* بدأت ألعاب القوى الإماراتية تجني ثمار غرس السنين وتعب المضامير وجهد المدربين الأكفاء الذين يعملون بعيداً عن الأضواء في أنديتنا الرياضية لأجل اكتشاف لاعبين موهوبين بالفطرة وتدريبهم وصقلهم تحت كنفهم والإشراف عليهم.

* ومن ثم تقديمهم لمدربي المنتخبات الوطنية لعجم عودهم أكثر وتجهيزهم وإعدادهم للمشاركات الخارجية خليجية كانت أم عربية وقارية ودولية.

* وفي كل مرة كانت فيه الأحلام الوردية تكاد تقترب إلى التحقق والصعود إلى منصات التتويج فإذا بها تصطدم ببعض العقبات فتتأجل إلى وقت لاحق أفيد وأنسب وأضمن فرصة للتأهل واكتساب الخبرة الدولية بالمشاركة والاحتكاك بأبطال والأفذاذ وأساطير هذه الرياضة التي ترتكز على الأرقام والأزمنة والسرعة والقوة في نفس الوقت.

* فالعداء لا يولد عداءً.. ولكنه بالطفرة التي تنمو معه وهو محب لأي نوع من أنواع وضروب هذه الرياضة التي نطلق عليها «أم الألعاب» سيصبح كذلك بعد اكتشاف موهبته في المدرسة التي ينتمي إليها.. وفي النادي الذي ينتسب له ويتعهده فيه مدربوه ويأخذون بيده ويطورون مستواه حتى الارتقاء به إلى أعلى.

* وقد بدا واضحاً في الفترة الماضية اهتمام أنديتنا الـ 19 المنضوية تحت مظلة الاتحاد بألعاب القوى وفي مقدمتها الأندية الكبيرة الأهلي والوصل والنصر والشعب.. والشارقة والعين، وممارستها ومشاركة لاعبيها بجميع مراحل مسابقاتها الموسمية الرجال والشباب والناشئين والأشبال وحتى البراعم الصغار مما يوسع ذلك من القاعدة وإتاحة الفرصة للمتخصصين من المدربين الذين تتعاقد معهم اكتشاف المواهب والبدء في «صناعة الأبطال» على أسس وخطط مدروسة ووضع استراتيجيات وبرامج تحقق ذلك.

*ولعل في الانجاز الذي حققته أم الألعاب لرياضة الإمارات أول من أمس على مستوى فئة الشباب والمتمثل في إحراز لاعب النادي الأهلي والمنتخب الوطني عمر جمعة بلال السالفة بطولة سباق 200 متر عدو والوصول إلى خط النهاية في زمن قدره 21,4 ثوانٍ متخطياً منافسيه في بطولة آسيا للشباب التي أقيمت بالاستاد الرئيسي بالعاصمة الاندونيسية جاكرتا لهو أبلغ مثال للرعاية والاهتمام من قبل إدارات أنديتنا لللاعبين.

* وكذلك اتحاد ألعاب القوى الذي تحقق على يدي مجلس إدارته هذا الانجاز قبل يوم من انتهاء فترة دورته الحالية وإجراء انتخابات مجلسه الجديد أمس.

كلمات لها إيقاع

* وقد ألقى هذا الانجاز الذهبي لهذا العداء الواعد بظلاله على الجمعية العمومية خلال انعقادها.

* انتظروا عمر جمعة السالفة وهو يشارك في شهر يوليو المقبل في بطولة العالم للشباب التي تستضيفها بولندا، وقبلها بعد أيام في البطولة العربية بتونس، وذلك استعداداً لمشاركته الأهم في أولمبياد بكين.

*انتظروا منه مزيداً من الانجازات المستقبلية.

Ktaha80@yahoo.com