يمتلك المنتخبان الاسباني والايطالي العديد من الأسباب والمقومات لتقديم مباراة تاريخية لا يستطيع المشجعون نسيانها وذلك عندما يلتقي الفريقان اليوم الأحد في ختام مباريات الدور الثاني (دور الثمانية) لبطولة كأس الأمم الاوروبية الثالثة عشرة (يورو 2008) المقامة حاليا في النمسا وسويسرا.

ويلتقي الفريقان في العاصمة النمساوية فيينا بعد أن احتل المنتخب الاسباني قمة المجموعة الرابعة والمنتخب الايطالي بطل العالم المركز الثاني في المجموعة الثالثة بالدور الاول للبطولة ويملك المنتخب الاسباني فرصة رائعة لتحسين سجله السيئ في مواجهاته مع المنتخب الإيطالي (الآزوري). ويعود آخر فوز للمنتخب الأسباني على نظيره الإيطالي إلى سبتمبر 1920 عندما فاز المنتخب الأسباني 2/صفر في مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الاولمبية عام 1920 في أنتويرب ببلجيكا والتقى الفريقان 27 مرة على مدار تاريخهما منها تسع مباريات رسمية فحسب وتشهد اللقاءات الرسمية بتفوق المنتخب الإيطالي على نظيره الأسباني حيث فاز المنتخب الإيطالي في خمس من هذه المباريات الرسمية مقابل فوز واحد فقط لأسبانيا وثلاثة تعادلات.

وستختلف الأمور هذه المرة طبقا لما ذكره رئيس الوزراء الأسباني خوسيه ثاباتيرو في مقابلة إذاعية حيث قال «سنفوز في مباراة الأحد. المنتخب الأسباني يقدم مستوى أفضل من نظيره الإيطالي». ورغم ذلك اعترف ثاباتيرو قائلا «إنهم (المنتخب الايطالي) يتفوقون في اللحظات العصيبة لأن مشكلتنا ذهنية وتتعلق بالثقة. ولكننا يجب أن نكسر هذه التقاليد السلبية. ولذلك قلت إننا سنفوز في المباراة 3/2 ». وجاء الرد على ذلك من فابيو كانافارو قائد المنتخب الايطالي والذي استبعد من صفوف الفريق قبل بداية البطولة مباشرة بسبب الإصابة قبل أيام من انطلاق البطولة.

وقال كانافارو «أفكر بشكل مختلف عن ثاباتيرو. لقد قال إن أسبانيا ستفوز 3/2 وأنا أرى أن إيطاليا ستفوز 1/صفر» في إشارة إلى فوز المنتخب الإيطالي ثلاث مرات سابقة على نظيره الأسباني بنتيجة 1/صفر. وقال كانافارو «المنتخب الأسباني لديه مواهب ومهارات فردية أكبر ولكننا نلعب بشكل جماعي أفضل نلعب كفريق أفضل من المنتخب الأسباني. وسيكون ذلك هو السلاح الذي نفوز به في المباراة» ويبدو المنتخب الأسباني مرشحا بقوة لتحقيق الفوز في هذه المباراة حيث يضم الفريق بين صفوفه العديد من اللاعبين أصحاب المهارات الرائعة مثل ديفيد فيا وفيرناندو توريس كما نجح الفريق في الفوز بجميع مبارياته الثلاث في الدور الأول للبطولة.

واعتلى المنتخب الأسباني قمة المجموعة الرابعة في الدور الاول للبطولة برصيد تسع نقاط بالاضافة إلى معدل جيد في الاهداف حيث سجل الفريق ثمانية أهداف واهتزت شباكه ثلاث مرات خلال المباريات الثلاث التي خاضها في الدور الأول للبطولة.

أما المنتخب الايطالي فكان تأهله لدور الثمانية محفوفا بالمخاطر حتى الجولة الاخيرة من مباريات الدور الاول. واستهل المنتخب الإيطالي مسيرته في البطولة بهزيمة ثقيلة صفر/3 أمام نظيره الهولندي ثم تعادل 1/1 مع رومانيا وفاز على نظيره الفرنسي 2/صفر ليدعم هذا الفوز معنويات الفريق الإيطالي الذي احتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة (مجموعة الموت).

