ستكون كرواتيا مرشحة لتخطي منافستها تركيا عندما تلتقيان اليوم في فيينا ضمن الدور ربع النهائي من بطولة كأس اوروبا المقامة حاليا في سويسرا والنمسا حتى 29 يونيو الحالي. وبلغ الكروات هذا الدور بسهولة بالغة بفوزهم في مبارياتهم الثلاث في الدور الأول على النمسا المضيفة 1-صفر، وعلى المانيا 2/ 1، وعلى بولندا 1/ صفر.
وسمح التأهل المبكر بعد المباراة الأولى لمدرب كرواتيا ونجمها السابق سلافن بيليتش في إراحة معظم تشكيلته الأساسية ما يعني أن أفراد المنتخب خلدوا للراحة لمدة سبعة أيام، في حين خاض المنتخب التركي مباراة قوية بذل فيها لاعبوه مجهودا خارقا ضد تشيكيا ليقلبوا تخلفهم صفر/ 2 إلى فوز 3/ 2 الاحد الماضي.
ويأمل المنتخب الكرواتي أن يتخطى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته منذ أن نالت كرواتيا استقلالها مطلع التسعينات علما بانه بلغ هذا الدور عام 1996 وخسر أمام المانيا التي توجت بعد ذلك باللقب. وأكد بيليتش بانه يتوجب على فريقه أن يكون حذرا في مواجهة الاتراك وقال في هذا الصدد: «نعرف قدرة الأتراك على قلب النتيجة لكن على الرغم من ذلك لا مشكلة لدي في افتتاح التسجيل».
وأضاف «يلعب الأتراك كرة جميلة تتمتع بالقتالية كما يملكون لاعبين يتمتعون بفنيات عالية ويجيدون التسديد من بعيد». وتابع «نتابع المنتخب التركي منذ المباراة الأولى لكن من الصعب وضع المعلومات بتصرف اللاعبين لأنهم ليسوا مشهورين مثل ميكايل بالاك وفرناندو توريس، والأمر ينطبق على الأتراك أيضا لان فريقي لا يضم ايضا نجوما مشهورين».
واعتبر بيليتش بان وصول فريقه إلى ربع نهائي لم يعد انجازا كما كانت الحال قبل 12 عاما: «لا نعتبر أنفسنا مفاجأة الدورة أو الحصان الأسود لها، بالنسبة إلينا لم نحقق شيئا خارقا بمجرد بلوغنا ربع النهائي لان الوصول إلى هذا الدور كان هدفنا الأولي قبل انطلاق البطولة».
واغلب الظن بان بيليتش سيستدعي اللاعبين التسعة الذين أراحهم ضد بولندا مع إمكانية منح المهاجم ايفان كلاسنيتش مركزا في التشكيلة الاساسية بعد تسجيله الهدف الوحيد في مرمى بولندا. في المقابل يدخل المنتخب التركي المباراة منتشيا بعد الفوز على تشيكيا.
وكانت تركيا استهلت البطولة بالخسارة أمام البرتغال صفر/ 2، ثم حققت فوزا في الثواني الأخيرة ضد سويسرا 2/ 1، قبل أن تقلب تخلفها أمام تشيكيا إلى فوز رائع 3/ 2 في الدقائق الثلاث الأخيرة بفضل ثنائية لمهاجمه المتألق نهاد قهوجي.
واعتبر مدرب تركيا فاتح تيريم بان فريقه لا يخاف مواجهة كرواتيا على الإطلاق وسيدخل المواجهة من دون أن يشعر بأي عقدة نقص وقال: «كرواتيا منتخب قوي نجح في هزيمة المانيا، لكن مستوى فريقي تحسن من مباراة إلى أخرى وسنكون خصما عنيدا لكرواتيا».
وأضاف «نحترم جميع المنتخبات في هذه البطولة لكننا لا نخاف احدا، قوتنا تكمن في أننا لا نستسلم إطلاقا». ويعاني المنتخب التركي من غياب حارسه فولكان ديميريل الذي دفع مهاجم تشيكيا العملاق يان كولر في الثواني الأخيرة من المباراة وأوقفه الاتحاد الاوروبي مباراتين لكن بديله يتمتع بالخبرة ايضا وهو روستو ريشبر.
ويغيب أيضا لاعب الوسط البرازيلي الأصل محمد اوريليو لوقفه مباراة واحدة. يذكر أن الفائز في هذه المباراة سيواجه البرتغال أو المانيا الأربعاء المقبل. فمن ينتصر رماح الأتراك أم عقول الكروات؟
(ا ف ب)
