تأهلت تركيا إلى الدور نصف النهائي بعد فوزها على كرواتيا 3-1 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 1-1) يوم الجمعة على ملعب «ارنست هابل» في فيينا في الدور ربع النهائي من كأس أوروبا 2008 لكرة القدم المقامة في النمسا وسويسرا حتى 29 الحالي.

وسجل سميح شانتورك (120) هدف تركيا، وايفان كلاسنيتش (119) هدف كرواتيا، وستلتقي تركيا في نصف نهائي مع ألمانيا التي كانت تغلبت على البرتغال 3-2. وهي المباراة الرابعة بين المنتخبين، اثنتان رسميتان انتهتا بفوز لكل منهما، في حين كانت التعادل سيد الموقف في الوديتين. وخاض المنتخبان المباراة وكل منهما يأن من وطأة البطاقات الصفراء (7 بطاقات لكرواتيا و8 لتركيا) والحذر من نيل المزيد ما يؤدي إلى الحرمان من المشاركة مع المتأهل منهما إلى نصف النهائي، فيما غاب عن المنتخب التركي حارسه الأصلي فولكان ديميريل الذي طرد في المباراة ضد تشيكيا (3-2)، ومدافعه البرازيلي الأصل محمد اوريليو الحاصل على إنذارين في الدور الأول.

وادخل المدرب الكرواتي سلافن بيليتش تعديلاً واحداً على تشكيلته الأساسية التي خاضت المباراتين الأوليين في الدور الأول تمثل بإشراك ايفان راكيتيتش السريع مكان ملادن بتريتش، واشترك 4 من أصحاب البطاقات الصفراء. في المقابل، لم يستقر المدرب التركي فاتح تيريم في الدور الأول على تشكيلة ثابتة، وسبق أن جرب جميع المشاركين في اللقاء باستثناء الحارس كاساسيين واحتياطيين على حد سواء بينهم جميع المنذرين الثمانية. واتسم الأداء بالبطء في الشوط الأول الذي كان متواضع المستوى ركز فيه الطرفان على الشق الدفاعي أكثر من الواجب الهجومي.

ولم يختبر الحارسان في الدقائق الخمس الأولى بعد أن شابها عدم التركيز باستثناء تسديدة من حميد التينتوب ذهبت بعيدا عن المرمى الكرواتي. ورد داريو سيرنا بهجمة معاكسة سريعة وأرسل الكرة عرضية إلى راكيتيتش وهو على بعد أمتار قليلة لكن هاكان قادر بالتا صحح خطأ زملائه وأخرجها إلى ركنية لم تثمر (6). وشن الكروات عدة هجمات متلاحقة وخطرة لم تثمر، وتألق الحارس التركي في التصدي لتسديدة ايفيكا اوليتش (25)، وتلقى تونجاي سانلي أول بطاقة صفراء في المباراة وسيغيب عن اللقاء المقبل (27)، واخطأ التنتيوب في التمرير إلى نهاد قهوجي فحرم تركيا من فرصة غنية بعد غياب طويل عن المنطقة الكرواتية (34)، وأطلق محمد طوبال قذيفة بعيدة المدى ابتعدت قليلا عن القائم الأيسر لمرمى الحارس الكرواتي ستيبي بليتيكوسا (38).

وفي مستهل الشوط الثاني، حصل التركي أردا توران على إنذار وسيغيب عن المباراة التالية (48)، وأهدرت كرواتيا فرصتين متتاليتين، الأولى اثر خطأ دفاعي من غوكهان زان فخطف اوليتش الكرة وتابعها برأسه محاولا الاستفادة من خطأ آخر للحارس وعادت إليه الكرة تابعها مجددا فعانده الحظ وتدخل الدفاع (51).

وبعد دقيقة واحدة، تلقى راكيتيتش كرة في الجهة اليسرى وحاول الهروب من المدافع صبري فلم يوفق، وارتكب صبري خطأ مماثلا لخطأ زميله زان لكن راكيتيتش كان بعيداً (54)، وسدد كرانيكار كرة خفيفة سيطر عليها الحارس رشدي (56). وعكس مودريتش كرة من الجهة اليمنى تابعها اوليتش في مكان وقوف الحارس رشدي (90)، ونفذ سرنا ركلة حرة وأفلتت الكرة من رشدي قبل أن يسيطر عليها (90+2)، وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي فخاض المنتخبان وقتاً إضافياً هو الأول في البطولة.

وأضاع الكرواتيون 3 كرات داخل المنطقة التركية في الدقيقتين الأوليين من الوقت الإضافي قبل أن تنتقل السيطرة تماما إلى الأتراك مع تدني اللياقة البدنية لمنافسيهم، وهرب تونجاي من الجميع وسدد بطريقة عرضية فابعد بليتيكوسا الكرة إلى ركنية (95)، وأشرك المدرب الكرواتي ايفان كلاسنيتش مكان اوليتش (97).

