بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والرؤى السديدة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي أعلن محمد المحمود الأمين العام لمجلس أبوظبي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس في قصر الإمارات بأبوظبي .

بحضور الشيخ عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية وعدد من المسؤولين في الأندية الرياضية التابعة لمجلس أبوظبي الرياضي انطلاق الاستراتيجية الخمسية للمجلس خلال الفترة من 2008 وحتى 2012 والرامية إلى تعزيز مساهمة الرياضة في الوصول إلى مجتمع سليم صحي يتمتع باقتصاد منافس، هذا إلى جانب تعزيز المكانة السياحية لأبوظبي كوجهة سياحية عالمية.

حافز للشباب: وفي هذا الصدد أشار سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، إلى أن اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للرياضة والرياضيين يعتبر حجر الأساس، ومدعاة لفخر الشباب وحافزاً لهم لبذل أقصى طاقاتهم والتألق في المنافسات التي تقام على مستوى المنطقة والعالم.

وقال سمو الشيخ هزاع: «يأتي هذا الدعم القوي انطلاقاً من قناعة قيادتنا الحكيمة بأن الاستثمار في الموارد البشرية هو العامل الرئيسي في مواصلة التقدم الاجتماعي والثقافي في كافة مجالات الحياة في دولة الإمارات. فنحن نعتبر الشباب حاضر ومستقبل الدولة.

كما أننا نرى في تأسيس مجلس أبوظبي الرياضي تجسيداً لرؤية قيادتنا الرشيدة التي حددت الخطوط العامة والأهداف الرامية إلى تطوير الرياضة والشباب في إمارة أبوظبي. ولاشك في أن هذه الخطوات ستمهد الطريق لتتيح للأجيال القادمة تحقيق الأهداف المرجوة.

وأكد المحمود أن الرياضة تعتبر عنصراً أساسياً لتحقيق التطور الاجتماعي والاقتصادي المستدام لإمارة أبوظبي. وتأتي هذه الخطة الاستراتيجية جزءاً من جهود الحكومة الرامية إلى دعم أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي، وذلك بتوافق أولوياتنا مع كافة الهيئات الحكومية بهدف تحقيق رؤية الإمارة المتمثلة في (تطوير مجتمع آمن وقوي، وبناء اقتصاد عالمي منفتح ومستدام)».

خمس أولويات استراتيجية

وواصل المحمود مشيرا الى انه لتحقيق هذه الرؤية والأهداف المنبثقة عنها، تم تحديد خمس أولويات استراتيجية وفقاً لخطة الخمس سنوات التي وضعها مجلس أبوظبي الرياضي وهي:

* تولّي تقديم الدعم والرقابة لكافة الأندية والمؤسسات الرياضية والأفراد كجهةٍ رياضيةٍ حكومية مسؤولة.

* استضافة أهم البطولات الرياضية الدولية لتعزيز الفرص السياحية ودعم الاقتصاد الوطني وازدهار المجتمع.

* تهيئة أندية أبوظبي وتأهيلها للمشاركة في دوري الأندية المحترفة لسنة 2009.

* نشر الوعي والتدريب الرياضي للأفراد والأندية والمؤسسات الرياضية.

* تطوير ودعم الرياضة المدرسية.

* العمل مع القطاع الإعلامي لنشر الثقافة الرياضية في المجتمع.

* إدارة وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات الرياضية.

* نشر التوعية الصحية بين جميع فئات المجتمع والتركيز على الرياضة البدنية.

* التعاون الدائم مع الجهات المختصة على إنشاء وإدارة أندية الحي.

الاستراتيجية ستسهم في تطوير الأندية وتقديم الدعم والرقابة

وأشار المحمود إلى أن خطة الخمس سنوات للاستراتيجية المصادق عليها ستتيح للأندية والمؤسسات الرياضية تحقيق تطور شامل يتوافق مع المعايير الدولية. وتهدف هذه الخطة الاستراتيجية إلى تحقيق معايير الانفتاح والشفافية، مما يتطلب تطوير وتحديث الهيكل الإداري والمالي لأندية أبوظبي.

وبالإضافة إلى ذلك، فلا بد من تقديم الدعم الإداري وتطوير الأنظمة المتعلقة بالسياسات والإجراءات الإدارية بما يتوافق مع معايير الاحتراف الرياضي في إمارة أبوظبي. وضح الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي أن المجلس يقدم الدعم والتمويل للرياضة والرياضيين وفقاً لمنهجية تطوير الاحتراف التي وضعت لتحقيق مصالح النوادي والمؤسسات الرياضية، بحيث تتمكن من إدارة مواردها الإدارية بما يتوافق مع متطلبات مرحلة الاحتراف.

