ـ أثبتت التجربة الانتخابية التي شهدتها الاتحادات الرياضية قبل أيام وتستمر بمتابعة من قيادات الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالطريقة الحالية عن نجاح الفكرة والتي أبدى القائمون عليها سعادتهم بما جرى حتى الآن من خلال العملية الانتخابية التي شهدتها الساحة في اليومين الماضيين وأقيمت بمركز إعداد القادة وسط إقبال ايجابي للمهتمين بشؤون رياضتنا.
فالتجربة نجحت حيث فاز البعض من رؤساء الاتحادات بالتزكية وهم في ألعاب السلة( القرقاوي) و(الجلفار) في الطائرة و(الهاجري) في الطاولة و(ناصر السيد) في الكاراتيه ومن قبل ذلك (الرميثي) في الكرة بينما اشتد التنافس في القوى بين المرشحين وفاز (الكمالي) وفي الشطرنج التنافس كان ثلاثيا وفاز (د.الفهيم) وفي لعبة الأقوياء بين الثلاثي وفاز الهاجري نائب رئيس اتحاد الطائرة السابق بفارق صوت.
ويبدو أن جماعة التكتلات نجحت لحد كبير في الإخلال بالاتفاقيات الأولية بين الأندية قبل بدء الانتخابات، ونحمد الله أن الأمور مرت على خير وسلام وكما كان متوقعا وهناك تنافس عيناوي قوي على منصب الرئاسة بين الفلاسي والكعبي وهي ظاهرة ايجابية نشجع شبابنا على المشاركة في إثراء الأجواء الانتخابية على الرغم أن المنافسة الشديدة بين المتنافسين وبالأخص في منصب الرئاسة.
وقد لفت انتباهي التهنئة التي قدمها الفائزون بالرئاسة لزملائهم وسط إعجاب وتقدير واحترام المراقبين بصورة أثلجت صدورنا عندما نجد هذه المشاهد تتكرر في انتخاباتنا، التي جمعت المرشحين على رئاسة اتحاد واحد وهي قمة الروح الرياضية التي نأمل بأن تستمر هذه المواقف المشرفة لأبنائنا، فالهدف واحد والمصير واحد وكلنا على قلب واحد .
ـ الثقافة الانتخابية واضحة وهم لا يحتاجون الوصاية من أحد ولا يطلبون المساعدة من البعض، فالرجاء كل الرجاء هو أن نعطي الصوت لمن يستحق دون التأثير على أي من الأطراف حتى تسير العملية، وهذه مسؤولية تقع على المشاركين في هذه التجربة الثانية من نوعها بهذه الطريقة، نحن لدينا تجربة انتخابية قديمة منذ أكثر من ثلاثين عاما إلا أن هذه المرة اختلف الأسلوب فقط وآلية العمل للانتخابات.
حيث وقع الاختيار على الأفضل من مرشحي الأندية، كما لاحظنا للاتحادات الرياضية والتي تتواصل وحسب اتفاق الأندية الصورة واضحة، والمرشحون جميعهم من عناصر اللعبة والمنتسبين لها فالاختيار كان واقعيا ومنطقيا وهذا سر نجاح التجربة فقد طبقوا المثل القائل أعطوا (الخبز لخبازه).
ـ الشيء المفرح أن أسرة اللعبة واللاعبين بالذات بدأوا يدركون أهمية الانتخابات فالمرحلة القادمة تحتاج إلى عمل فقد وجدنا أن الغالبية من أهل التخصص والميول والرغبة وهذا في تقديري واحدة من أهم عوامل النجاح، فالجميع جاء من صلب اللعبة المترشح لها وهذا ما يزيد من تفاؤلنا وثقتنا الكبيرة وبالتحديد للاتحادات (التسعة) التي انطبق عليها شرط الانتخابات قد يكون فيها نوع من التربيطات وهذه سمة معروفة.
فالتحركات للمرشح ضرورة ولا يعتمد على ناديه فقط لان هناك بعض الأندية رشحت ممثلين لها ولا تود نجاحهم وهو أمر غريب وعجيب!! نأمل من وقع عليهم الانتخاب أو القادمين لصندوق الانتخابات ان يعطوا صوتهم بكل أمانة، فهم يعرفون المعاناة والمشاكل ..والتي تقع عليهم المسؤولية الأكبر في إنقاذ هذه الألعاب من التراجع المحلي والخارجي فالقضية تتجاوز عملية الانتخابات.. والله من وراء القصد.
