خرجت ايطاليا «حية» من مجموعة الموت بفوزها على فرنسا 2 ـ صفر مساء أمس الأول في المباراة التي أقيمت بينهما في زيوريخ في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة لكأس أوروبا لكرة القدم، فبلغت الدور ربع النهائي وأخرجت منافستها من السباق، وسجل اندريا بيرلو ودانييلي دي روسي الهدفين في الدقيقتين 25 من ركلة جزاء و62.
ورفعت ايطاليا رصيدها إلى 4 نقاط واحتلت المركز الثاني وراء هولندا وتملك 9 نقاط، في حين جاءت رومانيا ثالثة بنقطتين، وفرنسا بنقطة واحدة. وتلتقي ايطاليا في ربع النهائي مع اسبانيا التي ضمنت صدارة المجموعة الرابعة الأحد المقبل في فيينا.وأجرى كل من المدربين تعديلات كثيرة على صفوف فريقه، فاستبعد الفرنسي ريمون دومينيك كلا من ليليان تورام وويلي سانيول ولوران مالودا، وأشرك اريك ابيدال وفرانسوا كلير وكريم بنزيمة.وكان بنزيمة دفع ثمن ظهوره بشكل سيئ في المباراة الأولى ضد رومانيا (صفر ـ صفر) ولم يشارك إطلاقاً في المباراة الثانية التي تعرض فيها منتخب بلاده لهزيمة قاسية أمام هولندا 1 ـ 4.وفي غياب تورام حامل الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية (142)، ناب عنه هنري في حمل شارة القائد.
وأشرك مدرب ايطاليا روبرتو دونادوني، انطونيو كاسانو أساسيا على حساب المخضرم اليساندرو دل بييرو، وجينارو غاتوزو مكان ماورو كامورانيزي.
وصبت جميع الأمور في مصلحة ايطاليا خلال مباراتها مع فرنسا، فأصيب لاعب وسط فرنسا المتألق فرانك ريبيري على مستوى الكاحل وخرج على حمالة في الدقيقة التاسعة، ولم تعرف مدى خطورة إصابته، قبل أن يتسبب مدافعه ايريك ابيدال بركلة جزاء أدت إلى طرده (25)، فاضطر فريقه إلى إكمال معظم فترات المباراة بعشرة لاعبين.
وبدأت المباراة بضغط فرنسي أجبر المنتخب الايطالي على التراجع إلى خطوطه الخلفية، بيد أن الفرصة الحقيقية الأولى كانت للوكا توني الذي استغل خطأ لوليام غالاس وأطلق الكرة من مشارف المنطقة مرت إلى جانب القائم الأيمن لمرمى غريغوري كوبيه (5).
وتعرض المنتخب الفرنسي لضربة قوية بإصابة ريبيري في الدقيقة التاسعة اثر كرة مشتركة مع جانلوكا زامبروتا وحل مكانه سمير نصري.
وسدد بانوتشي كرة قوية برأسه اثر ركلة ركنية أبعدها كلود ماكاليلي من على خط المرمى منقذا مرماه من هدف أكيد (11).
وكانت الدقيقة 24 فاصلة لان ابيدال أعاق توني داخل المنطقة فلم يتردد الحكم السلوفاكي لوبوس ميشال في احتساب ركلة جزاء لمصلحة ايطاليا وطرد اللاعب الذي ارتكب المخالفة، وانبرى اندريا بيرلو للركلة بنجاح (25).
وكاد توني بحركة فنية رائعة ان يضيف هدفا ثانيا لكن كرته الخلفية مرت إلى جانب القائم الأيمن (28).
واستغل تييري هنري تمريرة بينية رائعة من جيريمي تولالان وسدد كرة زاحفة مرت إلى جانب القائم الأيمن لحارس مرمى ايطاليا جانلويجي بوفون (34).
وتعرض دانييلي دي روسي لعرقلة على مشارف المنطقة فانبرى لها فابيو غروسو فلامست يد كوبيه ثم تصدى لها القائم الأيمن (44).
وحصل صانع ألعاب ايطاليا المتألق بيرلو على بطاقة صفراء هي الثانية له وسيغيب عن مباراة ربع النهائي ضد اسبانيا.
وفي مطلع الشوط الثاني أطلق بنزيمة كرة على الطاير خارج الخشبات الثلاث (49).
واحتسب الحكم ركلة حرة مباشرة انبرى لها دي روسي بقوة اصطدمت بقدم هنري وتهادت داخل الشباك معلنة الهدف الثاني (62).
وتصدى بوفون لكرة رائعة أطلقها بنزيمة من خارج المنطقة منقذا فريقه من هدف أكيد (74).
