ـ عندما وصلنا الكويت فاجأنا أحد الإعلاميين الكويتيين بسؤال غريب جعل كل الحضور ينظر باستغراب شديد لذلك السؤال الذي أطلقه ذلك المذيع والذي يعكس حقيقة مستوى وفكر صاحبه، وكشف وللأسف الشديد السطحية التي يتعامل بها البعض ممن لبسوا عباءة الإعلام التي هي بريئة منهم ومن ممارساتهم التي تعتبر دخيلة علينا وعلى مجتمعنا الخليجي الذي هو أكبر من يتأثر بنتيجة مباراة في كرة القدم مهما كانت نتيجتها، فعلاقتنا بالكويت وبجميع دولنا الخليجية لا تقاس بالطريقة التي يحاول البعض من الجهلاء الزج بها لأننا باختصار شديد دولة واحدة ويجمعنا اتحاد راسخ بناه قادتنا ورسخته العلاقة الوطيدة والقديمة والتاريخية التي تربطنا ببعض كأبناء لهذه المنطقة.

ـ أخونا المذيع حاول استعراض عضلاته أمام الحشد الكبير من الحضور والإعلاميين الذين كانوا متواجدين في قاعة التشريفات في مطار الكويت الدولي والذين جاؤوا لاستقبال بعثة منتخبنا الوطني، عندما وجه سؤالا لمدرب منتخبنا الوطني ميتسو قائلا :إنك ذكرت أن الأزرق سيخسر المباراة أمام الإمارات بسبب نتيجة سوريا..

ولأن ميتسو أكبر من أن ينجرف وراء أسئلة مثل تلك الهدف منها الإثارة العمياء ليس إلا.. فقد قام ميتسو بتوجيه السؤال لذلك المذيع قائلاً: ما هي مصادرك.. فرد عليه المذيع الكويتي قائلاً.. صحافة الإمارات.. هنا وفي هذه الأثناء وبحكم أني أمثل الصحافة الإماراتية لم أستطع أن أتمالك نفسي وقاطعته فورا وقلت له هذا الكلام غير صحيح وأنا أرفض أن تزج باسم إعلام الإمارات في موضوع هو من وحي خيالك.

ـ في هذه الأثناء وبعد أن لاحظ الجميع توتر الأجواء التي تسبب فيها ذلك المذيع الذي وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه أمام زملائه الإعلاميين، تدخل ميتسو في محاولة منه لتلطيف الأجواء، وقال إنه لم يعتد على إطلاق مثل تلك التصريحات محذراً في الوقت نفسه من يسعون إلى إشعال النار بين الطرفين مبديا في الوقت نفسه احترامه لتاريخ وجماهير الأزرق موضحا أن الفريق الأكثر جاهزية سيكون صاحب الحظ الأوفر للفوز في المباراة.

كلمة أخيرة

ـ الإعلام سلاح خطير ما لم نحسن التعامل معه، وتكمن خطورته عندما يقع في أيدي أناس يجهلون حجم التأثير الذي يتركه ويترتب عليه في حال أسأنا التعامل معه وحينها يتحول من وسيلة الهدف منها التقارب إلى أداة تحطم كل ما هو جميل.. ولأن الرياضة من الجوانب المهمة للتقارب بين الشعوب، فمن الأهمية بمكان أخراجها من دائرة الصراعات والتصريحات المفبركة وطالما إننا نتحدث عن الإمارات والكويت فإننا أكبر من أن نتأثر بتصرفات فردية من شخص أراد أن يرتقي للنجومية من الجانب المظلم للإعلام.. مع كل التقدير والاحترام للإعلام الكويتي ورجالاته الذين يعتبرون هم رواد الإعلام في المنطقة الخليجية ونعتز بهم تماما كاعتزازهم بنا فلهم منا كل التحية.

mjasim@albayan.ae