*التقارير الصحافية التي تصلنا من سوريا حول المباراة المرتقبة التي ستجمعنا بالمنتخب السوري الأحد المقبل في الجولة الأخيرة من المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم القادمة، كلها تؤكد على أن المنتخب السوري الذي سيصل غداً لا يزال متمسكاً بأمل الصعود عبر هذه المجموعة، بغض النظر عن موقفه الصعب والمعقّد، والذي دعا لاعبي المنتخب السوري إلى وصف المواجهة على أنها (حياة أو موت)، وأن كرة القدم لا تعترف بالمستحيلات ولا وجود لتلك الكلمة في قاموسها.
*وفي الوقت الذي قد تتضارب فيه الآراء حول ما يثار في الشارع السوري، الذي أنقسم إلى قسمين، الأول يرى أن المهمة أصبحت مستحيلة، وأمل المنافسة تلاشى بعد الخسارتين المتتاليتين اللتين مني بهما المنتخب من الكويت وإيران، ويرى القسم الآخر أن الأمل باقٍ، ومسألة الفوز على منتخبنا بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة التي ستقام على أرضنا وبين جماهيرنا ممكنة إذا ما قاتل اللاعبون من أجل تحقيق ذلك، مستندين إلى نظرية ألاّ مستحيل في كرة القدم..
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعدى ذلك، وقام بعض لاعبي المنتخب السوري بتوعد منتخبنا بتحقيق المفاجأة والصعود بدلاً عن منتخبنا للدور الرابع والحاسم عن طريق الفوز الثلاثي الذي يمثل الخيار الوحيد أمام السوريين لضمان الحصول على بطاقة التأهل.
* لقد تعمّدت نقل نبض الشارع الرياضي السوري قبل المواجهة المرتقبة، لكي أبين مدى الجدية التي يتعامل بها السوريون مع مباراة الأحد، التي وصفوها بالحياة أو الموت، كدليل على مدى صعوبتها.
ومع ذلك فإن الجميع، سواء المتفائل أو ذلك المتشائم، متمسك ببصيص الأمل الذي قد تتسع رقعته أو أن تنعدم بقرار من لاعبي منتخبنا الذين يجب عليهم التعاطي مع المباراة الأخيرة بجدية بحكم أنها مباراة العبور الحقيقية التي تتطلب منّا تحقيق الفوز الذي من شأنه أن يمنحنا بطاقة الصعود عن جدارة، خاصة وأننا كنّا الأفضل طوال المشوار، وبالتالي يجب أن نعمل على أن يكون الختام مسكاً يوم الأحد المقبل بإذن الله تعالى.
كلمة أخيرة
* لا أعتقد أن لاعبينا بحاجة إلى من يذكِّرهم أو يحذِّرهم بأهمية وخطورة مباراة الأحد التي تعتبر تتويجاً لمشوارنا الشاق في التصفيات، ولقاء سوريا يمثل حصاد المرحلة الثالثة من التصفيات التي يجب أن ننهيها بالطريقة التي تجعل من انتقالنا وتأهلنا للدور الحاسم منطقياً بالنسبة لمنتخبنا الذي كان الأفضل والأجدر لمواصلة المشوار. وموقعة الأحد المقبل تحمل في مضمونها كل تلك المعاني التي تفرض علينا التعامل معها بنفس الأهمية والجدية التي سبق وأن تعاملنا بها مع كل المحطات السابقة.
