استحق منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم العودة بالنقاط الثلاث من الكويت بعد أن حقق الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المواجههة الثالثة والثلاثين بين الأبيض والأزرق مما يعتبر بمثابة مكسب بستة أهداف بعد الخسارة السورية من إيران في منافسات المجموعة الخامسة للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بعد أن رفع رصيده إلى 8 نقاط اقترب بهم من نيل بطاقة التأهل إلى الدور الرابع من التصفيات الآسيوية حيث يعتبر الأبيض صعد عملياً .
ولكنه بحاجة إلى تحقيق الفوز على أرضه ووسط جماهيره يوم الأحد المقبل على إستاد القطارة بالعين ليكون مسك الختام لهذه المرحلة من التصفيات، استحق منتخبنا الفوز بعد أن ظهر بمستوى متميز للغاية خلال الشوط الأول أداءً وانضباطاً تكتيكيا وسجل إسماعيل مطر هدفين وأضاع مثلهم.ولكن الفريق الكويتي استعاد بريقه خلال الشوط الثاني واستغل هبوط مستوى بعض لاعبي خط الوسط وسجل هدفي التعادل ولكن سيف محمد خطف هدف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع لتعيش البعثة والجماهير المصاحبة ليلة لا تنسى.
يعتبر الفوز الثلاثي نتيجة ايجابية لمنتخبنا ومكسب وسط تلك الأجواء التي سادت بعد مباراة إيران وخطوة مهمته في طريق التصفيات بعد أن تجاوز الفريق آثار الخسارة من إيران واستعادة الثقة بعد الوقفة الرائعة من كبار مسؤولينا الذين دعموا الفريق ولاعبيه بكل قوة إضافة إلى وقفة رجال الأعمال والأقطاب من خلال تحمل نفقات سفر الجماهير خلف الفريق إلى الكويت مما كان له الأثر الكبير في رفع معنويات اللاعبين وزيادة حماسهم خلال المباراة حتى تكللت جهودهم بالفوز.
سيطرة من البداية
اعتمدت خطة ميتسو على الضغط على الفريق الكويتي من بداية المباراة لعدم منح اللاعبين فرصة لامتلاك الكرة والتصرف فيها بشكل يهدد دفاعنا مع عدم منح أية مساحات لهم في نصف ملعبنا وقيام الثنائي احمد دادا ومحمد الشحي بمنع التقدم الكويتي من خلال الأطراف وبالفعل جاءت الانطلاقة قوية من اجل امتصاص الحماس الكويتي سواء من اللاعبين داخل الملعب أو الجماهير بالمدرجات.
والتي بلغت 20 ألف متفرج، ونجح لاعبونا من خلال التزامهم التام بالخطة والانضباط التكتيكي داخل الملعب من القيام بأداء دورهم على أكمل وجه وحينما كان لاعب يخطئ يجد زملاءه على الفور يعالجون الخطأ بروح قتالية عالية مما ساهم في زيادة توتر لاعبي الكويت.
سنحت لمنتخبنا عدة فرص واحدة مررها عبد الرحيم إلى إسماعيل هيأها لنفسه وسدد بجوار القائم وثانية لعبد الرحيم حينما سدد فوق العارضة .
ولكن ابتسمت الظروف لإسماعيل مطر حينما احتسبت ضربة حرة لمنتخبنا من الجهة اليمنى للمرمى الكويتي رفعها سبيت خاطر داخل المنطقة ارتدت من الدفاع إلى إسماعيل مطر داخل المنطقة فسدد قوية محرزا الهدف الأول بعد 23 دقيقة وعد إسماعيل ليهدر لعبة أخرى حينما رفع صالح عبيد كرة هيأها إسماعيل لنفسه وحاول ركن الكرة بمهارة لحظة تقدم الحارس ولكن الكرة مرت بجوار القائم وابتسمت الأقدار ثانية إلى سمعة عندما مرر له صالح عبيد كرة تقدم بها سمعة وسط المدافعين وسدد لحظة خروج الحارس محرزا الهدف الثاني لمنتخبنا بعد 40 دقيقة .
تميز أداء منتخبنا بالانضباط التكتيكي التام في أداء يحسب لجميع اللاعبين وان كانت هناك بعض الثغرات في الجهة اليسرى التي عابها عدم مساندة سبيت للدفاع وخوف الشحي من إصابته وعدم التحامه مما شكل ضغطا على صالح عبيد خاصة وان الهجمات الكويتية معتمدة على تلك الناحية، في المقابل كانت الجبهة اليمنى متماسكة نظرا لالتزام دادا وعبد الرحيم في دعم حيدر الو علي..
