لن تقبل المواجهة بين ايطاليا بطلة العالم ووصيفتها فرنسا ضمن منافسات المجموعة الثالثة اليوم الثلاثاء على ملعب ليتزيغروند« في زيوريخ القسمة على اثنين، لأن احدهما، أو ربما الاثنين معا، سيودع بطولة كأس أوروبا 2008 المقامة حاليا في سويسرا والنمسا، في حين تتواجه في المجموعة ذاتها هولندا التي ضمنت التأهل ورومانيا.

والمعادلة واضحة أمام ايطاليا وفرنسا فهما يرفعان شعار «نكون أو لا نكون» لأنهما تدركان بأن الأمور ليست في يدهما وان فوز رومانيا على هولندا سيجعل الأول ترافق الثانية إلى الدور ربع النهائي.

وكانت هولندا ألحقت بايطاليا خسارة ثقيلة صفر-3 هي الأقسى «للاتزوري» في احدى البطولات الكبرى منذ خسارتهم امام البرازيل 1-4 في نهائي مونديال مكسيكو عام 1970.

ثم اتبعتها بفوز رائع على فرنسا 4-1 ملحقة بالأخيرة اكبر خسارة ايضا لها منذ سقوطها امام يوغوسلافيا 1-4 في النهائيات الأوروبية عام 1968. ويعترف مدرب منتخب فرنسا ريمون دومينيك بانه «ما علينا سوى ان نلوم انفسنا لاننا وضعنا نفسنها في هذا الموقف الحرج».

واضاف «يجب ان نقوم بواجبنا ضد ايطاليا واذا صبت النتيجة الأخرى في مصلحتنا نكون قد استحقينا التأهل والا ببساطة سنخرج من السباق». وقد يلجأ دومينيك إلى اجراء تعديلات وتحديدا على خط دفاعه وربما استبعد ليليان تورام قائد المنتخب في غياب باتريك فييرا، والظهير ويلي سانيول.

في المقابل، لن يجري مدرب ايطاليا روبرتو دونادوني تعديلات جذرية على تشكيلته التي خاضت المباراة الأخيرة ضد رومانيا وقدمت عرضا جيدا. والتعديل الوحيد الذي قد يلجأ إليه اشراك المهاجم انطونيو كاسانو اساسيا ربما على حساب اليساندرو دل بييرو كما المح إلى ذلك في مؤتمر صحافي بقوله: «شارك كاسانو في المباراتين الأوليين احتياطيا وقد اعجبني اسلوب لعبه ولا شك بأنه سجل نقاطا للظفر بمركز أساسي».

ويدرك كل من دومينيك ودونادوني بأن مركزهما مهدد في حال خروجهما من الدور الأول خصوصا ان الصحف الفرنسية اوردت اسم ديدييه ديشان لخلافة الأول، والصحف الايطالية اكدت ان تعيين مارتشيلو ليبي الذي قاد المنتخب إلى اللقب العالمي قبل سنتين هو مسألة وقت ليس الا.

ومباراة الليلة ستكون الثامنة على الصعيد الرسمي بين ايطاليا وفرنسا وال34 في مجمل اللقاءت التي تفوق خلالها «الاتزوري» في 16 مباراة، مقابل 7 هزائم و10 تعادلات.

والتقى المنتخبان في مناسبة واحدة خلال نهائيات كأس اوروبا وكانت في نهائي نسخة 2000 عندما توج الفرنسيون باللقب بفضل هدف ذهبي سجله دافيد تريزيغيه الغائب الاكبر عن النسخة الحالية إلى جانب المعتزل زين الدين زيدان.

اما بالنسبة لمباراتيهما في التصفيات المؤهلة إلى النسخة الحالية، ففازت فرنسا ذهابا 3-1 في العاصمة باريس، قبل ان يتعادلا ايابا في ميلانو صفر-صفر، الا ان ايطاليا انهت التصفيات بصدارة المجموعة وهي اهدت فرنسا بطاقة التأهل بفوزها على اسكتلندا، قبل ان يلتقي «الديوك» اوكرانيا في الجولة الاخيرة ويتعادلوا معها 1-1. وتواجه الطرفان في 5 مناسبات خلال كأس العالم، ففازت ايطاليا في 3 مناسبات، وفرنسا في مناسبتين. نتيحة مباراة هولندا.

وسيلجأ مدرب منتخب هولندا ماركو فان باستن إلى اراحة بعض لاعبيه وخصوصا نايجل دي يونغ واندريه اويير اللذين بذلا جهودا جبارة في المباراتين الأوليين وبعض اللاعبين الذين حصلوا على بطاقات صفراء لتجنبهم الغياب عن ربع النهائي. ومن المتوقع ان يلعب ديمي دي زوي زجوزن هينتيغا مكانهما.