وضاعت على تركيا اخطر فرصة في المباراة بعدما حاول مدافع إبعاد الكرة فارتطمت بلاعب تركي وعادت صوب الحارس قبل أن يتدخل الدفاع مجددا وأكثر من مرة (99)، وعلت تسديدة البديل التركي سميح شانتورك فوق العارضة الكرواتية (100)، وانحرفت صاروخية زميله تونجاي المباغتة قليلا عن القائم الأيمن (102).

وخطف رشدي كرة من فوق رأس كلاسنيتش (106)، ونال ايمري عاشق بطاقة صفراء ستحرمه من المشاركة في اللقاء المقبل (107)، وارتبك المنتخب الكرواتي بكامل عناصره جراء هجمة تركية مرتدة أحدثت خطورة واضحة (111)، ورد الكرواتيون بهجمة مماثلة لم يحسن مودريتش إنهاءها (113).

وحصل البديل التركي غوكدينيز قره ديميز الذي حل محل نهاد قهوجي على ركنية تابعها زان برأسية عالية وبعيدة، وارتكب الحارس التركي خطأ قاتلا دفع ثمنه هدف التقدم لكرواتيا حين ابتعد عن عرينه لإبعاد كرة في الجهة اليسرى من منطقته فخطفها مودريتش وعكسها على رأس كلاسنيتش الذي وضعها على يسار رشدي بعد عودته إلى مكانه الطبيعي (119).

وحصلت «المعجزة» التركية في الدقيقة الأخيرة عندما أرسل رشدي كرة إلى المنطقة الكرواتية ارتقى لها التينتوب فسقطت على كتفه ثم أمام قدم سميح شانتورك الذي تابعها مباشرة على يمين بليتيكوسا (120).

تحليلات

أحلام كرواتيا ذهبت مع الريح

توقفت حمى كرة القدم في كرواتيا مع الساعات الأولى من صباح أمس السبت وخيم الحزن على أجواء العاصمة الكرواتية زغرب مع سقوط المنتخب الكرواتي أمام نظيره التركي في دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الأوروبية الثالثة عشرة (يورو 2008).

وقال أحد المعلقين الكروات بعد هزيمة المنتخب الكرواتي «إنه حلم تبدد وسيترك أثرا عميقا على اللاعبين والمشجعين.. سلب منا شيء كان لنا.. الأتراك تلقوا قبلة من الحظ». وذكرت صحيفة «فيسيرني ليست» الكرواتية على موقعها الاليكتروني «وضعنا قدما واحدة في الدور قبل النهائي.

سعادة

فاتح تريم: مباراة كرواتيا تمثل حدثاً تاريخياً

أبدى فاتح تريم المدير الفني للمنتخب التركي لكرة القدم سعادته بالفوز الذي حققه فريقه على نظيره الكرواتي مساء الجمعة وتأهله للمرة الأولى إلى الدور قبل النهائي ببطولة كأس الأمم الأوروبية مشيرا إلى أن المباراة تمثل حدثا تاريخيا.

وقال تريم عقب تأهل فريقه إلى الدور قبل النهائي للمرة الأولى في تاريخه «ما حدث لنا في المباراة يعد شيئا فريدا من نوعه في التاريخ. أصبحنا واحدا من أهم منتخبات كرة القدم. بلادنا يمكنها الاحتفال بنا. كما أن بلادنا فخورة بنا نحن فخورون بها أيضا». وكانت المباراة هي الثالثة على التوالي التي يستطيع فيها المنتخب التركي الفوز بعد مباراة سويسرا والتشيك.

فخر

بيليتش: الهزيمة أمام تركيا ستؤلمنا مدى الحياة

أكد المدير الفني الكرواتي سلافن بيليتش مساء الجمعة أن خروج منتخب بلاده من الدور ربع النهائي لبطولة «يورو 2008» ، «ستظل تؤلمنا طيلة حياتنا». وقال المدير الفني الكرواتي إن تلك المباراة شهدت «نهاية غير معقولة، يمكن العثور عليها فقط في عالم كرة القدم».

لكن بيليتش أكد رغم كل شيء إنه «فخور للغاية» بلاعبيه، وأنه لا يستطيع لومهم على تلك الهزيمة مشددا على أن فريقه «لم يستحق الخسارة». واعترف المدرب بحزنه نتيجة الخروج من العرس القاري قائلا: «أعتقد أنه كان بإمكاننا الوصول إلى النهائي».

أحسن أداء

خليل التينتوب الذي لم يهدأ طوال شوطي المباراة وكان وراء هدف التعادل الذي أعاد تركيا إلى جو المنافسة ونصف النهائي.

أضعف أداء

كان أداء سرنا الكرواتي مزرياً بعد أن أضاع فرصة التقدم خلال الشوط الأول رغم أن الكرة أفلتت من الحارس التركي إلا أنه أخفق في التسجيل.