ـ سيبقى يوم السابع عشر من يونيو يوما من الأيام التاريخية والتي ستخلدها الذاكرة الرياضية في دولة الإمارات، حيث كان الموعد المرتقب واللحظات التي شعر من خلالها كل من وقف على منصات التتويج رافعا راية الوطن وعلم الإمارات القيمة الحقيقية لذلك الانجاز الذي لم يدرك الكثير من اللاعبين معناه الحقيقي إلا بعد ذلك الموقف الذي التقى فيه كل أبطال الإمارات ونجومها في ليلة كانت بمثابة ليلة الوفاء والتقدير والتكريم لكل أبناء هذا الوطن من المتميزين الذين وضعوا الإمارات وعلمها هدفا وبالإصرار والمثابرة وصلوا لأهدافهم.. وكان يوم أمس هو عيد الرياضة والرياضيين الإماراتيين.

ـ لقد تجمع أكثر من ثلاثمئة رياضي ورياضية من أصحاب الإنجازات أمس في مكان واحد وتحت سقف واحد وفي ضيافة غالية من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة الذي شرف عيد الرياضة الإماراتية بحضوره ورعايته للحدث الذي تم خلاله تلك المكرمة السخية التي خصصها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، لأصحاب الإنجازات والتي بلغت 5 ,8 ملايين درهم.. الأمر الذي يؤكد مدى حرص سموه الذي كان ولا يزال من أكثر المهتمين والداعمين للحركة الرياضية في الدولة ومواقفه مع الرياضة الإماراتية التي لا تعد ولا تحصى تؤكد حجم الحرص والاهتمام الذي ينظر إليه سموه لهذا القطاع الذي تعتبره قيادتنا من أهم القطاعات الحيوية في الدولة.

ـ لقد تعاظم حجم تلك الاحتفالية نتيجة لتوقيتها المهم والذي يأتي في نهاية موسم شاق وطويل على مختلف الأصعدة وبداية مرحلة جديدة من التحديات تأتي في مقدمتها دورة الألعاب الأولمبية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى القليل، ولأن ما حققته رياضتنا في البطولات الماضية أحدثت نقلة نوعية للرياضة في الدولة على مختلف الأصعدة.

فإن إقامة عيد الرياضة في هذا التوقيت يحمل في مضمونه الكثير من المعاني التي من شأنها أن تضاعف قوة الدفع لدى رياضيينا لمواصلة طريق النجاحات والإنجازات ورفع علم الإمارات عاليا في أكبر التظاهرات الرياضية الدولية.

كلمة أخيرة

ـ منذ سنوات طويلة لم تجتمع الهيئة العامة للشباب والرياضة في حدث واحد، حيث كان الخلاف وعدم الوفاق مسيطرا على العلاقة المتوترة بين الطرفين منذ أكثر من عقدين من الزمان، إلى أن جاء الوزير العويس الذي وحد الجبهتين اللتين تمثلان قمة الهرم الرياضي في الدولة تحت غطاء واحد .. وعرس الرياضة الذي أقيم أمس هو أحد أوجه الاتفاق بين الطرفين والذي كان غائباً منذ زمن ودفعت ثمنه رياضتنا غاليا جدا في الفترة الماضية.

mjasim@albayan.ae