وعلى الرغم من ضمان بلوغ ربع النهائي، فان فان باستن وعد كل من منتخبي ايطاليا وفرنسا بان فريقه سيلعب من اجل الفوز.

وقال فان باستن الذي سيترك المنتخب بعد النهائيات مباشرة: «كل مباراة لها اهميتها بالنسبة الينا، صحيح بأنني سأجري بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية لكن هذا الأمر لن يغير شيئا من فلسفتنا الهجومية».

وعلى الأرجح سيجري فان باستن خمسة تعديلان مع منح الفرصة لهداف اياكس اسمتردام كلاس يان هونتيلار للعب اساسيا على حساب رود فان نيستلروي، وربما اشرك روبن فان بيرسي العائد من اصابة وابراهيم افيلاي اساسيين ايضا على حساب ويسلي سنايدر ورافايل فان در فارت.

في المقابل، اعرب قائد منتخب رومانيا كريستيان شيفو عن ثقته بقدرة فريقه بلوغ الدور ربع النهائي واخراج ايطاليا وفرنسا من السباق. وكان المنتخب الروماني حقق مفاجأتين متتاليتين بانتزاعه التعادل من فرنسا صفر- صفر، ومن ايطاليا 1-1 علما بانه اهدر ركلة جزاء في الدقائق العشر الاخيرة ضد ايطاليا كانت كفيلة بخروجه فائزا.

وتأتي ثقة شيفو كون منتخب بلاده انتزع اربع نقاط من اصل 6 ممكنة من المنتخب الهولندي في التصفيات المؤهلة إلى هذه البطولة وقال في هذا الصدد: «انها لحظات هامة بالنسبة إلى المنتخب لاننا نملك الفرصة لبلوغ ربع النهائي وسنبذل قصارى جهدنا طوال الدقائق التسعين للخروج بنتيجة ايجابية».

ويعاني المنتخب الروماني من اصابة لاعب وسطه ميرال رادوي الذي اصطدم باحد زملائه واضطر للخضوع لعملية جراحية في عينه علما بانه اصيب بكسر في انفه ايضا سيبعده عن البطولة نهائيا، بالاضافة إلى غياب قلب الدفاع دورين غويان لنيله البطاقة الصفراء الثانية في البطولة.

وقد لا تحتاج رومانيا إلى الفوز، لان التعادل قد يكفيها في حال تعادل ايطاليا وفرنسا في الوقت ذاته لانها سترفع رصيدها إلى 3 نقاط مقابل نقطتين فقط لكل من فرنسا وايطاليا.

هجوم فرنسا يقلق المدافع الإيطالي كييليني

أبدى مدافع يوفنتوس والمنتخب الايطالي جورجيو كييليني قلقه من القوة الهجومية للمنتخب الفرنسي الذي سيواجهه بطل العالم اليوم الثلاثاء في المباراة المصيرية للطرفين في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة وأصبحت ايطاليا بحاجة للفوز على فرنسا في المواجهة التي ستكون إعادة لنهائي مونديال 2006 وللتصفيات المؤهلة لكأس أوروبا، شرط ان تخسر رومانيا امام هولندا. أما في حال فوز فرنسا وخسارة او تعادل رومانيا فسيتأهل رجال المدرب ريمون دومينيك الى ربع النهائي.

أما السيناريو الأخير للبطاقة الثانية في هذه المجموعة بالنسبة لأبطال العالم، فهو يتمثل بخسارة رومانيا امام هولندا بثلاثة اهداف نظيفة وتعادلهم مع فرنسا صفر- صفر، فيتعادل الأطراف الثلاثة بعدد النقاط (نقطتان) وعدد الأهداف (1 لهم و4 عليهم) وهذا السيناريو يمنح بطاقة ربع النهائي للايطاليين بسبب البند الذي يعتمد في هذه الحال على تصنيف المنتخبات خلال تصفيات مونديال 2006 وتصفيات المسابقة الأوروبية.

واعتبر كييليني (23 عاما) ان من المهم جدا ان يتواجد خلف المدافعين حارس قدير بإمكانه التدخل في أي وقت من اجل انقاذ الموقف، معتبرا ان احدا ليس بإمكانه ان يتمنى وجود حارس افضل من بوفون.

وتابع «انا محظوظ جدا بوجوده (بوفون) خلفي طيلة الموسم وهو بالطبع يجعلني اشعر بالأمان وهو يساعدني على الدوام». (أ.ف.ب)