أنهى المنتخب الكرواتي الدور الأول بفوز ثالث جاء على حساب نظيره البولندي 1-صفر على ملعب «وورثيرسي» في مدينة كلاغنفورت وأمام 30461 متفرجا في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية للدور الأول من كأس اوروبا لكرة القدم التي تستضيفها النمسا وسويسرا حتى 29 الشهر الحالي.

وسجل ايفان كلاسنيتش (52) هدف المباراة الوحيد. وكانت كرواتيا ضمنت صدارتها للمجموعة وتأهلها إلى ربع النهائي في الجولة السابقة عندما حققت فوزها الثاني بعد الأول على النمسا 1-صفر، وجاء على حساب ألمانيا 2-1.وتشارك كرواتيا في النهائيات للمرة الثالثة بعد عامي 1996 عندما وصلت إلى ربع النهائي، و2004 حيث خرجت من الدور الأول.اما بولندا فتشارك في النهائيات للمرة الأولى في تاريخها وهي كانت بحاجة للفوز بهذه المباراة بفارق هدفين على الأقل وخسارة ألمانيا أمام النمسا بفارق هدف وحيد لكي تتأهل إلى ربع النهائي بفارق الأهداف عن الأخيرة لان الطرفين تعادلا في المباراة التي جمعتهما 1-1، بعد ان كانت بولندا خسرت أمام ألمانيا صفر-2. لكن البطاقة الثانية عن هذه المجموعة ذهبت إلى ألمانيا التي حسمت مواجهتها مع النمسا 1-صفر.

وتلتقي كرواتيا التي أصبحت المنتخب الوحيد الذي يحقق 3 انتصارات حتى الان، في ربع النهائي تركيا ثانية المجموعة الأولى الجمعة المقبل في فيينا، فيما تلعب المانيا مع البرتغال بطلة المجموعة الأولى الخميس المقبل في بال.

وكانت مباراة أمس الأول المواجهة الرسمية الأولى بين الطرفين، مقابل 4 مباريات ودية انتهت اثنان منها لمصلحة كرواتيا وواحدة لبولندا مقابل تعادل واحد. ويعود آخر لقاء بينهما إلى الثالث من يونيو عندما فازت بولندا 1-صفر في مدينة فولسفبورغ الألمانية.

وأجرى مدرب المنتخب الكرواتي سلافن بيليتش تعديلات بالجملة على تشكيلته التي خاضت مباراة ألمانيا في الجولة السابقة، ابتداء من حارس المرمى إذ اشرك حارس لنس الفرنسي فيدران رونيه بدلا من ستيبي بليتيكوسا، ولم يكن متواجدا في بداية اللقاء من تلك التشكيلة الا مهاجم دورتموند الألماني ملادن بتريتش الذي لعب في خط المقدمة إلى جانب مهاجم بريمن الألماني ايفان كلاسنيتش، ودانييل برانييتش مدافع هيرنفين الهولندي.

أما مدرب بولندا الهولندي ليو بنهاكر فكان ابرز تعديل لديه هو إبقاء مهاجم راسينغ سانتاندر الاسباني اوزيبيوس سمولاريك، هداف المنتخب في التصفيات (9 أهداف) على مقاعد الاحتياط لمصلحة الجناح فويسييك لوبدوينسكي لاعب فيسلا كراكوفيا الذي لعب إلى جانب 4 لاعبين آخرين في خط الوسط فيما تولى لاعب ساوثمبتون الانكليزي ماريك ساغانوفسكي مهمة رأس الحربة.

وانتظر جمهور المنتخبين حتى الدقيقة 20 ليشهد أول فرصة حقيقية وكانت لكرواتيا من ركلة حرة نفذها ايفان راكيتيتش فارتقى لها هيرفويي فييتش ولعبها برأسه قريبة جدا من قائم المرمى البولندي

واتبع الكروات هذه الفرصة بأخرى كانت من ركلة حرة نفذها راكيتيتش لكن الحارس ارتور بوروتش تدخل لانقاذ الموقف (23). وبعد ثلاث دقائق من هذه الفرصة تلقى الكروات ضربة باصابة مدافع ليفورنو الايطالي داريو كنيزيفيتش فخرج من الملعب ودخل بدلا منه فيدران كورلوكا لاعب مانشستر سيتي الانكليزي.

وكاد بعدها المنتخب الكرواتي ان يستفيد من سوء تفاهم بين بوروتش وداريوس دودكا ليخطف هدف التقدم عبر كلاسنيتش لكن حارس سلتيك الاسكتلندي تدخل في الوقت المناسب لينقذ الموقف (27) ثم كان حاسما مجددا بصده ثلاث تسديدات لكلاسنيتش (33) وراكيتيتش (35) وبرانييتش (38).