وقال محمد المحمود: «يمثل المجلس المظلة الحكومية التي تغطي كافة أندية الإمارة. وبهذا فإن أهداف المجلس تركز على أعلى مستويات الإدارة، والتي تعتبر حجر الأساس في الاستفادة من التمويل المتوفر والتوسع في القاعدة الرياضية، هذا بالإضافة لإيجاد المواهب الرياضية الشابة وتبنيها وتدريبها وتأهيلها، ومن المقرر مع نهاية عام 2009 استكمال كافة الخطط التشغيلية لجميع الأندية الرياضية التابعة لإمارة أبوظبي، والتي تتوافق مع المعايير التي تم وضعها من قبل مجلس أبوظبي الرياضي».

وأكد الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي على أن استضافة كبرى البطولات والفعاليات الرياضية الدولة يعتبر دليلاً على تميز إمارة أبوظبي وقدرتها على تنظيم وإدارة مثل هذه الفعاليات. كما أشار إلى أن نوادي أبوظبي تتميز ببنية تحتية قوية وشاملة تتوافق مع معايير رياضة المحترفين في العالم.

«تعد استضافة مثل هذه الفعاليات ترويجاً لطبيعة أبوظبي وبنيتها التحتية على مستوى العالم، كما يعزز من مكانة أبوظبي لتصبح واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم». وتعتبر هذه الإجراءات خطوة ايجابية حيث ستعود بالفائدة على السياحة الرياضية، وذلك من حيث تطور الاقتصاد الرياضي والمساعدة في استقطاب كبرى بطولات العالم. ويعتبر موقع إمارة أبوظبي عاملاً هاماً يساعد في جعلها واحدة من أبرز عواصم الرياضة في العالم.

تهيئة أندية أبوظبي وتأهيلها للمشاركة في دوري الأندية المحترفة لسنة 2009

وركز المحمود على أن نوادي أبوظبي الرياضية حققت تقدماً واضحاً في تطبيق معايير الاحتراف التي تتوافق مع متطلبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. ولهذا السبب فإن نوادي الإمارة باتت الآن مؤهلة لتحقيق خطوات الاحتراف اعتباراً من الموسم القادم، حيث ستتبنى كافة المعايير اللازمة وفقاً لاستراتيجية مجلس أبوظبي الرياضي. وقد قامت نوادي أبوظبي بتطوير نظام مالي وإداري واحترافي بما يشمل التدقيق والمراقبة والاستئناف.

وأضاف بأن الاحتراف الرياضي على مستوى آسيا يتطلب العديد من المواصفات، بما في ذلك البنية التحتية والملاعب بأعلى مقاييس الجودة، والتي تتناسب مع المعايير العالمية للاحتراف. وبالإضافة إلى ذلك، فإن على النوادي الرياضية البدء في وضع قاعدة إدارية وتسويقية واستثمارية تتيح لها ممارسة دورها على أتم وجه.

كما أشار إلى أن المشاركة في بطولة كرة القدم التي ستنطلق عام 2009 ستعتبر ميزة كبيرة لهذه النوادي.

«يتمثل دور المجلس في توفير الدعم والرقابة لنوادي كرة القدم في أبوظبي، بحيث يساعدها في التحول إلى نوادي للمحترفين. كما يهدف المجلس إلى تطوير المستوى الفني لهذه النوادي، هذا بالإضافة إلى أنظمتها الإدارية والمالية بما يتوافق مع نظام رقابة دقيق يضمن صلاحية وسهولة التعاملات المالية.

ويساعد هذا النظام في حفظ حقوق النوادي، والتي نسعى أن نساعد في تحويلها إلى مؤسسات رياضية اعتباراً من الربع الثاني لعام 2008، وذلك من خلال نظام خصخصة يعزز معايير الانفتاح والاستثمار. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه النوادي ستتمكن من تحديد مواردها المالية اعتماداً على التمويل الذاتي».

أشار المحمود إلى أن تأسيس قاعدة رياضية رائدة على مستوى عالمي يتطلب جهوداً كبيرة في مجال نشر الثقافة الرياضية. ويقول: «يتوجب علينا أن نعمل على نشر الوعي بين الناس وتشجيعهم على ممارسة الرياضة وجعلها أسلوب حياة.

