ـ الحديث عن الحسابات الخاصة بمباراتنا الحاسمة غدا أمام المنتخب السوري لم تتوقف منذ اللحظة التي شهدت فوزنا على الكويت وخسارة سوريا من إيران، والتي ترتبت عليها تلك الحسابات التي يراها البعض أنها معقدة أمام السوريين بينما ينظر إليها آخرون على إنها ممكنة في منطق كرة القدم التي لا تعترف بالأحكام المسبقة .

وهو الرأي الذي أميل إليه شخصياً ليس لعدم ثقتي بمنتخبنا الأبيض الذي فرض نفسه على منتخبات المجموعة وقدم مستوى هو الأفضل ويستحق عليه التأهل بجدارة للدور الرابع والحاسم من التصفيات، بل لقناعتي إن الأحكام المسبقة لا وجود لها في عالم المستديرة التي لا تعترف بالمنطق وترفض السيناريوهات الواقعية.. هكذا عودتنا وهذا ما اعتدنا منها..!

ـ المنطق الذي يجعلنا نتفاءل بالموقف الممتاز الذي نحن أمامه والذي من شأنه أن يضمن لنا التأهل للدور الحاسم غدا، هو نفسه الذي يفرض علينا جميعا التعامل بحذر وجدية تامة مع مباراة الغد التي يعتبرها السوريون على أنها أشبه بالمهمة الانتحارية التي لا تقبل لأنصاف الحلول، الأمر الذي سيدفع بالضيوف استخدام كل أسلحتهم والاستعانة بكل أنواع قوة الدفع عل .

وعسى أن يتحقق المستحيل الذي جاءوا من أجله، ولأن كرة القدم لا تعترف بالمستحيل يرى السوريون أن الأمل باق ومن الممكن تحويله لواقع طالما أن تلك الحسابات ممكنة في ال90 دقيقة هي المهلة المحددة للمواجهة المنتظرة في الجولة الختامية التي نحن على موعد معها غداً.

ـ التصريحات التي خرجت من المعسكر السوري سواء من الجهاز الفني أو من جانب اللاعبين بمجرد وصولهم للدولة، كلها ذهبت في نفس ذلك الاتجاه الذي تحدثت عنه الصحافة السورية طوال الأيام الماضية عندما قادت حملة كبيرة من أجل تحفيز اللاعبين عن طريق الإصرار على التمسك بالأمل المستحيل أمام المنتخب الاماراتي بكل الطرق مما حدا بالبعض إلى تشبيه المهمة على أنها مهمة انتحارية بحكم أن لا خيار آخر أمام سوريا لضمان التأهل للدور الحاسم برفقة المنتخب الإيراني سوى الفوز على منتخبنا بثلاثة أهداف نظيفة أو ما يعادلها..!

كلمة أخيرة

ـ كل تلك الطموحات والأحلام التي يحلم بها الأخوة السوريون مشروعه ومن حقهم التطلع إليها وتحقيقها طالما أن هناك بصيصا من أمل، ولكن ومع خالص تقديرنا واحترامنا للأحلام السورية إلا أننا لم نصل إلى هذه المرحلة من عمر التصفيات وإلى هذه النقطة التي لم تعد تفصل بيننا وبين بلوغ الدور الحاسم إلى جانب العشرة الكبار في القارة حتى نتنازل عن كل ما قمنا به من عمل ومن مجهودات في اللحظة التي تمثل بالنسبة لنا مرحلة الحصاد الأولى نحو بلوغ النهائيات بإذن الله تعالى .

وإذا كان السوريون يتطلعون لمباراة الغد ويعتبرونها جسر العبور بالنسبة لهم، فإننا في الوقت نفسه ننتظر اللحظة التي سيؤكد من خلالها لاعبونا أحقيتهم وجدارتهم بمواصلة المشوار وانتزاع بطاقة الدور الحاسم لأننا أحق بها من الآخرين.. مع خالص تقديرنا لهم..! .

mjasim@albayan.ae