وكان الكروات قريبين جدا من افتتاح التسجيل مجددا في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول بتسديدة صاروخية من لاعب موناكو الفرنسي يركو ليكو مرت قريبة جدا من قائم مرمى بوروتش الذي حرم كرواتيا من هدف الوقت بدل الضائع عندما تدخل في الوقت المناسب ليقطع الطريق امام كلاسنيتش، ثم فشل زميل الأخير راكيتيتش في متابعة الكرة داخل الشباك بمحاولة «ساقطة» حاول ان يخدع بها الحارس البولندي.

وفي بداية الشوط الثاني الذي شهد دخول المدافع ادم كوكسكا بدلا من ليفاندوفسكي، فرصة ثمينة للبولنديين لافتتاح التسجيل بكرة أطلقها روجير غيريرو من خارج المنطقة لكن الحارس الكرواتي رونيه صد هذه المحاولة ببراعة (46).

وجاء رد كرواتيا مثمرا إذ نجح كلاسنيتش في هز الشباك البولندية بعدما تلقف تمريرة عرضية برانييتش قبل ان يودع الكرة في مرمى بوروتش (52).

وأجرى مدرب بولندا بنهاكر تبديلا ثانيا بإدخال سمولاريك بدلا من لوبودنسكي (55) بهدف تدارك الموقف قبل فوات الاوان وكان منتخبه قريبا جدا من ادراك التعادل لكن تسديدة ياسيك كرينوفيك مرت قريبة من المرمى (57)، كما كانت حال تسديدة دودكا (61).

وجاء رد الكروات بتسديدة لبرانييتش اثر عرضية من ليكو لكن بوروتش تدخل هذه المرة لينقذ منتخب بلاده من هدف ثان (66).

واستنفذ بينهاكر تبديلاته بادخاله توماس زاهورسكي بدلا من ماريك ساغانوفسكي (69)، فيما أجرى نظيره بيليتش تبديله الثاني والثالث بادخال لاعب وسط بورتسموث الانكليزي نيكو كرانيكار بدلا من بتريتش (75) ومهاجم هاديوك سبليت نيكولا كالينيتش بدلا من كلاسنيتش الذي سجل هدفه الدولي الثامن.

كلاسنيتش يحصل على فرصته ويتألق في يورو 2008

جاء الهدف الذي سجله إيفان كلاسنيتش نجم المنتخب الكرواتي لكرة القدم في مرمى بولندا ليكون أفضل احتفال للاعب الذي أصبح أول لاعب يخوض البطولة الاوروبية بعد إجراء عملية زرع كلى .

وجاء هدف كلاسنيتش «28 عاما» اثر تمريرة عرضية رائعة من زميله دانيال برانييتش في الدقيقة 52 ليسددها كلاسنيتش مباشرة في المرمى محققا الفوز للمنتخب الكرواتي بقيادة مديره الفني سلافين بيليتش قبل أن يستبدله بيليتش في الدقيقة 74 ونال كلاسنيتش جائزة أفضل لاعب في المباراة بفضل هذا الأداء الرائع والهدف الذي سجله ليحسم به اللقاء.

ورغم أنه لم يسافر مع المنتخب الكرواتي إلى النمسا وسويسرا ليكون ضمن التشكيل الأساسي للفريق لم يستسلم كلاسنيتش ولم ييأس من الحصول على فرصة للمشاركة في هذه البطولة وبالفعل نال كلاسنيتش الفرصة في مباراة أمس الأول ونجح في ترك بصمته بيورو 2008 .

وقال كلاسنيتش «لم آت إلى هنا كمشجع حضرت إلى هنا لألعب» وكان كلاسنيتش واحدا من تسعة لاعبين دفع بهم سلافين بيليتش المدير الفني للمنتخب الكرواتي في التشكيل الأساسي للفريق في مباراة أمس الأول وقال كلاسنيتش «لم أفكر مطلقا أنني سأشارك في البطولة.

تشلسي مهتم بـ «الصاروخ» راكيتيتش

يسعى نادي تشلسي الانجليزي إلى ضم لاعب وسط منتخب كرواتيا ايفان راكيتيتش لصفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية بعد بروزه في المباراتين الأخيرتين لبلاده أمام المانيا وبولندا ضمن كأس اوروبا 2008. ويلعب راكيتيتش (20 عاما) على الجهة اليمنى من وسط الملعب الذي يضم أيضاً النجمين لوكا مودريتش ونيكو كرانيكار، ويتمتع بتقنيات عالية وتسديدات قوية رغم صغر سنه.

وذكرت صحيفة «ذي صن» الانجليزية انه يتوقع قدوم لاعب بازل السويسري السابق إلى ملعب ستامفورد بريدج مقابل 12 مليون جنيه إسترليني.

وكان راكيتيتش الملقب بـ «الصاروخ» نظرا لقوة تسديداته واجه معضلة اعتبرها «الأصعب في حياته» لاختيار من سيمثل في كأس اوروبا كرواتيا بلده الام، ام سويسرا التي مثلها في منتخبات تحت 17 و19 و21 عاما، قبل أن يختار فريق المدرب سلافن بيليتش. (ا ف ب)