*بدأت الأندية تستعد للموسم الجديد مبكرا في هذا الصيف الساخن، حيث التحركات والاتصالات والسفرات السرية واللقاءات بين إدارات الأندية وبعض السماسرة ووكلاء اللاعبين بهدف التعاقد مع الطاقم الجديد بعد الفشل الذريع هذا الموسم استعدادا للموسم الكروي المقبل خاصة بعد ان شهد دوري الدرجة الأولى هذا العام ظاهرة عجيبة تتكرر سنويا، فقد ضربت أنديتنا الموقرة الرقم القياسي في (تفنيشات) المدربين، ووصل إلى رقم خيالي حيث أجرت معظم الفرق تغيير ثلاثة مدربين في الموسم الواحد، وقد كلفتنا هذه الظاهرة السلبية الملايين من الدراهم وتعرضت أنديتنا لخسائر مالية جسيمة من جراء هذه التغييرات .
* وهذه الأيام يشهد سوق المدربين تحركات سريعة وناجحة، فقد أنهت بعض الأندية تعاقداتها فنبدأ ببعضها ونخص الأندية الكبيرة التي تعتبر دائما القدوة والمثل للأندية الأخرى الصغيرة ونتحدث عنها من واقع نتائجها الأخيرة بالمسابقة..
فنجد إن بعض الأندية بدأت تتعاقد قبل ختام الموسم الحالي بعدة أسابيع الذي يعتبر من أطول المسابقات الكروية في تاريخ الدوريات العربية خوفا من أن يطير من أيديها .. إن الأجواء داخل جدران الأندية لا تساعد على العمل بروح عالية لسيطرة فئة معينة نجحت في تطفيش الكثير من أبناء النادي وحتى المدربين الأجانب يحاربونهم باستمرار .
وهي أزمة حقيقية تعاني منها اللعبة داخل القاعدة الأساسية للعبة دون أن ندري وفي النهاية ندفع الثمن غاليا ولا من أحد يحاسب ويقيم العمل ونترك الأمور سائبة وتسير العملية وتخرب بيوت الأندية بسبب قرارات انفعالية على الورق؟.. كل همنا للأسف الشديد هو كيف ننافس بعضنا البعض ضاربين المواثيق والاتفاقيات بعرض الحائط ونطبق شعار اللهم نفسي!!
* المسؤولية أن يعلن رئيس مجلس إدارة الاستقالة بعد أن يشعر بالإخفاق الذي مر به الفريق أو المؤسسة التي يتولى الإشراف عليها والمسؤول عنها.. فهذا هي قمة الثقة للإداريين والقيادات الرياضية عندما يشعر بأنه قد عجز في تحقيق الطموح ليعطي الفرصة لغيره!
* المسؤولية جاءت من الأندية الصغيرة التي كما أكدت من قبل أن تستفيد الأندية الكبيرة الدروس والعبر منها لأنها تتعامل مع الرياضة وفق مفهوم جماعي بعيدا عن المصالح الذاتية والمجاملات..فكم نحن بحاجة إلى مثل هذه النوعيات من الإداريين الصادقين مع أنفسهم ولا يسعون للسيطرة وحب المناصب والكراسي.
فقد تعودنا في الرياضة الإماراتية وبالتحديد(أهل الكرة) يبحثون هل من مزيد وهو الشعار الذي يحملونه منذ اليوم الأول لدخولهم عالم الرياضة.. التي أصبحت منفعة يعرف البعض التصرف به جيدا ويركبون الموجه بطريقتهم الخاصة ليصلوا أعلى الكتف عبر بوابة الرياضة..وتعلمنا بأن هذه الفئة تنتهي بسرعة ولا تستمر.. والله من وراء القصد.
* من الذاكرة: فقد أذكركم بالاستقالة التي تقدم بها رئيس نادي عجمان الشيخ راشد بن حميد النعيمي بعد إخفاق النادي في العام الماضي في دوري المظاليم من عدم التأهل للعب في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم عقب الخسارة الشهيرة أمام حتا ويحمد البرتقاليون اليوم بأن الرئيس الذي تحمل المسؤولية بشجاعة تجاوب للمطالب وعاد لقيادة النادي الى دوري الممتاز حيث يعيش النادي حاليا أفضل فتراته قبل اللعب بدوري المحترفين في سبتمبر القادم.. فالبرتقاليون قادمون فاحذروهم!
