صحيح أن ما بات معروفا في أروقة الانتخابات خصوصا الرياضية منها بـ (التربيطات)، صار أمرا معتادا إلى الحد الذي يمكن القول معه أنه ليس هناك انتخابات بلا تربيطات، إلا أن وصول تلك التربيطات إلى مستوى الحسم في نتائج العملية الانتخابية وقبل إجرائها، فهذه هو الأمر الذي يعد خروجا على المألوف تماما، بل يمثل مخالفة انتخابية!

تربيطات (على المكشوف) تسبق انتخابات اتحاد التايكواندو والكاراتيه المقرر لها مساء الثلاثاء المقبل في مركز إعداد القادة بدبي لانتخاب مجلس إدارة جديد برئاسة ناصر عبد الرزاق الذي فاز بالتزكية، هذا هو ملخص ما يجري الآن في أروقة أندية اللعبة، تحركات علنية، اتفاقات، وعود، الحصول على توقيعات بمنح الأصوات!

وليس هذا

وليس هذا فقط، فقد وصل الأمر بـ (بعض المرشحين) لخوض التجربة الانتخابية إلى حد حمل وتداول استمارات التصويت في لقاء (مهم) جمعهم قبل أيام قليلة في ناد عريق لحسم الأصوات، بل تحديد أعضاء مجلس الإدارة الجديد للدورة الجديدة الممتدة حتى العام 2012، بل الحال وصل إلى حد توزيع المناصب !

ورقة مهمة

وبالمناسبة، فان استمارات التصويت تعد إحدى الأوراق المهمة جدا والخاص تداولها من قبل النادي دونا عن مرشحه إلى الحد الذي لا يجوز إرسالها مع المرشح نفسه في يوم الانتخابات بل ترسل في مظروف مغلق ومختوم بختم النادي وهذا ما حددته الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في إطار شروطها للعملية الانتخابية وحسب المادة السادسة من قانون آليات العملية الانتخابية !

سؤال مهم

وهنا يبرز سؤال مهم جدا، هل تداول استمارات التصويت من قبل (بعض المرشحين) و(اللف) بها في أروقة الأندية، تعد مخالفة انتخابية يحاسب عليها القانون الانتخابي؟! ظاهر وجوهر الأمر يقول : نعم، إنها مخالفة انتخابية واضحة يتحمل صاحبها وزرا انتخابيا لا يقل عن إلغاء ترشيحه على اقل تقدير وهذا ما أكده إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رئيس اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات في تصريحه لـ (البيان الرياضي) اليوم .

ارتكاب مخالفة

ولم يتوقف أمر (بعض المرشحين) لخوض انتخابات اتحاد التايكواندو والكاراتيه الثلاثاء المقبل عند حد تداول استمارات التصويت وإعلان فوزهم وتوزيع المناصب في المجلس الجديد، بل أنهم ارتكبوا مخالفة انتخابية أخرى تتمثل في تحديد مجموعتهم على أنها قائمة بالضد من مرشحين آخرين تقدموا لخوض انتخابات السادس والعشرين من الشهر الجاري فرادا باعتبارهم مرشحين لأندية منضوية تحت لواء اتحاد اللعبة!

بعض المرشحين

وإلى جانب كل ذلك فان قائمة (بعض المرشحين) التي تتداول استمارات التصويت و(تلف) بها على الأندية وفي لقائها في النادي العريق قبل أيام قليلة، قد عملت تربيطا للموضوع دون الرجوع أو التنسيق على اقل تقدير مع مرشح النادي باعتباره هو الشخص المعني بالأمر وهو ما حدا بذلك المرشح إلى التفكير جديا بالانسحاب إيمانا منه بأنه لا يريد العمل في أجواء يعتقد إنها لا تقدم خدمة حقيقية للعبة خلال المرحلة المقبلة وانه يرفض بشكل قاطع مثل هذه الأساليب للحصول على الأصوات !

تحرك ولكن

لقاء (بعض المرشحين) في النادي العريق قبل أيام قليلة، حفز المرشحين الآخرين ودفعهم إلى التحرك ولكن في إطار آليات العملية الانتخابية، التنسيق والتفاهم من اجل الوصول بالعملية الانتخابية لأسرة التايكواندو والكاراتيه إلى بر الأمان ومن اجل أن تفرز تلك العملية الأشخاص المؤهلين والقادرين على خدمة اللعبة خلال المرحلة المقبلة بعيدا عن أساليب الضرب تحت الحزام !

وللتذكير

وللتذكير، فإن قائمة المرشحين لخوض انتخابات اتحاد التايكواندو والكاراتيه للدورة الجديدة، تضم ناصر عبد الرزاق الرزوقي مرشحا عن النادي الأهلي لمنصب الرئاسة وقد فاز بالتزكية لعدم تقدم أي مرشح لذلك المنصب، إلى جانب 12 عضوا بعد انسحاب محمد عباس (مستقل).

وهم عبد العزيز النومان من الشارقة وأيوب حسين من الشعب ومحمد بن غليطه من النصر وراشد فرج من عجمان وخالد المقبالي من العين وعدنان العبار من الشباب وخالد بالأسود من اتحاد كلباء وسعيد بالليث من الذيد ودعيج جاسم من الأهلي وحسن الهاشمي من فلج المعلا وفخر الدين عبد المجيد من مصفوت وإسماعيل بن حماد مستقل إضافة إلى حنان الشامسي من الأهلي وطاهرة المنصوري من النصر .

علي شدهان