عديدة هي المباريات التي التقى فيها المنتخبان الشقيقان العراقي والقطري، وكان الحسم هو العنوان الأبرز، بل الأوحد لتلك المباريات، ولنتذكر واحدة من تلك المباريات الحاسمة، في العام 1985، استضافت مدينة كلكتا الهندية قمة عراقية قطرية لا يمكن أن تفارق ذاكرة أي من العراقيين والقطريين، الفوز يكفل لصاحبه التأهل إلى نهائيات كأس العالم بالمكسيك 1986 وقد فعلها العراقيون وفازوا 2 / 1 وتأهلوا لأول مرة في تاريخهم الكروي فيما عاد القطريون إلى الدوحة!

واليوم وبالتحديد في الثامنة مساء، تحتضن دبي عبر إستاد النادي الأهلي، واحدة من المباريات الحاسمة بين المنتخبين العراقي والقطري، مباراة تحمل عنواناً بارزاً، إنها قمة مفترق الطرق العراقية القطرية، قمة لا بد أن يأتي بيانها الختامي بعنوان أوحد.. التأهل إلى الدور الرابع والحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2010 بجنوب افريقيا!

أشبه بالنهائي

حقا انها مباراة أشبه بنهائي البطولات الكبرى، قمة يدخلها اسود الرافدين وهم يلعبون بورقتين، الفوز أو التعادل ليحققوا حلم التأهل عن مجموعتهم الأولى برفقة الكنغارو الاسترالي، فيما لا بديل للعنابي عن الفوز، إن أراد تجسيد أحلامه على ارض الواقع! لا شك انه حلم كبير، الوقوف مع العشرة الكبار الذين يمثلون صفوة كرة القدم في القارة الصفراء، وهناك سيكون لكل حادث حديث، المهم التأهل الذي يتطلب تحقيقه، جهدا مضاعفا وروحا (غير) وتكتيكا مختلفا!

وقبل أن يأذن بافتتاح القمة بصفارة الحكم الإماراتي علي حمد، يبدو لافتا أن الهدوء هو الذي يسود المعسكرين العراقي والقطري، هدوء دفع (البيان الرياضي) وخلال المؤتمر الصحافي ظهر أمس بالنادي الأهلي، إلى توجيه سؤال للأورغوياني جورج فوساتي مدرب منتخب قطر والعراقي عدنان حمد مدرب منتخب العراق، عن سر ذلك الهدوء، هل هو نوع من أنواع الخوف الكامن أم هو ثقة صامته، فأجاب فوساتي: القلق لا يعني الخوف وأنا واثق من نفسي وهذه حقيقتي، لا بد أن أكون هادئاً، فيما اكتفى حمد بالقول: أنا واثق تماماً من قدرة فريقي على الحسم وعلينا أن نلعب بتركيز عالٍ!

نحن هنا

وبغض النظر عن تفسيرات حمد وفوساتي، فإن أجواء المعسكرين توحي بأنه هدوء من النوع الذي يسبق العاصفة، ونحن هنا لا نريد أن نضخم الأمور، ولكن هذه هي الحقيقة التي يمكن إيجاز خلاصتها بعبارات موجزة، العراقيون يريدون مواصلة السير في طريقهم نحو جنوب افريقيا وللمرة الثانية في تاريخ كرة القدم في بلاد ما بين النهرين، القطريون يسعون إلى إيقاف مسلسل النحس الذي لازمهم مرات عدة في تصفيات سابقة لمونديالات العالم وبما حرمهم من الوصول ولو لمرة واحدة إلى نهائيات ابرز واهم بطولات كرة القدم، كأس العالم، وهم في هذه المرة يريدون أيضا تحقيق مثل هذا الحلم عبر الحاجز العراقي!

قبل ساعات

إعداديا وقبل ساعات من بدء أعمال القمة المرتقبة، تبدو جاهزية المنتخبين في (العلالي)، لا وجود لإصابات أو غيابات مؤثرة هكذا أكد المدربان حمد وفوساتي، حتى يونس محمود الهداف الأبرز في صفوف المنتخب العراقي، فإنه من المحتمل جدا أن يكون ضمن القائمة الأساسية لاسود الرافدين أو على اقل تقدير انه سيشارك في الشوط الثاني وحسب مجريات المباراة في ضوء إشارات قوية بشفائه من الإصابة.

