لم يجد د.روبين أكوستا رئيس الاتحاد الدولي للكرة الطائرة فرصة أنسب من استضافة دبي لاجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للعبة والتي اختتمت مساء أمس الأول ـ لكي يعلن عن قراره الرسمي بالتقاعد من منصبه بعد 24 عاما قضاها على مقعد الرئاسة منذ عام 1984، لتؤول مهام المنصب المهم إلى الصيني وي جيزونغ النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي رئيس الاتحاد الآسيوي.

والذي سيتبوأ منصب رئيس الاتحاد عقب ختام دورة الألعاب الأولمبية ببكين خلفا لأكوستا وحتى الدورة الأولمبية المقبلة في عام 2012، وذلك بإجماع أصوات أعضاء الجمعية العمومية في الجلسة الختامية للاجتماعات مساء أمس الأول.

وجاء إعلان د.اكوستا عن قراره ـ المتوقع والذي أشرنا إليه قبل انطلاق الكونغرس ـ خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس بمركز المؤتمرات بفندق جراند حياة دبي بحضور، بحضور الرئيس الجديد الصيني وي جيزونغ، محمد عبد الكريم جلفار رئيس اتحاد الإمارات للطائرة رئيس اللجنة العليا المنظمة للكونغرس 31.

وفي بداية المؤتمر وجه أكوستا جزيل شكره وامتنانه لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي الكونغرس على ثقته ودعمه للاتحاد الدولي ورعايته الكريمة لاستضافة دبي لأكبر اجتماع جمعية عمومية للاتحاد الدولي في تاريخه بحضور ما يزيد على 200 .

وفد من أعضاء الاتحاد الدولي البالغ عدهم 220 اتحادا أهليا، مؤكدا على أن دعم سموه وتشريفه الجلسة الافتتاحية لهو شرف كبير، ويعد تجسيدا حقيقا لمساندة سموه للكرة الطائرة، وحرصه على تذليل أي عقبات تحول دون استضافة دبي لهذا الحدث الذي يعد أفضل اجتماع للجمعية العمومية سواء من حيث الحضور أو التنظيم أو الإمكانيات، .

مشيرا في نفس الوقت للجهد المبذول من قبل الاتحاد الإماراتي للكرة الطائرة برئاسة محمد عبد الكريم جلفار الذي بذل جهودا مضنية لإنجاح هذا الاجتماع، ولم يدخر جهدا في إخراج المؤتمر على أفضل ما يكون وهو ما يستحق عليه كل الشكر والثناء.

بعد ذلك تطرق د.أكوستا لقراره الخاص بالتقاعد عن مهام منصبه كرئيس الاتحاد الدولي للطائرة، مؤكدا انه بعد حوالي 24 عاما من تولي مهام منصبه من حقه أن ينعم بالوجه الأخر من حياته الخاصة ويستمتع بها بعيدا عن الضغوطات والمسؤوليات مع زوجته مالوي أكوستا المنسق العام للاتحاد.

وقال انه طوال تلك الفترة الماضية حاول أن يوجد شيئا مختلفا للكرة الطائرة مما يحول مسارها من مجرد رياضية تقليدية إلى لعبة ممتعة تحظى بمتابعة واهتمام وإعجاب الملايين، مشيرا إلى أن اللعبة حظيت بتطور واسع على مختلف الأصعدة، موضحا أن كل المؤشرات أكدت استقلالية الاتحاد وتطور هيكله الإداري.

وزيادة عدد أعضائه، وانتشار مسابقاته، ووجود مراكز تدريب وتنمية تابعة له في مختلف بلاد العالم، علاوة على أن مسابقات الكرة الطائرة والطائرة الشاطئية أصبحت من أهم المسابقات في الألعاب الأولمبية، مستطردا وضاحكا بأنه يوجه تحذيرا للاتحاد الدولي لكرة القدم من أن الكرة الطائرة أصبحت قوة منافسة لا يستهان بها.

وتطرق أكوستا للحديث عن الرئيس الجديد للاتحاد الدولي (الصيني) وي جيزونغ مؤكدا انه صديق عمر بالنسبة له حيث تعارفا أول مرة كونغرس روما عام 1978 وظلا على علاقة وطيدة طوال هذه السنوات، معربا عن ثقته الكاملة في قدرة الرئيس الجديد ضخ مزيد من الحيوية والنشاط في أنشطة ومسابقات اللعبة وإيجاد طرق جديدة لزيادة الإثارة والمتعة في الكرة الطائرة، متمنيا له التوفيق خلال دورته الجديدة وحتى عام 2012 على الأقل.