في المقابل كان العمق الدفاعي للمنتخب الكويتي سيئا للغاية وساعد على ذلك الخطة التي لعب بها محمد إبراهيم مدرب الأزرق والتي تعتمد على الدفاع وتأمين المنطقة والاعتماد على المرتدات مما شكل ضغطا إضافيا على الفريق خاصة مع تألق إسماعيل مطر وهلال سعيد وتقدم صالح عبيد وعبد الرحيم لدعم الهجوم.
هجوم كويتي
مع بداية انطلاقة الشوط الثاني عزز منتخب الكويت صفوفه بخالد خلف مما زاد من سرعة وأصبحت له خطورة هجومية هددت منتخبنا وقد شدد المنتخب الكويتي من هجماته مما أدى إلى تقهقر لاعبينا إلى نصف ملعبهم ونجح المنتخب الكويتي في تسجيل هدفه الأول بعد 6 دقائق من بداية الشوط عن طريق خالد خلف مما أربك من أداء لاعبينا وهبوط مستوى لاعبي الوسط مما دفع بميتسو إلى استبدال دادا بسيف محمد وكان تغيرا غير مفهوم وساهم في تنفس لاعبي الكويت الصعداء وهبط الأداء أكثر ومع ذلك سنحت فرصة أخرى لإسماعيل مطر أنقذها الحارس وظلت السيطرة الكويتية حيث سجل احمد العجب الهدف الثاني مما جعل المباراة تنقلب رأسا على عقب.
وشعر ميتسو بالخطر وأشرك عبد الله ماله بديلا عن سبيت في تغير متأخر واستعاد خط الوسط جزء من بريقه التي ظهر عليه طوال الشوط الأول وشدد هجومه على منتخبنا خاصة في الدقائق الأولى من زمن الشوط من اجل إحراز هدف يربك يخطف به المباراة واستمرت الدقائق الأخيرة في حالة إثارة غير عادية امام رغبة كل فريق في خطف هدف الفوز وقبل النهاية سدد عجب كرة ارتطمت بالقائم مهدرة فرصة العمر للفريق الكويتي وارتدت الكرة على المرمى الكويتي حيث اهدى إسماعيل مطر الكرة جميلة هدية إلى هلال سعيد داخل المنطقة وقام بالتعامل معها بكل ذكاء ومررها عرضية إلى سيف محمد الذي لم يجد صعوبة في إيداعها المرمى ليخطف لنا النقاط الثلاث وسط فرحة غير عادية من جماهيرنا وصدمة كبرى للجمهور الكويتي.
الحكم ظلمنا
ظلمنا الحكم الماليزي صبح الدين كثيرا مرة حينما الغى هدفا صحيحا لإسماعيل مطر بحجة التسلل وهو غير ذلك بالمرة وأخرى حينما احتسب الهدف الثاني للكويت .
وهو تسلل ولم يكن الحكم موفقا في هاتين اللعبتين ونشر إليهما ومنتخبنا فائزا لان الظلم التحكيمي زاد على منتخبنا ويكفي القول ان الهدف الإيراني في مرمانا بالعين من تسلل ولكن الحمد الله أن الفريق حقق الفوز ولم يتأثر من أخطاء التحكيم هذه المرة من خلال النتيجة ولكن لابد من وقفة مع الاتحاد الآسيوي من اجل الحد من تلك الأخطاء الفادحة وعلمنا أن هناك احتجاجاً رسمياً على مستوى الحكم سوف يتقدم به اتحاد الكرة إلى نظيره الآسيوي.
جهد كبير
لابد من الإشادة بجهد اللاعبين خلال هذه المباراة القوية ولكن هناك لاعبين بذلوا جهدا فوق العادة مثل إسماعيل مطر الذي يستعيد مستواه يوما بعد الآخر وهلال سعيد احد ابرز نجوم المباراة وماجد ناصر الذي زاد عن مرماه ببسالة طول شوطي المباراة واستعاد مستواه ولكن علينا نسيان هذه المباراة والتفكير القوي في موقعة الذهاب أمام سوريا يوم الأحد حيث نأمل في تحقيق الفوز من اجل إسعاد جماهيرنا وتعويضها عن الخسارة أمام إيران وان يكون مسك ختام مباريات التصفيات مسكا لتكون الفرحة فرحتين.

