يسعى المنتخب التشيكي إلى تجنب الاحتكام لركلات الترجيح أمام نظيره التركي اليوم الأحد في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى من كأس أوروبا لكرة القدم المقامة في النمسا وسويسرا حتى 29 الشهر الحالي.
وقد تشهد مباراة تشيكيا وتركيا اللجوء إلى ركلات الترجيح للمرة الأولى في تاريخ المسابقة القارية في الدور الأول لتحديد هوية المنتخب الذي سيصاحب البرتغال المتصدرة إلى الدور ربع النهائي عن المجموعة الأولى في حال تعادلهما بأي نتيجة طبقا للقوانين الجديدة التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي في هذه البطولة.
وكانت البرتغال ضمنت صدارة المجموعة بعدما أحرزت فوزها الثاني على التوالي على حساب تشيكيا 3-1 الأربعاء في حين أقصت تركيا المضيفة سويسرا عن المنافسة إذ تغلبت عليها 2-1 في الوقت القاتل، لتتعادل تركيا وتشيكيا بعدد النقاط والأهداف المسجلة لها وعليها (3 نقاط وهدفان لها و3 أهداف عليها).
وبحسب البند الثامن من المادة السابعة من القانون الرسمي لكأس أوروبا 2008، «يحتكم الفريقان اللذان يخوضان مباراتهما الأخيرة في المجموعة وهما متعادلان بالأرقام إلى ركلات الترجيح شرط أن يتعادل فريقان «فقط» في النقاط (وهي حالة تشيكيا وتركيا)».
ولن يكون هناك وقت إضافي بحال تعادل الطرفين بأي نتيجة كانت، بل سيحتكمان بعد 90 دقيقة إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت حتى الآن 3 مرات لتشيكيا منها نهائي النسخة الخامسة عام 1976 عندما كانت تلعب تحت اسم تشيكوسلوفاكيا التي هزمت ألمانيا الغربية 5-3 بعد تعادلهما 2-2، وكان بين مسجلي الركلات انطونين بانينكا الذي نفذ ركلته ساقطة بحرفنة خدعت الحارس العملاق سيب ماير، ليطلق على الركلة اسم ركلة «بانينكا».
من جهتها لم تذق تركيا حتى الآن طعم ركلات الترجيح أي مرة في مشاركاتها الخارجية.
«نعلم أن هناك بديلا للاحتكام إلى ركلات الترجيح، رغم أننا سنتدرب عليها» هذا ما قاله مدرب تشيكيا كارل بروكنر الذي شاهد منتخبه يختبر اللجوء إلى الهدف الفضي لأول مرة في تاريخ كأس أوروبا وحتى البطولات الكبرى خلال نصف نهائي النسخة السابقة في البرتغال عندما خرجت اليونان فائزة من هذه المواجهة في طريقها للظفر باللقب على حساب المضيفة.
وكان التشيكيون اختبروا في 1996 أيضاً خسارة تاريخية أمام الألمان في نهائي كأس أوروبا في انكلترا بهدف ذهبي سجله أوليفر بيرهوف.
وأضاف بروكنر «يجب أن نركز على المباراة وان نقدم أداء جيدا كما فعلنا في الشوط الاول أمام البرتغال (1-3) ومحاولة حسم المواجهة في الدقائق التسعين».
وكان المنتخب التشيكي قدم شوطاً أول جيداً أمام البرتغال قبل أن ينحني أمام تألق نجم مانشستر يونايتد الإنجليزي كريستيانو رونالدو الذي سجل هدفا ومرر كرة الهدف الثالث كما انه لعب دورا في الهدف الافتتاحي بعدما اجبر الدفاع التشيكي على ارتكاب الخطأ ليخطف الكرة زميله ديكو ويسجل في مرمى الحارس بتر تشيك.
وفي الليلة ذاتها أنعش الأتراك حظوظهم في التأهل إلى الدور الثاني بعدما حققوا فوزا ثأريا على سويسرا المضيفة 2-1، علما بأن الأخيرة تقدمت بهدف قبل أن تعادل تركيا ثم تخطف هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.
وكان لقاء الأربعاء الأول بين تركيا وسويسرا منذ عام 2005 ومباراتهما الشهيرة في الملحق المؤهل إلى مونديال 2006 حيث أطلق عليها تسمية «معركة اسطنبول» لما شهدت من اشتباكات بين لاعبي المنتخبين واعتداء من الأتراك على الجهاز الفني السويسري.
وأدت هذه الأحداث إلى معاقبة ثلاثة لاعبين أتراك وبعض الإداريين بالإضافة إلى إجبار تركيا خوض ست مباريات خارج أرضها.
وكانت سويسرا حسمت تأهلها إلى مونديال ألمانيا بفوزها ذهابا 2-صفر، ثم خسارتها 2-4 في اسطنبول. واعتبر لاعب وسط بايرن ميونيخ حميد التينتوب أنه لا يجب على منتخب بلاده تركيا أن يخشى التشيكيين، (أ.ف.ب)
