حجز المنتخب الهولندي مقعده في الدور ربع النهائي للمرة السادسة في 6 مشاركات وأعلن نفسه المرشح الأقوى للفوز باللقب بعدما تغلب على نظيره الفرنسي وصيف بطل المونديال 4-1 يوم الجمعة على «استاد دو سويس» في برن في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة من الدور الأول لكأس أوروبا لكرة القدم المقامة في النمسا وسويسرا حتى 29 الشهر الحالي.

وسجل ديرك كويت (9) والبديلان روبن فان بيرسي (59) واريين روبن (71) وويسلي سنايدر (90+2) اهداف هولندا، وتييري هنري (71) هدف فرنسا. ولحقت هولندا بالبرتغال (المجموعة الأولى) وكرواتيا (المجموعة الثانية) إلى الدور ربع النهائي وضمنت صدارتها للمجموعة بعدما حققت فوزها الثاني على التوالي.وكان المنتخب الهولندي سجل بداية «نارية» تذكر بمنتخبات 1974 و1978 و1988 وذلك بعدما سحق نظيره الايطالي بطل العالم بثلاثية نظيفة سجلها عبر هجمات سريعة مباغتة جعلت دفاع «الازوري» مشلولا، ثم اكد انه المرشح الأوفر حظا للظفر باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1988 بعد فوزه على فرنسا التي تجمد رصيدها عند نقطة وحيدة (من تعادلها مع رومانيا في الجولة الأولى) وأصبحت ثالثة بنفس عدد النقاط والأهداف مع ايطاليا التي تعادلت في وقت سابق مع رومانيا 1-1.

وستحسم البطاقة الثانية عن هذه المجموعة في الجولة الثالثة الأخيرة التي تقام الثلاثاء المقبل حيث تلعب فرنسا مع ايطاليا في إعادة لنهائي المونديال وللتصفيات المؤهلة إلى هذه البطولة لان المنتخبين كانا في المجموعة ذاتها، وهولندا مع رومانيا في إعادة للتصفيات أيضا لان المنتخبين كانا أيضا في المجموعة ذاتها وتصدره رومانيا كما كانت حال ايطاليا أيضا.

وأبقى مدرب المنتخب الهولندي ماركو فان باستن على التشكيلة ذاتها التي فازت على ايطاليا، فيما ادخل مدرب فرنسا ريمون دومينيك ثلاثة تعديلات على تشكيلته بإشراك تييري هنري في المقدمة وحيدا على حساب نيكولا انيلكا وذلك بعدما غاب مهاجم برشلونة عن المباراة الأولى بسبب الإصابة، ومدافع مانشستر يونايتد باتريس ايفرا بدلا من ايريك ابيدال، وسيدني غوفو في خط الوسط على حساب المهاجم كريم بنزيمة الذي شارك أساسيا أمام رومانيا.

وكانت المواجهة بين فرنسا وهولندا الثالثة في نهائيات المسابقة القارية بعد ربع نهائي نسخة 1996 في انجلترا عندما فازت فرنسا بركلات الترجيح 5-4 (الوقتان الأصلي والإضافي صفر ـ صفر)، قبل أن تثأر هولندا في 2000 خلال النسخة التي استضافتها مع بلجيكا، وذلك بفوزها 3-2 خلال الدور الأول دون ان تمنع «الديوك» من مواصلة المشوار حتى النهائي والفوز على ايطاليا التي كانت أطاحت بدورها بهولندا بالذات في الدور نصف النهائي وعبر ركلات الترجيح بفضل تألق الحارس فرانشيسكو تولدو.

والتقى الطرفان في 21 مناسبة في السابق، 17 منها ودية، واثنتان منها في تصفيات مونديال 1982 عندما فازت هولندا 1-صفر في روتردام ثم خسرت صفرـ 2 في باريس وجاءت بداية المباراة سريعة من قبل الطرفين اللذين تصارعا لفرض أفضليتهما في وسط الملعب، خصوصا المنتخب الفرنسي الذي يبدو انه درس مباراة هولندا وايطاليا جيدا وحاول ان يعطل الهجمات المرتدة السريعة للمنتخب «البرتقالي» عبر ارتكاب الأخطاء في كل مناسبة يفقد فيها الكرة في ملعب خصمه.

