على أرض ستاد القطارة لتأكيد الجدارة.. ولربما لو حدثت المفاجأة وتعثرّ المنتخب الإيراني لاستعاد الأبيض الصدارة.
كلمات لها إيقاع
ـ كرة القدم ليست لعبة أخطاء فقط حتى يتحقق عن طريقها الفوز، ولكنها لعبة إبداع والهام وإمتاع للجماهير بتحقيق المستحيل الجميل في أصعب الأوقات.
ـ ما حققه المنتخب التركي أول أمس أمام المنتخب الكرواتي ليس «كروته».. بل «معجزة» يندر حدوثها في بطولة أمم أوروبا.. بهذه «المفاجأة» والمباغتة.. والسرعة التي تمت بها.. وهو يصعد إلى الدور نصف النهائي بركلات جزاء مجنونة أكثر من جنون الثواني الأخيرة.