التسريبات من المعسكرين، تشير إلى أن المدربين حمد وفوساتي سوف يعمدان إلى تغييرات تكتيكية طفيفة تستند في جانب كبير منها إلى فرضيات أو احتمالات غياب يونس محمود بالنسبة للمعسكر العراقي وهو متغير لا يبدو كبيرا رغم الوزن الكبير لمحمود وذلك لوجود بدائل جاهزة.

وهذا ما أشار إليه حسين سعيد رئيس اتحاد كرة القدم العراقي بقوله: لدينا 23 لاعباً كلهم بمستوى متقارب وثقتنا بهم كبيرة جدا، أما المعسكر القطري، فإن الأوراق المؤثرة هي نفسها ما زالت بيد فوساتي منذ لقاء المنتخبين في الدوحة والذي انتهى عنابيا بثنائية نظيفة، سبستيان سوريا، الورقة الأكثر خطورة وتأثيرا في صفوف العنابي.

سلاح الجمهور

وفي مثل هذه القمم الكروية، فإن الجمهور يعتبر من الأسلحة الفاعلة في ترجيح كفة على أخرى، إستاد النادي الأهلي هو ملعب المنتخب العراقي حيث اختار العراقيون ارض الإمارات مكانا لمبارياتهم في التصفيات، ولهذا وحسب ما هو معروف عن العراقيين من شغف كبير وتعلق اكبر بكرة القدم.

فان المتوقع أن تزحف جموعا كبيرة من أبناء الجالية العراقية في الإمارات لمساندة اسود الرافدين في القمة الحاسمة خصوصا وان المباراة تمثل فرصة سانحة للفرح العراقي. وفي المقابل، فإن المنتخب القطري سيحظى بمساندة جماهيرية تمثلت بوصول أكثر من 3 طائرات تحمل مشجعي وعشاق العنابي في مباراته الحاسمة مع شقيقه العراقي اليوم.

المدربان حمد وفوساتي، لم يغفلا تأثير المساندة الجماهيرية حيث توقعا أن تشهد المباراة حضورا جماهيريا لافتا خصوصا من جانب العراقيين. المنتظر، هو أن يقدم المنتخبان الشقيقان أداء يليق بسمعتهما الكروية المعروفة بعيدا عن الحساسية لنقول معا لمن يسلك طريقه باتجاه جنوب أفريقيا، مبروك، ولمن لم تسعفه الظروف لبلوغ غايته نقول، هاردلك، وفقا لقناعة راسخة، أن لا غالب ولا مغلوب في لقاءات الأشقاء على ارض شقيقة، حيث الكل فائز.

تصريحات

حمد آل ثاني: الفرصة الواحدة دافع للعنابي

أعرب الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم عن تفاؤله رغم وجود فرصة واحدة للعنابي في لقائه اليوم مع شقيقه العراقي في الجولة الختامية للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2010 للوصول إلى المرحلة الأخيرة من التصفيات بقوله: لعبنا من قبل بفرصتين ولم نستفد منهما والآن نلعب على الفرصة الواحدة وهو ما يمثل دافعاً لمنتخبنا وللاعبين ويعد أمراً ايجابياً للتركيز.

حسين سعيد: علي حمد حكم متميز

أشاد حسين سعيد رئيس اتحاد كرة القدم العراقي ، بالحكم الإماراتي علي حمد المكلف بقيادة القمة المرتقبة التي تجمع منتخبي العراق وقطر اليوم في إستاد النادي الأهلي بدبي في الجولة الختامية للمجموعة الأولى للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2010 بجنوب افريقيا. وقال سعيد: الإماراتي علي حمد حكم متميز ومشهود له بالجدارة والكفاءة على صعيد القارة الآسيوية وواثقون من انه سيقود مباراة اليوم إلى بر الأمان.

8 من 10

حتى قبل أن تحل جولة اليوم الختامية لتصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم بجنوب افريقيا 2010، فإن 8 من 10 منتخبات قد حجزت فعلياً مقاعدها في الدور الرابع والحاسم. والمنتخبات المتأهلة هي، استراليا عن المجموعة الأولى والبحرين واليابان عن الثانية وكوريا الجنوبية وجارتها الشمالية عن الثالثة وأوزبكستان والسعودية عن الرابعة وإيران عن الخامسة. واليوم، يكتمل عقد العشرة الكبار للقارة الآسيوية حيث سيتم توزيعهم إلى مجموعتين.

علي شدهان