وأعاد المنتخب الإيطالي بذلك إلى الأذهان ذكريات البداية الهزيلة له في بعض البطولات والتي يعقبها مباشرة عروض قوية ونتائج رائعة ومنها ما حدث في كأس العالم 2006 بألمانيا والتي أحرز فيها الفريق اللقب العالمي للمرة الرابعة في تاريخه. وقال لوكا توني وأليساندرو دل بييرو مهاجما المنتخب الإيطالي «إنها مجرد بداية» بينما قال روبرتو دونادوني المدير الفني للفريق «المنتخب الإيطالي يمكنه التغلب على أي فريق».

ويأمل دونادوني أن يستيقظ مهاجمه البارز لوكا توني من غفوته ليهز شباك منافسيه كما يسعى إلى إيجاد البديل المناسب لكل من أندريا بيرلو وجينارو جاتوسو نجمي خط وسط الفريق حيث يغيبان عن المباراة أمام أسبانيا بسبب الايقاف لحصول كل منهما على إنذارين في الدور الاول للبطولة. ويحلم مشجعو المنتخب الإيطالي بأن ينجح فريقهم في إضافة اللقب الأوروبي إلى لقبه العالمي الذي أحرزه قبل عامين.

ولكنهم يتوقعون أن تكون المباراة أصعب مواجهة في تاريخ اللقاءات مع المنتخب الأسباني الذي أحرز اللقب الأوروبي مرة واحدة فقط مثل نظيره الإيطالي وكان ذلك في الستينات من القرن الماضي. وألقت وسائل الإعلام الأسبانية الضوء على أسباب قديمة تدفع فريقه لمحاولة الثأر ومنها كسر أنف لويس إنريكي نجم المنتخب الأسباني سابقا اثر ضربة من اللاعب الإيطالي ماورو تاسوتي في المباراة التي فازت فيها إيطاليا 2/1 في دور الثمانية بكأس العالم 1994 في الولايات المتحدة.

استطلاعات صحافية

تسود حالة من التفاؤل الحذر الاجواء الاسبانية قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الأسباني والإيطالي لكرة القدم اليوم في دور الثمانية لبطولة كأس الامم الاوروبية. وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «موندو ديبورتيفو» الاسبانية على موقعها بالانترنت أن 52 بالمئة من قرائها يعتقدون أن المنتخب الأسباني الشاب الذي يقوده المدير الفني لويس أراغونيس يمكنه التغلب على نظيره الايطالي بطل العالم.

كما أجرت صحيفة «اس» الرياضية التي تصدر في العاصمة الأسبانية مدريد استطلاعا مشابها ولكنه أظهر أن أكثر من 58 بالمئة من قراء الصحيفة يعتقدون أن المنتخب الاسباني سيخرج من البطولة بالهزيمة أمام نظيره الايطالي الذي يقوده المدير الفني روبرتو دونادوني. وربما تكون نتيجة استطلاع «اس» ناجمة عن فشل المنتخب الاسباني في التغلب على إيطاليا في أي مواجهة رسمية منذ أولمبياد 1920 وربما تكون النتيجة ناجمة أيضا عن إقامة المباراة بين الفريقين في 22 يونيو وهو التاريخ الذي شهد أحداثا قاسية للمنتخب الأسباني خاصة عندما يصل الامر إلى ضربات الترجيح.

ففي 22 يونيو 1986 خسر المنتخب الأسباني أمام نظيره البلجيكي بضربات الترجيح في دور الثمانية بكأس العالم في المكسيك وبعدها بعشر سنوات فقط وفي نفس التاريخ سقط المنتخب الأسباني أمام نظيره الإنجليزي بضربات الترجيح أيضا ليودع يورو 1996 بإنجلترا.

