تواجه ألمانيا صاحبة العروض الخجولة في الدور الأول البرتغال القوية اليوم الخميس على ملعب «سانت جاكوب بارك» في بال السويسرية، في افتتاح مباريات الدور ربع النهائي من كأس أوروبا 2008 لكرة القدم المقامة في النمسا وسويسرا.

وفاجأ منتخب ألمانيا الجميع في دوري المجموعات، إذ لم يقدم العرض المنتظر منه كأحد المرشحين البارزين للظفر باللقب، وبدا مستواه مغايرا عن الذي ظهر عليه خلال التصفيات المؤهلة إلى البطولة القارية، فانتظر حتى الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية ليحجز بطاقة التأهل إلى ربع النهائي بفوز خجول على النمسا 1-صفر، وذلك عقب سقوطه المخيب أمام كرواتيا 1-2، علما انه كان افتتح مبارياته بالفوز على بولندا 2-صفر.

من ناحيته، برهن المنتخب البرتغالي عن قوة لا يستهان بها منذ مباراته الأولى أمام تركيا فائزا 2-صفر ثم ضمن تأهله على حساب تشيكيا 3-1، فيما لم تؤثر خسارته أمام سويسرا صفر-2 على صدارته للمجموعة الأولى.

وتسود حالة من الارتباك في المعسكر الألماني عشية المواجهة الحاسمة، إذ جاءت الأنباء السيئة ناحية إعلان المدرب يواكيم لوف إمكان غياب ابرز لاعبين في الدور الأول المهاجم لوكاس بودولسكي ولاعب الوسط تورستن فرينغز بسبب الإصابة.

وتحوم الشكوك حول مشاركة بودولسكي بسبب إصابته في ربلة الساق، وعلق لوف: «سنفعل ما بوسعنا ليستعيد جهوزيته، ونأمل أن يكون حاضرا، لكن هناك علامة استفهام كبيرة حول مشاركته».

وسجل بودولسكي 3 أهداف من أصل 4 سجلها منتخب ألمانيا في النهائيات حتى الآن رغم انه لم يلعب في مركزه المعتاد رأس الحربة بل شغل مركز الجناح الأيسر وبدا أفضل لاعبي لوف في المباريات الثلاث ضمن الدور الأول.

أما فرينغز الذي يلعب عادة دورا محوريا في خط الوسط ويقوم بمجهود دفاعي كبير فقد تعرض لكسر في أضلاعه في المباراة أمام النمسا، وسيتخذ الجهاز الفني قراره بشأن مشاركة اللاعب من عدمه قبل انطلاق المباراة.

واشتكى فرينغز من الأوجاع بعد ظهر الثلاثاء ما دفع القيمين على المنتخب إلى نقله للوغانو حيث خضع للفحص المقطعي الذي أكد معاناته من كسر في أضلاعه.

وبالطبع سيترك غياب فرينغز أثرا على خط الوسط الألماني الذي بدأ ضعيفا أصلاً ويفتقد إلى الخيال على حد قول «القيصر» فرانتس بكنباور.

وربما يتكرر سيناريو خيبة الألمان كما حصل معهم في مونديال 2006، إذ ان غياب فرينغز بسبب الإيقاف كلفهم بشكل أو بآخر الخروج من الدور نصف النهائي.

وقال المدرب لوف عن حظوظ فريقه أمام البرتغال: «إذا أردنا بلوغ هدفنا والفوز بمباراتنا المقبلة، علينا ان نرتقي إلى المستوى الذي بلغناه في مباريات كثيرة على مدار العامين الأخيرين».

ويفترض أن يحذر الألمان من البرتغاليين ليس بسبب علو كعبهم فقط بل لان هؤلاء سبق لهم إسقاط «المانشافت» في البطولة القارية عام 2000 ضمن الدور الأول بثلاثية الجناح سيرجيو كونسيساو، أضف ان مجموعة المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري تريد الثأر لخسارتها مباراة تحديد صاحب المركز الثالث في مونديال 2006 (1-3).

ولم يخف لوف الذي طرد امام النمسا، قلقه من اللقاء محددا أن منتخبه يملك فرصة بنسبة 50 في المئة للعبور إلى الدور نصف النهائي، ومعتبرا أن المنتخب البرتغالي يملك أكثر من كريستيانو رونالدو الذي تتسلط الأضواء عليه حاليا ليعوض خسارة بلاده المباراة النهائية على أرضه أمام اليونان في النسخة الماضية.

ولا يختلف اثنان على أن رونالدو الذي يعد أفضل لاعب في العالم حاليا، يلعب دورا قياديا رائعا في تشكيلة البرتغال، وهو يعوض بشكل كبير عدم وجود رأس حربة قوي جدا في المجموعة، ويؤازره في هذا الدور سيماو سابروسا، إضافة إلى البديلين ناني وريكاردو كواريسما. ويتوقع أن يعود سكولاري إلى تشكيلته الاعتيادية بعدما أجرى تغييرات جذرية أمام سويسرا.

مؤازرة

لوف: ميركل مشجعة كبيرة للمنتخب الألماني

أثبتت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في العديد من المناسبات الكروية المهمة ولعها الشديد بكرة القدم لدرجة أن إحدى الصحف الألمانية أطلقت عليها لقب «مشجعة ألمانيا الاتحادية» على غرار لقب «مستشارة ألمانيا الاتحادية».

وحرصت ميركل على حضور المباراة الحاسمة التي خاضها المنتخب الألماني أمام نظيره النمساوي مساء الاثنين في إطار مباريات بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2008) المقامة حاليا في النمسا وسويسرا.

وظهرت ميركل على المنصة في حوار قصير مع اللاعب الألماني باستيان شفاينشتايجر «23 عاما» الذي «أعطته بعض النصائح حول كرة القدم». وحول هذا الحوار قال شفاينشتايجر في تصريحات لصحيفة «بيلد» واسعة الانتشار نشرتها في موقعها الالكتروني أمس الأربعاء: «دار الحوار حول كرة القدم بالطبع فالسيدة ميركل لديها فكرة جيدة عنها حيث قالت على سبيل المثال إن فيليب لام يتحرك دائما بحرية في الجناح الأيسر».

وأضاف شفاينشتايجر: «نعرف بعضنا (هو والمستشارة) منذ فترة».وقال مصدر مقرب من ميركل للصحيفة: «ميركل تحب شفاينشتايجر بالفعل فهو لاعب شاب يترك انطباعا متميزا بسبب طريقة لعبه المرحة والمبدعة».

من جهته قال أولريش فيلهيلم المتحدث باسم الحكومة الألمانية: «تقدر المستشارة الطريقة المنفتحة والنشيطة للسيد شفاينشتايجر».