ـ إنها الانتخابات التي تجرى هذه الأيام على قدم وساق نحو نهاية ناجحة تقودها لجنة الدوسري «الموثوق بها» والتي لا تألو جهداً في إخراجها قانونية نظيفة وإيصالها إلى برّ الأمان.

ـ ويوم وراء يوم، تشرف هذه اللجنة على انتخابات اتحاد وراء اتحاد حسب الجدول الموضوع.. فبعد النجاح الذي حققته لجنة حمد بن بروك بالنسبة لاتحاد كرة القدم الجديد الذي أجرى انتخاباته في يوم منفصل عن قائمة الاتحادات التسعة التي قررت الهيئة العامة انعقاد جمعياتها العمومية فرادى، ليس دفعة واحدة وبتواريخ حددتها فقد سارت طبيعية وفي أجواء ديمقراطية نظيفة تستحق الإشادة.

ـ بدأت بالشطرنج ثم ألعاب القوى، فالسلة، وأول من أمس كرة اليد.

ـ لم تخلُ هذه الانتخابات من «تربيطات» ضرورية لإنجاح العملية الديمقراطية، وهي مسألة مشروعة وطبيعية.

كذلك لم تخلُ من «مفاجآت» بالنسبة لمنصب الرئاسة ولعضوية مجلس الإدارة فكلاهما شهد منافسة قوية، تحدثت فيها لغة أصحاب البرامج، والأرقام المحسوبة بدقة في الأوراق التي ملأها الناخبون أعضاء الجمعية العمومية وأودعوها صندوق الانتخابات ففاز من فاز وسقط من سقط وتقبل الجميع النتيجة بروح رياضية عالية من دون اعتراضات أو احتجاجات، بل بتهانٍ.

ـ وما حدث في انتخابات اتحاد اليد أول من أمس كان مثالياً، فقد تنافس على الرئاسة ثلاث شخصيات رياضية تنتمي إلى هذه اللعبة منذ سنوات، كل ببرنامجه، وتاريخه وتطلعاته، وبثقته في نفسه بقدرته على قيادة هذا الاتحاد بالصورة الاحترافية التي ستدخلها رياضة الإمارات عامة في المرحلة المقبلة.

ـ وهم رئيس الاتحاد السابق مرشح نادي الوصل عبيد سالم الشامسي، والدكتور عيسى مهنا النعيمي مرشح نادي الشارقة وغانم مبارك الهاجري مرشح نادي العين.

ـ وقبل بدء اجتماع الجمعية العمومية كان التكهن بفوز أحدهم من الصعوبة بمكان نسبة للمكانة التي يتمتع بها ثلاثتهم. ووزن الأندية التي رشحتهم وعلاقات كل منها بالأندية الأخرى.

ـ فالمنافسة بلغت أشدها إلى أن جرت الانتخابات والتي أسفرت عن «مفاجأة» بفوز المرشح العيناوي غانم.. ولكن بصعوبة شديدة وبفارق صوت واحد عن مرشح الشارقة عيسى النعيمي (69 مقابل 68) فيما كانت خسارة المرشح الوصلاوي عبيد سالم كبيرة إذ لم ينل سوى 30 صوتاً.

ـ ويبدو من الفارق الشاسع بينه وبين الأول والثاني في الأصوات أن الناخبين ارتأوا إحداث تغيير والمجيء برئيس جديد بهذه النتيجة التي لم تغضب المخضرم عبيد سالم ما دامت هي الديمقراطية التي ارتضاها الجميع نظاماً لرئاسة ودخول الاتحادات الرياضية.

ـ وأعجبني جداً رد فعل المرشح الشرقاوي عيسى النعيمي الذي خسر الحصول على المركز الأول (الرئاسة) بفارق صوت واحد قوله إن هذه النتيجة ديمقراطية وتدل على حرية الانتخابات، وهو اختيار ديمقراطي للأندية صاحبة القرار.

ـ هل هناك مثالية وروح رياضية مثل التي حدثت في انتخابات اليد؟ عقبال البقية.

kamaltaha@albayan.ae