*تعيش رياضة الإمارات ونعيش معها هذه الأيام «إدارياً» أجواء تحوّل ديمقراطي حقيقي من نظام التعيين إلى نظام الانتخاب الحُر المباشر عبر صناديق الاقتراع بالنسبة لرؤساء وأعضاء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية للدورة الجديدة (2008/2012).
* وذلك امتداداً للنجاح الذي حققته انتخابات اتحاد كرة القدم يوم 28 مايو.
*ووفقاً للجدول الزمني الذي أقرَّته ووضعته الهيئة العامة للشباب والرياضة لتسعة اتحادات فردية وجماعية لانعقاد جمعياتها العمومية للفراغ من هذه العملية، فقد جرت انتخابات اتحادين مهمين هما الشطرنج وألعاب القوى يومي الأحد والاثنين الماضيين كانت فيهما المنافسة قوية سواء بالنسبة لمنصبي الرئاسة أو لعضوية مجلس الإدارة.
* وهذا هو الأهم، لأن العملية الانتخابية بلا منافسة ستكون بلا طعم.. ولا حلاوة نصر!
* فوجود أكثر من مرشح من شأنه أن يثري العملية ويكرِّسها ويرسِّخ مفاهيم الديمقراطية بالمزيد من ممارستها وإنجاحها وجعلها مستدامة، بلا عودة ثانية إلى الوراء.
* وفي ممارسة حضارية سبقها تقديم برامج وخطط ارتقائية مستقبلية من مرشحي الرئاسة، فقد شهدت انتخابات الشطرنج «مفاجأة» بفوز الدكتور سليمان عبدالكريم مرشح نادي أبوظبي على منافسيه القويين الشيخ سعود بن عبد العزيز المعلا رئيس نادي الشارقة للثقافة والشطرنج بأغلبية 50 صوتاً مقابل 27 صوتاً.
فيما لم يحصل إبراهيم البناي رئيس نادي دبي ورئيس الاتحادين الإماراتي والعربي على أي صوت بدعوى الانسحاب قبل إجراءات الاقتراع، ولكن الأمين العام للهيئة إبراهيم عبدالملك اعتبره خاسراً للانتخابات لعدم قانونية قراره!
* ولم تكمن «المفاجأة» فقط في الأغلبية الصوتية التي نالها الرئيس الجديد الفهيم، بل في خسارة سرحان حسن المعيني أيضاً. والذي سبق له تقديم استقالته من المجلس السابق، وكذلك في دخول عنصرين نسائيين ونالا العضوية، الأولى فوزية عباس علي لطفي من نادي فتيات الشارقة والثانية زميلتها عائشة جمعة حسن الرصاصي.
* وواضح من تصريحات سليمان الفهيم بعد إعلان فوزه والتي استهلها بالبداية الفورية بتشكيل لجنة للاحتراف ووضع استراتيجية وتوفير الأمان للاعبين، خاصة الكبار منهم، أنه جاء بطموحات لا حدود لها للارتقاء بالشطرنجيين.
* أما ما حدث في انتخابات «أم الألعاب»، فقد آلت رئاستها إلى ابنها البكر مرشح النادي الأهلي، المحنك المستشار أحمد الكمالي الذي كان فوزه متوقعاً، ولكن ليس بهذا الشكل الاحترافي الاكتساحي الكبير بفارق 131 صوتاً عن منافسه مرشح نادي الوصل العقيد أحمد عبيد الصايغ، إذ نال 206 أصوات مقابل 75 صوتاً!
كلمات لها إيقاع
* تُرى، هل كان برنامج الكمالي الطموح الذي حمل شعار «الزمن والمسافة والارتفاع» وراء هذا الفوز المذهل؟ أم إن «ورقة» تخرُّجه من أعرق وأرقى الكليات العسكرية في العالم وهي سانت هيرست الملكية البريطانية عام 1980 (الدفعة 23) هي التي لعبت الدور الأكبر في نيله ثقة الناخبين؟
* كلاهما كان وراء نجاحه واختياره رئيساً لاتحاد القوى وقائداً لكوكبة جديدة من الأعضاء.
