مع دخول المنتخبات المشاركة في بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2008) حلبة المنافسة، لم تضيع عشرات المقاهي في الإمارات الفرصة الرياضية.
حيث عاشت أجواء البطولة مع انطلاق صافرة البداية للحدث العالمي، وبدأ معها المشاهد في الإمارات بالدخول إلى قلب الحدث الكروي الكبير من خلال القنوات الرياضية التي يتابعها الملايين حول أنحاء العالم وكأنهم في ارض النمسا وسويسرا.
ولا يفوت عشاق الساحرة المستديرة الصحف اليومية والأسبوعية والانترنت، بعدما تبددت كل الآمال في محاولة عدد من القنوات المجانية نقل البطولة، وكان من الطبيعي ان يصبح المقهى مكاناً مفضلاً لمشاهدة المباريات عبر قناة الجزيرة الرياضية التي كسبت صفقة حقوق نقل كافة مبارياتها حصرياً.
وكانت مراكز اشتراك قناة الجزيرة الرياضية قد شهدت إقبالاً واسعاً من عشاق الكرة المستديرة، كما أن عدداً كبيراً من المشاهدين في الإمارات يملك «كرت الجزيرة» منذ سنوات لمتابعة مباريات الدوري الاسباني الذي تحتكره القناة إلى جانب مباريات الدوري الإيطالي.
ولم يكن المقهى مكاناً لمن لا يستطيعون الاشتراك في تلك القناة فقط، لكنه المكان الأمثل للاستمتاع بمشاهدة المباريات على شاشات التلفزيون الكبيرة مع عدد كبير من المشجعين، مما أنعش هذا النشاط الترفيهي والاجتماعي.
مع انطلاق (يورو 2008)، بدأت تشتد المنافسة بين المقاهي في الإمارات للفوز بأكبر عدد من المشاهدين، حيث ينفق أصحابها الكثير من المال لتوفير الأجواء المريحة والحماسية لروادهم،، فقد قام بعض أصحاب المقاهي بالترويج للبطولة بطريقتهم الخاصة بربط المشروبات باللاعبين وبنجوم المنتخبات العالمية كتقديم علب لشركة (بيبسي) .
وذلك لوجود صور لنجوم المنتخبات الأوروبية، وزودوا المقهى بالعديد من شاشات التلفزيون العملاقة لنقل أكثر من مباراة في آن واحد لإرضاء اكبر عدد ممكن من المشاهدين، ومن ناحية أخرى تم وضع شاشة عملاقة في قناة القصباء بالشارقة لجذب المئات من المولعين باللعبة الشعبية الأولى في العالم.
وفي لقاء مع (بسام) المسؤول عن مقهى (ناين بول) الذي تأسس عام 2001 في دبي، قال انه حريص على تأمين الاشتراكات بكافة القنوات المشفرة التي تنقل أهم البطولات الأوروبية والأحداث العالمية، لأن مثل تلك البطولات العالمية كأمم أوروبا وكأس العالم تعد موسماً مربحاً وتعود بمردود مادي أكبر للمقهى خلال فترة البطولة، وأضاف أنه وضع نظاماً صوتياً حديثاً وشاشات على محيط صالة المقهى لإعطاء أجواء حماسية وجميلة وتبقي المشاهد بحالة من المتابعة المستمرة للحدث العالمي.
وفي لقاءات مع عدة مشاهدين من رواد المقهى اختلفت الآراء حول المنتخبات المفضل لديهم وأسباب مشاهدة مباريات اليورو في المقهى.
أحمد نمر أحد رواد المقهى قال انه من مشجعي المنتخب الهولندي وهو يشاهد مباريات اليورو في المقهى لعدم توفر (كارت الجزيرة) لديه، بالإضافة إلى انه يفضل لقاء الأصدقاء ومشاهدة المباريات معهم مما يضفي أجواء شبابية أكثر أثناء المباريات.
أما فراس فرج وهو من مشجعي المنتخب الايطالي قال ان الشاشات العملاقة هي التي تجذبه لمشاهدة المباريات لأنها تشعره بجو الملعب والقرب من الحدث.
وبالطبع ستشتد علاقة المشاهد بالمقهى خلال فترة البطولة الأوروبية مما يتيح له فرصة للاستمتاع بالنجوم المميزين وتشجيع منتخبه المفضل والابتعاد عن هموم العمل والحياة.
وبالتالي ستتحول المقاهي أثناء اليورو مع كل تلك الأهمية بالحدث إلى ساحات مكتظة بالمشجعين الذي يتوقون لمشاهدة مباريات كرة القدم كما حدث في مباريات كأس العالم في ألمانيا 2006.
