* خرج منتخبنا الوطني الذي يستحق « لقب القاهر» من «عُنق الزجاجة» التي وضعته فيها خسارته قبل أسبوع أمام المنتخب الإيراني بهدفه المبكر، بانتصار نادر وباهر على المنتخب الكويتي في اللحظات القاتلة من عمر المباراة «الدراماتيكية» التي كانت تسير متعادلة 2/2 نحو النهاية، فإذا به يرجِّح كفَّته بالهدف الثالث في الدقيقة 89 عن طريق البديل لسبيت خاطر (سيف محمد) إثر هجمة مرتدة سريعة من خسارة كادت تحدث من تسديدة للاعب الأزرق أحمد عجب وجدت القائم الأيمن لمرمى حارسنا ماجد ناصر أكثر تعاطفاً معه فردّتها على أعقابها لتحدث ما أحدثته بعد ذلك من فوز لمنتخبنا تحقق «ولا في الأحلام»!
* كيف يمكن لنا أن نصف هذا الإنجاز سوى بالقول إن «الكرة الذكية» لم ترتطم بالقائم حظاً فقط.. بل لأنها عرفت أن شباكنا البيضاء ليست هي التي تنتظر هذه اللحظة لمعانقتها لكي تعوِّض خسارتنا النقاط الثلاث الماضية بالقطارة. فعادت تسرع الخطى نحو «مكوك» الوسط لنقلها إلى حيث الشباك الزرقاء التي اشتاقت إليها.
* وما كان من هلال سعيد بعد أن لملمها وسيطر عليها إلا أن رأى نجم السعد (سيف) يُطلّ متقدماً وأمامه المرمى خالياً من حارسه فمررها له «هدية العمر» بكل خبرته.. ليضعها بثقة وسهولة بين الخشبتين في مشهد انطلق بعده كعدّاء قفز حواجز إلى جماهيرنا القليلة الغيورة على أبيضها حيث كانت تقف فوق ذاك المدرج القصيّ مشجعة ومؤازرة حتى بحّ صوت نواخذتها خالد حرية والعمدة، فبادلهم جميعاً وفاءً بوفاء.
* لنردِّد ونقول: «امسكوا الخشب! ما شاء الله عليك يا ولد.. ويا منتخبنا».
* كان الشوط الأول إماراتياً.. احتكر خلاله اسماعيل مطر تقديم نفسه للمرة الثانية بعد خليجي 18 لاعباً خطيراً يعرف طريق المرمى من أول لمسة، لاعب يحدث الذعر في صفوف أعتى المدافعين.. فما بالكم عن خط دفاع سهل الاختراق.. اهتز من أول «وهلة انفراد» ل«سمعة» وأعقبها بثانية هلال سعيد، وبثالثة فرصة سانحة لقائد الفريق عبدالرحيم جمعة وجهاً لوجه مع الحارس ليرسلها فوق العارضة.
* ولم يشأ اسماعيل مطر إلا أن يعوِّض ضياع ثلاثة أهداف مبكرة بإحرازه هدفيه بحاسته السادسة وبراعته في الانسلال والتسديد المباغت في الدقيقتين 23 و39 أنهى بهما الشوط الأول.
* وفي الشوط الثاني، تغيَّر ميزان القوى لمصلحة الأزرق فبكّر له مهاجمه خالد خلف بتسجيل هدفه الأول بعد ست دقائق من بدايته، وأعقبه بإدراك التعادل الذي جعل الملعب يغلي كالمرجل أحمد عجب في الدقيقة 76 ليفعل بعد ذلك العجب على نحو ما تابعنا وشاهدنا، يصول ويجول حتى كاد يخطف الثالث الذي تحوَّل بقدرة قادر لمصلحة منتخبنا، وبظهور الهلال الذي ألمع السيف البتّار.
كلمات لها إيقاع
* هكذا خرج منتخبنا من «عُنق الزجاجة» وعاد مرفوع الرأس ليستعد لمباراة التأهل وهو في وضع مريح وأكثر قوة وصلابة ومهارة.