وفي 22 يونيو 2002 خرج المنتخب الأسباني من كأس العالم بكوريا الجنوبية واليابان بالهزيمة أمام كوريا الجنوبية بضربات الترجيح أيضا في دور الثمانية. وينتظر أن يشاهد مباراة الفريقين بعد غد أكثر من عشرة ملايين أسباني وسيتابعها معظمهم عبر شاشات العرض العملاقة في الميادين والشوارع. ويأمل مشجعو أسبانيا في أن ينهي ديفيد فيا وزملاؤه المباراة في الوقت الأصلي والاضافي وعدم وصول المباراة على معاناة ركلات الترجيح في يوم 22 يونيو.

اعتزال قائد كرواتيا

اعتزل نيكو كوفاتش قائد منتخب كرواتيا لكرة القدم اللعب دوليا اثر خسارة بلاده أمام تركيا الجمعة في مدينة فيينا النمسوية، لينهي مسيرة حافلة خاض فيها اربع بطولات كبيرة مع كرواتيا. وقال كوفاتش (36 عاما) لاعب وسط نادي سالزبورغ النمسوي: «انا جاهز للرحيل، فالفرصة ستسنح للاعبين الشبان بعد سنتين أو اربع أو ست أو ثماني سنوات لاحقة.

النمسا

تقرير أميركي عن وجود تهديد

رفض متحدث باسم وزارة الداخلية النمساوية في وقت مبكر أمس تقريرا أذعته شبكة «ايه بي سي» الأميركية بوجود تهديد «إرهابي» خطير من تنظيم القاعدة يستهدف بطولة كأس الأمم الأوروبية الثالثة عشرة «يورو 2008». وكانت شبكة «ايه بي سي» قد ذكرت على موقعها الإلكتروني الجمعة أنه يوجد «تهديد إرهابي خطير ومستمر» ضد بطولة (يورو 2008) وربما يقوم بتنفيذه جزائريون.

واعتمد التقرير على أربعة مصادر مختلفة لم يذكر اسمها من وكالات استخبارات ووكالات أمنية وشرطة. وقال البريجادير كونراد كوجلر المتحدث باسم وزارة الداخلية النمساوية خلال (يورو 2008) لوكالة الأنباء الألمانية.

توتر حاد بين أراغونيس وسيرجيو راموس

ارتفعت حدة التوتر بين مدافع المنتخب الاسباني لكرة القدم سيرجيو راموس ومدربه لويس اراغونيس عشية المواجهة المرتقبة مع ايطاليا بطلة العالم اليوم الأحد في الدور ربع النهائي من كأس أوروبا 2008.

وتواجه الرجلان في تمارين المنتخب عندما قام راموس ب«حركة غير رياضية» بيده تجاه مدربه بعدما وجه له الأخير ملاحظة لم يعرف مضمونها.

وتدخل كارلوس مارشينا لإبعاد راموس والتحدث اليه جانبا تخوفا من أن تزداد الأمور سوءا، إلا أن مدافع ريال مدريد دفع زميله وواصل شجاره مع اراغونيس الذي كان نبهه أمس إلى سلوكه.

أنشيلوتي: الدفاع نقطة ضعف المنتخب الأسباني

أشار أنشيلوتي المدير الفني لفريق ميلان الإيطالي لكرة القدم إلى أن الدفاع هو «نقطة الضعف» في صفوف المنتخب الأسباني الذي يواجه نظيره الإيطالي اليوم الأحد في دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الأوروبية 13 (يورو 2008).

وصرح أنشيلوتي في مقابلة نشرتها صحيفة «لا جازيتا ديللو سبورت» الرياضية الايطالية يوم الجمعة بأن الأسباني «يلعب بصورة بطيئة لكنه يغير طريقة لعبه بصورة مفاجئة وعلى الإيطاليين أن يمنعوا سيطرة الأسبان على الملعب». وأضاف أنشيلوتي أن إيطاليا هي المرشحة للتأهل إلى الدور قبل النهائي لأن صفوفها مكتملة بالإضافة إلى أنها تمتلك خط هجوم قوياً.