وصفت وسائل الإعلام الكرواتية مباراة منتخبها مع تركيا بأنها تجربة مكررة «للمعركة من أجل فيينا» الحربية التي وقعت عام 1683. وكتبت صحيفة «24 ساتا» الصادرة في زغرب في عنوانها الرئيسي أمس: «بعد 325 عاماً، الأتراك يحاصرون فيينا من جديد».

بينما تساءلت صحيفة «فيرسيرني ليست» في عنوان آخر «هل هذه هي المعركة من أجل فيينا»؟ تحركت الدولة العثمانية لغزو فيينا مرتين، كانت أخراهما في عام 1683. وتم صدها في ذلك الوقت بمساعدة الجنود الكروات الذين كانوا يخدمون في القوات العسكرية الخاضعة للإمبراطورية النمساوية المجرية.

وبعد مرور أكثر من ثلاثة قرون على هذه المعركة، يستعد منتخبا البلدين لكرة القدم للمواجهة اليوم ساعيين لحجز بطاقة التأهل للدور قبل النهائي من يورو 2008. وصرح أليوسا أسانوفيتش، أحد نجوم كرة القدم السابقين في كرواتيا وعضو فريق الخبراء الذي يعمل مع مدرب كرواتيا سلافين بيليتش حالياً، لصحيفة «فيسيرني ليست» قائلاً «إنها معركة العقول، كان من الأسهل علينا أن نسن رماحنا ونهجم وحسب. إن المنتخب التركي خصم صعب، ويجيد حركة تغيير مواقع اللاعبين».

وأوضحت الصحيفة الكرواتية أن المعركة الكرواتية التركية بدأت بالفعل على الانترنت، حيث امتلأت صفحات المنتديات على الانترنت بمجادلات طويلة حول أي البلدين يملك الفريق الأفضل. وغطت ألوان العلم الكرواتي جميع شوارع وميادين البلاد والعديد من السيارات منذ بداية يورو 2008، فيما يتابع آلاف الكروات مباريات منتخبهم الوطني على شاشات العرض العملاقة في ميادين كرواتيا.

ومازال الشعب الكرواتي اليافع، الذي انفصل عن دولة يوغوسلافيا السابقة عام 1991، مولعاً بأداء منتخب بلاده في يورو 2008 بعدما أنهى مشواره في دور المجموعات دون أن يلقى هزيمة واحدة وفاز على البلد المضيف النمسا وألمانيا وبولندا. وأصبح من الطبيعي أن تخرج الصحف المحلية بصورة بيليتش أو أحد لاعبي المنتخب الوطني على صفحاتها الرئيسية أو أن تسيطر العناوين الكروية عليها.

ولم تشذ عن تلك القاعدة سوى صحيفة «24 ساتا» التي نشرت صورة ابن بيليتش الصغير ليو ومعها تعليقه «سيفوز أبي». وفي صفحاتها الرياضية، وصفت الصحف الكرواتية المنتخب التركي بأنه متعصب وتوجهه جماعي، ولكن أحد اللاعبين الكروات، إيفان راكيتش، نشر بعض التفاؤل في تصريحه لصحيفة «سبورتسكي نوفوستي». حيث قال راكيتش «لن يساعد تركيا شيء، فنحن من سيفوز، وهذا أمر مؤكد».

(د ب أ)