ومن ناحيته أشاد وي جيزونغ الرئيس الجديد للاتحاد الدولي بحسن تنظيم أفضل كونغرس في تاريخ الاتحاد، معتبرا أن ذلك مرجعه في الأساس العدد غير المسبوق من أعضاء الجمعية العمومية والذي حضر الاجتماعات، يضاف إليه أن دبي مدينة متميزة بحد ذاتها، تقع بقلب العالم، والعالم يقع في قلبها في إشارة إلى تواجد عدد كبير جدا من جنسيات العالم موجود في دانة الدنيا، موجها شكره إلى كل المسؤولين في الدولة عن تنظيم هذا الحدث الضخم.

واعتبر جيزونغ أن أكوستا يعد مؤسس النهضة الحديثة للكرة الطائرة في العالم، وإليه يعود الفضل في ارتقاء اللعبة ووصل عدد أعضاء الاتحاد إلى 220 عضوا بما يفوق عدد أعضاء منظمة الأمم المتحدة.

واستطرد جيزونغ بأنه ليس من الضروري أن يكون الاتحاد الدولي للطائرة صورة مشابهة من الاتحادات الدولية الأخرى لأننا نمتلك القدرة على الابتكار والتحديث، مؤكدا أن ما فعله أكوستا خلال الفترة الماضية يحتم على من يأتي بعده بضرورة الحفاظ على ما حققه من مكتسبات، ومواصلة مسيرته، مؤكدا أن موافقة أعضاء الجمعية العمومية على اختياره خليفة لأكوستا لا يعد تغييرا في الرؤساء بقدر ما هو امتداد طبيعي له.

المرأة والرياضة

في رد على سؤال حول جهود الاتحاد الدولي لحل مشكلة تعارض مشاركة المرأة العربية في بطولات الاتحاد الدولي للطائرة وخاصة بالنسبة لموضوع ملابس اللاعبات، أكد أكوستا انه على المسؤولين على الرياضة العربية إيجاد الحلول لدفع المرأة للمشاركة في الرياضة بصفة عامة،.

ومن المهم أن تكون هناك مسابقات محلية للسيدات تعزز هذا الاتجاه، وبعد ذلك علينا تنظيم بطولات كبرى للسيدات في المنطقة العربية لجذب مزيد من الاهتمام بها بدلا من إقامتها في البرازيل أو أوروبا، مشيرا إلى أن استضافة دبي لجولة من جولات بطولة العالم للكرة الشاطئية من شأنه تسليط هذا الضوء على أهمية مشاركة المرأة في الرياضة.

دوري الخليج

اقترح د. روبين اكوستا بضرورة تفعيل المشاركات الخارجية للكرة الطائرة لخلق مزيد من التنافس ورفع المستوى، ضاربا المثل بإقامة بطولة دوري الخليج للكرة الطائرة على غرار الدوري الأوروبي، وهو ما سيسمح بمزيد من الاحتكاك ورفع المستوى بين الفرق الخليجية، معربا عن ثقته بان وجود مثل هذا المسابقات الكبرى كفيل بدعم اللعبة ورفع مستواها وعدم الاكتفاء بالمسابقات المحلية.

شهادة

الأولوية للإمارات

أكد محمد عبد الكريم جلفار رئيس اتحاد الطائرة أن الاتحاد الدولي أعطى أولوية للإمارات لتنظيم بطولة كأس العالم للكرة الطائرة للأندية للسيدات عام 2009 (بمشاركة أفضل 8 أندية)، بالتنسيق مع الاتحاد القطري للعبة الذي تقدم بطلب لتنظيم بطولة العالم للأندية للرجال.

وأوضح جلفار أن هذا الاتجاه وضح بعد الاجتماع الذي عقده مع د. اكوستا بحضور مسؤولي الاتحاد القطري، حيث أكد اكوستا أن الإمارات وقطر لهما الأولوية في تنظيم هاتين البطولتين باعتبارهما أول المتقدمين بطلب استضافتهما، وسيصدر القرار النهائي خلال اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد في لوزان سبتمبر المقبل.

نجاح دبي طبيعي

أشاد رئيس الاتحاد الدولي للكرة الطائرة بالجهود المضنية التي بذلها محمد عبد الكريم جلفار رئيس اتحاد الإمارات للعبة، وسعيه الحثيث على استضافة دبي للكونغرس رقم 31 للاتحاد الدولي.

مشيرا إلى أن هذه الفكرة نشأت منذ سنوات، وخلال تلك الفترة لم يكل جلفار أو يمل وسعى لحل كل المشكلات التي يمكن أن تعرقل استضافة الإمارات لهذا الحدث، لافتا النظر لدعم مالوي أكوستا المنسق العام للاتحاد (زوجته) وحرصها على إقامة الكونغرس في دبي، ومؤكدا في نفس الوقت أن دبي لديها المقدرة على استضافة اكبر الأحداث العالمية، ونجاحها في استضافة هذا الكونغرس ليس بمفاجأة له ولا شيء مستغرب.

وليد فاروق