وارتد المنتخب الايطالي إلى الدفاع للمحافظة على تقدمه ونجح في إبعاد الخطورة عن حارسه بوفون ليخرج فائزا، إلا أن الفرصة الأخيرة كانت بتسديدة صاروخية أطلقها توني من حدود المنطقة لكن القائم الأيسر وقف في وجه محاولته في الوقت بدل الضائع.
والتقى المنتخبان في مناسبة واحدة خلال نهائيات كأس أوروبا وكانت في نهائي نسخة 2000 عندما توج الفرنسيون باللقب بفضل هدف ذهبي سجله دافيد تريزيغيه الغائب الأكبر عن النسخة الحالية إلى جانب المعتزل زين الدين زيدان.
أما بالنسبة لمباراتيهما في التصفيات المؤهلة إلى النسخة الحالية، ففازت فرنسا ذهابا 3 ـ 1 في العاصمة باريس، قبل أن يتعادلا إيابا في ميلانو صفر ـ صفر، إلا أن ايطاليا أنهت التصفيات بصدارة المجموعة وهي أهدت فرنسا بطاقة التأهل بفوزها على اسكتلندا، قبل ان يلتقي «الديوك» أوكرانيا في الجولة الأخيرة ويتعادلوا معها 1 ـ 1.
وتواجه الطرفان في 5 مناسبات خلال كأس العالم، ففازت ايطاليا في 3 مناسبات، وفرنسا في مناسبتين.
وتمني ايطاليا النفس بإحراز كأس أوروبا لتضمها إلى اللقب العالمي التي توجت به على حساب فرنسا بالذات بركلات الترجيح، كما فعلت الأخيرة عامي 1998 ثم 2000.
في المقابل خرج المنتخب الفرنسي من البطولة بخفي حنين وهي المرة الثانية التي يفشل فيها في تخطي هذا الدور بعد عام 1992 في السويد، علما بان لم يتخط الدور الأول أيضاً في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
الطليان في ألمانيا يحتفلون بتأهلهم
لا تزال مواكب السيارات التي تطلق أبواقها احتفالاً بالانتصارات الكروية تطوف المدن الألمانية. وكانت الاحتفالات ليلة أول من أمس من نصيب الايطاليين الذين احتفلوا بتأهل منتخب بلادهم لدور الثمانية في بطولة (يورو 2008).
وشهدت منطقة جنوب غرب ألمانيا تحديدا، التي يقيم فيها كثير من الايطاليين سلسلة من الاحتفالات الكبيرة حيث خرج المشجعون إلى الشوارع عقب فوز منتخب بلادهم على نظيره الفرنسي بهدفين نظيفين وهم يرددون هتافات الاحتفال بالانتصار.
ولم يقف الطقس البارد والممطر في ألمانيا أمام احتفالات الايطاليين بفوز منتخب بلادهم وخروجهم للشوارع لترديد عبارات مثل «تحيا إيطاليا». واتفق مسؤولو الشرطة في معظم المدن الألمانية أن احتفالات المنتخب الايطالي كانت أقل بعض الشيء من احتفالات المشجعين الألمان والأتراك في الليلتين السابقتين بتأهلهم لدور الثمانية.
دونادوني يمنح لاعبيه 10 من 10
منح مدرب منتخب ايطاليا لكرة القدم روبرتو دونادوني العلامة الكاملة إلى لاعبيه بعد فوزهم على فرنسا 2 ـ صفر وتأهلهم إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2008. وقال دونادوني «اعتقد أن جميع اللاعبين يستحقون العلامة كاملة 10 من 10». وتابع دونادوني «لقد حاربنا بقوة وفزنا وبدءا من الان علينا التركيز على مباراتنا المقبلة».
وأضاف دونادوني (44 عاما) الذي كان مصيره على المحك في حال عدم تأهل ايطاليا «اعتقد بان المنتخب الاسباني جيد وقوي وقد واجهنا صعوبات كثيرة ضده في مباراتنا الودية الأخيرة معه، فالأمر لن يكون سهلا بالنسبة لنا لان المنتخبات التي سنواجهها تمتلك الإرادة لتحقيق النتائج»، لكنه أشار إلى انه «يتوقع ان يظهر منتخبه كبطل للعالم»، معتبرا ان «المنتخبات الأخرى المتأهلة لا تخيف المنتخب الايطالي».
وعلق المدرب الايطالي على غياب اللاعبين انديا بيرلو وجينارو غاتوزو عن المباراة المقبلة ضد اسبانيا بسبب حصول كل منهما على إنذارين بقوله «لدي الثقة باللاعبين البدلاء، فلا شك أنهم يملكون المؤهلات لهذه المهمة».
المهاجم الايطالي العملاق لوكا طوني الذي بذل جهدا كبيرا أمس من دون ان يتمكن من هز الشباك رغم الفرص العديدة التي سنحت له أوضح اللاعبين «يؤدون بنفس الروح التي كانوا عليها في المونديال قبل عامين». (ا ف ب)

