تأهلت روسيا إلى الدور ربع النهائي من كأس اوروبا 2008 لكرة القدم المقامة في النمسا وسويسرا حتى 29 الحالي بفوزها على السويد 2- صفر أمس الأول في اينسبروك في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة في الدور الأول. وسجل رومان بافليوتشنكو (24) واندري ارشافين (50) الهدفين.

ونزل المنتخبان بكامل عناصرهما الأساسية، وشارك الروسي أندري ارشافين لأول مرة بعد عقوبة الإيقاف لمباراتين لطرده في المباراة الأخيرة في التصفيات أمام اندورا، والسويدي زلاتان ابراهيموفيتش الذي حام الشك حول مشاركته بسبب الإصابة.

ولم تطل فترة جس النبض طويلا امتد بعدها الروس الساعون إلى الفوز، النتيجة الوحيدة التي تفيدهم للتأهل، إلى المنطقة السويدية وسيطروا على المجريات في الدقائق العشر الأولى مع عدة فرص لم تستغل قبل أن يواجه ابراهيموفيتش برأسه أول كرة سويدية بين يدي الحارس ايغور اكنيفييف (10) اتبعها يوهان الماندر بتسديدة غير مركزة (11).

وانحرفت كرة دينيار بيليالتدينوف عن القائم الأيمن (14)، ورد السويديون بكرة رفعها فريديريك ليونغبرغ خطرة أمام المرمى سيطر عليها اكينفييف (16)، وكاد ارشافين يهز الشباك السويدية من كرة مرفوعة من الجهة اليسرى أبعدها اندرياس ايزاكسون برؤوس أصابعه إلى ركنية نفذت وتابع كونستانتين زيريانوف الكرة «طائرة» بجانب القائم الأيسر (22).

وافتتح رومان بافليوتشنكو التسجيل لروسيا في الدقيقة 24 بعد اختراق في الجهة اليمنى وعدة تمريرات بدأها زيريانوف الى الكسندر انيوكوف عكسها الى داخل المنطقة وتابعها بافليوتشنكو على يمين الحارس ايزاكسون (24).

وأضاع الروس أكثر من فرصة في الدقيقتين التاليتين، ورد السويدي هنريك لارسون برأسية أصابت تقاطع العارضة مع القائم الأيسر (27) اتبعها الروسي بيليالتدينوف بفرصة غنية من مسافة قريبة لكنه وضع الكرة بعيدا عن الخشبات (28).

وكاد بافليوتشنكو يضيف الهدف الثاني في اللقاء والثالث في البطولة بنفس سيناريو الأول لكن العارضة نابت عن ايزاكسون وعادت الكرة الى زيريانوف الذي تابعها مباشرة فوقف لها الحارس السويدي بعد أن كان ساقطا على الأرض وأبعدها بأعجوبة إلى ركنية (36).

واخطأ اكنيفييف بالخروج لكرة رفعها من الخلف بيتر هانسون فأبعدها بأصابعه قبل ان يصحح الخطأ بالارتماء عليها وخطفها من على قدم احد المهاجمين (39)، وكان ليونغبرغ على وشك إدراك التعادل بتسديدة أرضية من داخل المنطقة بعد أن هرب من ظله لكن الحارس الروسي كان حاضرا وأبعد الكرة إلى أول ركنية للسويد لم تثمر (43)، وهرب المدافع السويدي ميكايل نيلسون من الجميع وواجه الحارس الذي ارتمى ونجح بتحويل كرته إلى ركنية ثانية في الدقيقة المحتسبة كوقت بدل من ضائع.

وفي الشوط الثاني، تابع المنتخب الروسي أفضليته الميدانية واستقبل لاعبوه الكرة التي أطلقها الحارس ايزاكسون إلى بعد منتصف الميدان، وبدأت التمريرات الأرضية الطويلة فوصلت في النهاية إلى يوري جيركوف الذي أرسلها إلى داخل المنطقة تلقفها ارشافين واسكنها الشباك بحرفنة هدفا روسيا ثانيا (50).

وابعد الدفاع السويدي كرة خطرة داخل منطقته (52)، وأصاب جيركوف الشبكة من الأعلى من ركلة حرة (70)، وأمسك اكنيفييف رأسية خفيفة سددها ابراهيموفيتش اثر كرة رفعها لارسون من الجهة اليسرى (73)، وأهدر الروس فرصة هدف ثالث حين سدد زيريانوف كرة ارتطمت باولوف ميلبرغ وارتدت من القائم الايمن ثم وصلت إلى البديل ايفان ساينكو الذي فضل التمرير بدل التسديد فضاعت بتسلل زميله (80).

وفوت بافليوتشنكو فرصتين متتاليتين الاولى من رأسية سريعة بين يدي ايزاكسون (81)، والثانية بتسديدة ابتعدت قليلا عن القائم الأيسر (82)، وقلده ساينكو بعد دقيقة واحدة، وتلقى ارشافين كرة خلف الدفاع وكسر التسلل لكنه سدد في قدم ايزاكسون (88)، وأهدر ارشافين وزملاؤه فرصة هدف أكيد في الوقت بدل الضائع بعد استبسال من الدفاع السويدي.

والفوز هو الأول لروسيا على السويد منذ 1992 بعد تفكك الاتحاد السوفييتي في 6 مواجهات حيث تميل الكفة لصالح السويديين الذين فازوا 3 مرات مقابل تعادلين في اللقاءات الخمسة السابقة. وتلعب روسيا في ربع النهائي السبت المقبل مع هولندا بطلة المجموعة الثالثة في مواجهة ستكون بالنسبة إلى المدرب الهولندي ماركو فان باستن إعادة لنهائي العام 1988 حين هزم وزملاؤه المنتخب السوفييتي 2 - صفر وكان صاحب احد أفضل الأهداف الأوروبية، بالإضافة إلى مواجهة مواطنه غوس هيدينك مدرب روسيا.

حسرة :صحف السويد تهاجم مدرب منتخبها

شنت الصحف السويدية الصادرة أمس هجوما قاسيا على مدرب منتخبها لارس لاغرباك بعد خروج السويد من الدور الأول. «لا مستقبل للسويد مع لاغرباك» و«لاغرباك يجب أن يرحل» هي عينة من عناوين الصحف المتحسرة على خروج الـ «بلاغولت» وعدم تأهل الدولة الاسكندينافية إلى ربع النهائي.

وهاجم ماتس اولسون من صحيفة «اكسبرسن» اليومية المدرب المخضرم قائلا: بعد رحلة من 90 دقيقة، تلعثم السويديون، وأصيبوا بالدوار متفاجئين لا بل مذلولين، منتقدا اختيار لاغرباك لاعبين مسنين لبطولة كبيرة. وتابع اولسون: بالنسبة للاغرباك، التشكيلة الأفضل تكون أعمار لاعبيها اقرب للاعتزال من نيل رخصة القيادة.

(ا ف ب)