ودع المنتخب السويسري، شريك الضيافة، مدربه ياكوب كون بفوز «شرفي» على نظيره البرتغالي 2-صفر أمس الأول على ملعب «سانت جاكوب بارك» في بال في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى من الدور الأول لكأس أوروبا.

وسجل هاكان ياكين (71 و83 من ركلة جزاء) هدفي المباراة التي كانت هامشية للطرفين بعدما كانت البرتغال ضمنت صدارتها للمجموعة وتأهلها إلى ربع النهائي.

واستهل مدرب المنتخب البرتغالي البرازيلي لويز فيليبي سكولاري اللقاء بإدخال تعديلات بالجملة على تشكيلته من اجل إراحة الأساسيين وإعطاء الفرصة للاعبي الاحتياط، فغاب عن التشكيلة 8 لاعبين أبرزهم كريستيانو رونالدو وديكو وجواو موتينيو ونونو غوميش، وهو أوكل مهمة الهجوم لهيلدير بوستيغا ومن خلفه لويس ناني وريكاردو كواريسما، فيما كان الحارس ريكاردو والمدافع بيبي والظهير باولو فيريرا اللاعبين الوحيدين اللذين شاركا أساسيين في المباراتين الأوليين.

أما في الجهة المقابلة فأشرك كون الحارس باسكال زوبربوهلر أساسياً على حساب ديفيد بيناليو ويوهان فولانثين بدلا من تراكنيو بارنيتا.

وغابت الفرص الحقيقة عن المرميين في بداية اللقاء وانتظر الجمهور حتى الدقيقة 16 ليشهد أول تهديد فعلي وكان لمرمى الحارس البرتغالي ريكاردو الذي تدخل في أول مناسبة لاعتراض ركلة ركنية نفذها هاكان ياكين لكن الكرة وصلت إلى فالون بهرامي الذي سددها بقوة لكن ريكاردو أنقذ الموقف.

ورد المنتخب البرتغالي الذي كان يفرض سيطرته الميدانية، بفرصة اخطر لكن العارضة صدت تسديدة بيبي اثر ركلة حرة نفذها ناني (18).

واتبع البرتغاليون هذه الفرصة بأخرى كانت للمدافع برونو الفيش الذي ارتقى لركلة حرة نفذها كواريسما وحولها برأسه نحو المرمى إلا أن زوبربوهلر تدخل ببراعة (20).

ورد المضيف بفرصتين متتاليين الأولى من تسديدة بعيدة لغوكهان ايلنر والثانية من رأسية لبهرامي لكن ريكاردو تدخل في المناسبتين لينقذ منتخب بلاده من هدفين خلال دقيقة (23) ثم اجبر مجددا على إنقاذ مرماه من كرة رأسية لبهرامي الذي ارتقى لركلة ركنية نفذها ايلنر (32).

ونجح المنتخب البرتغالي في هز الشباك السويسرية في الدقيقة 36 عندما مرر فرناندو ميرا الكرة إلى بوستيغا الذي أودعها شباك زوبربوهلر، إلا أن الحكم النمساوي كونراد بلوتز ألغى الهدف بداعي التسلل.

وقبل 5 دقائق على نهاية الشوط الأول اخرج سكولاري المدافع فيريرا وأشرك بدلاً منه جورجي ريبيرو، لأن الأول كان يواجه صافرات استهجان الجمهور السويسري في كل مناسبة لمس بها الكرة وذلك بسبب خطأ قاس ارتكبه في منتصف هذا الشوط على بهرامي.

واستهل المنتخب السويسري الشوط الثاني بتسديدة من خارج المنطقة لايلنر صدها ريكاردو ثم تدخل الأخير مجددا ليقف في وجه متابعة فولانثين (46) الذي فرط بعد دقيقتين بفرصة أخرى بعدما «طار» لكرة عرضية من ياكين وحولها برأسه فوق العارضة.

ومن هجمة مرتدة سريعة حصل البرتغاليون على فرصة ثمينة لافتتاح التسجيل لكن الحظ عاندهم للمرة الثانية بعدما وقف القائم بوجههم عندما صد تسديدة ناني (53) بعد أن كان القائم صد محاولة بيبي في الشوط الأول.

وواصل البرتغاليون أفضليتهم وحصلوا على فرصة أخرى كانت لكورايسما الذي أطلق كرة قوية من خارج المنطقة لكن زوبربوهلر تدخل مجددا لإنقاذ منتخب بلاده (59).

وفي الدقيقة 61 دخل بارنيتا بدلا من فولانثين من ناحية سويسرا فتحسن أداء منتخب كون نسبيا، وكاد البديل أن يفتتح التسجيل بعد ثوان معدودة بعدما تلقف تمريرة عرضية من ايلنر لكن محاولته تحولت من بيبي ومرت قريبة جدا من القائم البرتغالي (62)، ثم اتبع ايلنر هذه الفرصة بأخرى كانت من خارج المنطقة لكن الكرة كانت خارج الخشبات الثلاث (65).

وأثمر الضغط السويسري منذ بداية الشوط الثاني عن هدف سجله ياكين في الدقيقة 71 اثر تمريرة من ايرين ديرديوك.

وحاول سكولاري ان يتدارك الموقف فزج بهوغو الميدا بدلا من بوستيغا (74) وذلك بعدما كان ادخل موتينيو بدلا من ميغيل فيلوزو (71).

ونجح السويسريون في إضافة الهدف الثاني من ركلة جزاء بعد إعاقة فرناندو ميرا على بارنيتا، سددها بنجاح ياكين أيضاً (83). والهدف هو الثالث لياكين بعد أن سجل أيضاً في مرمى تركيا فبات ثانياً في صدارة الهدافين بالتساوي مع الألماني لوكاس بودولسكي وبفارق هدف واحد عن المتصدر الاسباني دافيد فيا.

كون قاد سويسرا إلى 3 بطولات كبيرة

كون هو المدرب الأول الذي يقود منتخب سويسرا إلى 3 بطولات كبيرة بعد استلامه مهامه عام 2001، وأوصل سويسرا إلى أول بطولة كبيرة لها منذ 1996، أولاً في كاس أوروبا 2004 في البرتغال ثم عندما تأهل إلى ثمن نهائي مونديال ألمانيا 2006 عندما خسر في ركلات الترجيح أمام أوكرانيا بدون أن يستقبل مرماه أي هدف خلال الدورة.

وكانت مباراة أمس الأول العاشرة على الصعيد الرسمي بين الفريقين، والأولى في نهائيات البطولة الأوروبية، وكانت البرتغال تتفوق بثلاثة انتصارات، مقابل هزيمتين و4 تعادلات.

(ا ف ب)