لذا فإن علينا دعم وتشجيع ممارسة الرياضة في المدارس، وتطوير منهج رياضي بالتعاون مع المؤسسات الرياضية. ونحن نرى أن المدارس تعتبر مصدراً لا ينضب من المواهب والإمكانيات، لذا فإنها حجر الزاوية في سعينا لتطوير الرياضة. وتعتبر المؤتمرات والحملات والدورات الرياضية التي تستهدف الطلاب والأهالي والمعلمين أفضل وسيلة لتحقيق هذا الهدف.

ويرى مجلس أبوظبي الرياضي أن التعاون مع القطاع الإعلامي لنشر الثقافة الرياضية يعتبر ذا أهمية استراتيجية كبيرة ضمن أجندة عمل المجلس، وذلك لما لقطاع الإعلام من تأثير كبير يعكس التطور على أرض الواقع وينسجم مع الدراسات والممارسات المهنية الدولية.

«يعتبر التعاون مع القطاع الإعلامي كشريك أساسي لنا في خطتنا الاستراتيجية عاملاً معززاً لجهودنا، حيث يساعد في توصيل المعلومات إلى الفئة المستهدفة حول الرياضة وأهميتها في منح الجسم النشاط واللياقة، ودورها في زيادة إنتاجية الفرد وتعزيز التنافس في مجالات الرياضة. ومن جانب آخر يساهم الإعلام في نشر الوعي وتوفير المعلومات الدقيقة حول كيفية تجنب الإصابات وإدمان العقاقير».

ويوفر مجلس أبوظبي الرياضية الدعم المالي اللازم لتطوير الرياضات النسائية، كما يشجع الإناث على المشاركة في كافة النشاطات الرياضية بهدف توسيع قاعدة الرياضة النسائية. وتضمن هذه الخطوات مشاركة كافة فئات المجتمع من خلال ممارسة الرياضة وجعلها أسلوب حياة.

وفي الوقت نفسه أكد المحمود على أهمية زيادة المنافسات الرياضية، حيث يقول: «إن زيادة المنافسات تساعدنا في اختيار المواهب الرياضية والكشف عن إمكانياتهم وطاقاتهم، وذلك بهدف تطوير أبطال رياضيين يمثلون دولة الإمارات في الفعاليات الرياضية التي تقام على مستوى المنطقة والعالم».

إنشاء وإدارة أندية الحي

يخطط مجلس أبوظبي الرياضي لإنشاء 8 أندية حي مع نهاية عام 2009. وسيتم إطلاق الأندية الجديدة في المناطق النائية في إمارة أبوظبي بهدف تحقيق طموحات الشباب في التعبير عن أنفسهم وتوظيف طاقاتهم الثقافية والاجتماعية والرياضية. وستتيح هذه الأندية لشباب أبوظبي التفاعل مع بعضهم البعض، مما يسهم في حمايتهم من المخاطر الصحية.

وفي هذا الصدد، قال محمد إبراهيم المحمود، الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي: «يحتاج المجلس، في إطار خطته لإنشاء 8 أندية حي، إلى تطوير الخطة الاستراتيجية للأندية بالتعاون مع الهيئات ذات العلاقة. وبحلول نهاية عام 2009، سيكون 5% من البالغين أعضاء ضمن أندية الحي أو الأندية الرياضية الأخرى. ومن المتوقع أن تبلغ هذه النسبة 25% مع نهاية عام 2012.

كما تهدف الخطة إلى أن يصل عدد الشباب الأعضاء في أندية الحي أو الأندية الرياضية الأخرى 10% مع نهاية 2009، و50% مع نهاية 2012. وبالإضافة إلى هذه الأولويات، تركز الخطة أيضاً على توفير الدعم والرعاية للأندية والنشاطات الرياضية بالتعاون مع شركات القطاع الخاص.

وأشار المحمود إلى أن القطاع الخاص يمثل أداة هامة لتطوير وتعزيز الرياضات الجماعية عبر مواكبة التوجه نحو الاحتراف الرياضي، وذلك من خلال تطوير خطط تتوافق مع رؤية المجلس لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. وستقوم الشراكة مع القطاع الخاص على أساس المصالح المشتركة، بحيث يوفر القطاع الخاص الرعاية للفرق الرياضية ونشاطاتها.

ولا شك في أن هذه المجالات تساهم في تعزيز المفهوم العام للاحتراف الرياضي، مما سيحول الرياضة إلى قطاع متخصص ينتج أبطالاً ونجوما في كافة المجالات والمستويات، يعتبرون الرياضة مهنة لهم ويعرفون حقوقهم وواجباتهم بهدف المساهمة في رفع اسم الإمارات عالياً في كافة الفعاليات الرياضية الدولية.

مؤنس برهان