* رغم تلك النجاحات التي حققها منتخبنا الوطني لكرة القدم والتي أعادت هيبة الأبيض بين نظرائه على المستوى الإقليمي والقاري، ورغم النجاح الكبير الذي حققه المنتخب في موقعة الكويت الماضية.
والتي قربتنا من التأهل للدور الحاسم من التصفيات وهو الأمر الذي أسعد كل أبناء الوطن، مع كل ذلك نجد أن هناك من يحاول التقليل من كل تلك النجاحات عن طريق تصيد الأخطاء والثغرات السلبية التي وقع فيها لاعبو المنتخب والجهاز الفني والتي لا يمكن مقارنتها بحجم النجاحات التي فاقت التوقعات وهو الأمر الذي وعلى ما يبدو أثار حفيظة البعض ممن يزعجهم نجاحات المنتخب لأسباب شخصية.
* إننا لا ننكر أن هناك أخطاء وبعض السلبيات التي وقع فيها المنتخب خلال مشواره في التصفيات، ولا أعتقد أن الأمر غير اعتيادي طالما أننا نعمل في مجال قائم في الأساس على الاجتهادات، ومن يعمل ويجتهد لا بد أن يخطئ وهذا أمر واقع .
ولكن هناك فرقا بين أخطائنا وأخطاء الآخرين ممن وجدوا أنفسهم خارج سباق المنافسة منذ اليوم الأول من المنافسات، وإذا كنا أخطأنا بالفعل ومع ذلك مازلنا في المنافسة وقريبين جدا من التأهل فإن ذلك من المفترض أن يحسب لمنتخبنا ولا يحسب عليه لأنه على الأقل لم يخرج من التصفيات كما حدث مع الآخرين.
*إن هناك فرقا كبيرا بين الواقع الحقيقي وما يحدث في الملعب وبين أن تكون جالسا خلف شاشات التلفزيون وتراقب الموقف من بعيد وتطلق الأحكام كيفما تشاء وبين أن تكون في موقع الحدث وتعيش أحداثه وتطوراته على أرض الواقع، فالكلام النظري سهل جدا بل لا يوجد ما هو أسهل منه .
ولكن عندما نأتي عند الجانب العملي يتضح الفارق بين الفعل والكلام وشتان الفرق بين كلام المنظرين وعمل الخبراء والفنيين الذين يسهرون الليالي ويتكبدون المشاق في سبيل الإعداد والتحضير في الوقت الذي يتسابق فيه البعض من ضعاف النفوس وقصار النظر لنسف كل ما هو جميل حتى وإن كان الأمر يتعلق بالوطن.. وللأسف الشديد..!
كلمة أخيرة
* إن هواة التصيد في المياه العكرة لن يتوقفوا عن ممارسة طقوسهم الرجعية التي لم يعد لها مكان أو تأثير، لأن الواقع والحقيقة لم تعد بحاجة إلى من يتحدث عنها، ونجاحات منتخبنا لن تتوقف عند محاولات أولئك الذين يبحثون عن الشهرة من بوابة المنتخب ونظرية خالف تعرف لم يعد لها مكان أو تأثير في جيل إسماعيل مطر ورفاقه الذين يواصلون السير بقافلة المنتخب دون أن يعيروا أي اهتمام أو أن ينظروا للخلف أو أن يتوقفوا عند ما يقال بعد أن اتفق الجميع أن يكون الرد ليس بالكلام بل بالفعل والفعل مكانه المستطيل الأخضر.
