لم يتقبل الجمهور المصري هزيمة المنتخب الوطني بطل أفريقيا أمام منتخب مالاوي بهدف واحد سجله شيكبو مسويا في الثواني الأخيرة من المباراة التي جرت في مدينة بلانتير ضمن تصفيات كأس العالم المجموعة الثانية عشرة.

وشنت وسائل الإعلام حملات عنيفة ضد المدير الفني حسن شحاتة بسبب سوء الأداء والتضارب في التشكيل وارتباكه خلال المباراة حتى أنه أخرج اللاعب شيكابالا وأشرك عمرو زكي في توقيت حرج للغاية.

وانتقد الكثيرون حارس المرمى عصام الحضري وألقوا عليه مسؤولية الهدف والمعروف أن شرائح من جماهير الأهلي تتخذ موقفاً مناهضاً من حسن شحاتة لتمسكه باختيار عصام الحضري،-رغم احترافه- قسراً ورغم أنف الأهلي في نادي سيون السويسري.

ومن مالاوي بادر شحاتة إلى الإدلاء بتصريحات هجومية، أشار فيها إلى انشغال حسني عبد ربه قائد الوسط بتداعيات قضية انتقاله إلى نادي ستراسبورج، وهو ما ينطبق على عمرو زكي الذي أوقع نفسه في مشكلة مع نادي الزمالك بسبب تقدمه بطلب رسمي لفسخ التعاقد، وقال شحاتة إن عماد متعب اعتذر عن السفر للإصابة وهو يواجه مشكلة مماثلة مع الأهلي الذي يعارض احترافه في أوروبا.

شحاتة أكد أن منتخب مصر لعب في مالاوي ومعظم اللاعبين مشغولين بتعاقداتهم وأوضاعهم مع أنديتهم كما أن محمد زيدان هرب من المشاركة، كذلك محمد بركات، وانتقد شحاتة وسائل الإعلام لقيامها بإفساد الأجواء مما أفقد اللاعبين التركيز. لكنه أكد أن منتخب مصر يمتلك فرصة كاملة للتأهل إلى المرحلة الثانية ومباراته المقبلة مع مالاوي لا تقبل سوى الفوز.

وفي اتحاد الكرة ساد الارتباك بسبب الهزيمة غير المتوقعة، وعقد سمير زاهر واحمد شوبير وحازم الهواري ومجدي عبد الغني لقاءات لمناقشة الوضع، وهناك اتجاه لإقامة مباراة مالاوي المقررة يوم 22 الجاري في مدينة الاسكندرية لضمان التشجيع الايجابي بعيداً عن أنصار الأهلي الذين دأبوا على انتقاد عصام الحضري وافسدوا مباراة الكونغو بالقاهرة قبل أسبوعين.

تراجع المغرب العربي

سجلت منتخبات المغرب العربي بداية متعثرة في التصفيات المزدوجة لكأسي أمم أفريقيا والعالم المقررين عام 2010 بأنغولا وجنوب إفريقيا على التوالي. وجاءت نتائج المنتخبات أقل بكثير من المتوقع وأضعف من بداية الطبعة السابقة من أمم أفريقيا بغانا.

فقد خسر المنتخب الجزائري مباراة ثانية من مجموع ثلاث أجراها حتى الآن. وأخفق في العودة من بانجول عاصمة جامبيا بنتيجة تفتح له آفاق التأهل وخسر مساء أول من أمس بهدف لصفر من ركلة جزاء كما انهزم منتخب المغرب في كيغالي أمام رواندا بالثلاثة وقبلها كان منتخب تونس قد خسر على ميدانه في افتتاح دور المجموعات بهدفين أمام بوركينا فاسو.

وكانت شعوب هذه البلدان تحلم برؤية منتخبات الجزائر والمغرب وتونس وهي تشارك في بطولات كأس العالم وتحقق نتائج كبيرة. هذا التقهقر جعل الجزائر تخسر مرتين متتاليتين أمام جامبيا. ولم يسبق لمنتخب رواندا أن فاز على المغرب بل ربما لم يتوقع الروانديون الفوز على أسود الأطلس أبدا.

القاهرة ـ علاء اسماعيل الجزائر ـ «البيان الرياضي»