ونجح الهولنديون ومن أول محاولة هجومية في افتتاح التسجيل في الدقيقة 9 عبر كرة رأسية من ديرك كويت الذي وضع الكرة في شباك الحارس غريغوري كوبيه رغم مضايقة فلوران مالودا، وذلك اثر ركلة ركنية نفذها رافايل فان در فارت من الجهة اليمنى. وهذا الهدف الأول الذي يدخل شباك فرنسا منذ 6 فبراير الماضي عندما خسرت وديا أمام اسبانيا بهدف سجله خوان كابديفيلا، ثم حافظت على شباكها نظيفة لمدة 459 دقيقة (5 مباريات ودية و10 دقائق في مباراة الجمعة) قبل أن يسجل كويت في شباك كوبيه.

وأعطى هذا الهدف دفعا معنويا كبيرا للهولنديين الذين حاصروا منافسيهم في منطقتهم بفضل الضغط العالي على الفرنسيين الذي وجدوا صعوبة في الخروج من منطقتهم.

وانتظر الفرنسيون حتى الدقيقة 23 ليهددوا مرمى الحارس ادوين فان در سار بتسديدة من غوفو لكن حارس مانشستر يونايتد الانجليزي تدخل ببراعة ليحرم «الديوك» من التعادل.

وعاد المنتخب الهولندي وفرض إيقاعه الضاغط على كل لاعب فرنسي معه الكرة ومنع بالتالي وصيف بطل المونديال من بناء هجماته بالشكل المطلوب ما جعل هنري غائبا عن الشوط الأول، فيما كان زميله مالودا الأكثر إزعاجا للدفاع الهولندي.

وفي الشوط الثاني، زج فان باستن بجناح ريال مدريد الاسباني اريين روبن بدلا من لاعب الوسط المدافع اورلاندو انغيلار، وذلك بعد شفاء لاعب تشلسي الانجليزي السابق من الإصابة التي أبعدته عن مباراة الجولة الأولى.

وأجرى فان باستن تبديلا ثانيا في الدقيقة 55 بإشراك لاعب ارسنال الانجليزي روبن فان بيرسي بدلا من كويت صاحب الهدف في محاولة لفك الحصار الفرنسي منذ مستهل الشوط الثاني ونجح في رهانه على فان بيرسي لان الأخير عزز تقدم بلاده بهدف ثان اثر تمريره من البديل الأخر روبن الذي توغل في الجهة اليسرى قبل ان يلعب كرة عرضية أرضية تلقفها فان بيرسي وسددها بيمناه داخل شباك كوبيه الذي يتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية الهدف لان كان بإمكانه ان يصد المحاولة لكنه اكتفى بلمس الكرة لتعود وتتهادى داخل الشباك (59).

وعادت فرنسا إلى أجواء المباراة عندما نجح هنري في تقليص الفارق في الدقيقة 71 اثر تمريره من الظهير ويلي سانيول، معززا الرقم القياسي من حيث الأهداف المسجلة مع المنتخب (45 هدفا)، لكن فرحة نجم برشلونة وزملائه لم تدم أكثر من دقيقة لان روبن نجح في إعادة الفارق إلى ما كان عليه عندما تلقى تمريره من شنايدر ثم توغل في الجهة اليسرى للمنطقة الفرنسية قبل ان يسدد كرة صاروخية من زاوية «مستحيلة» سكنت سقف شباك مرمى كوبيه (72).وعندما كان الحكم يهم بإطلاق صافرته النهائية اختتم ويسلي شنايدر أجمل أهداف المباراة.

هنري: فعلوا بنا كما فعلوا بإيطاليا

اعتبر مهاجم برشلونة الاسباني تيري هنري أن المنتخب الهولندي فعل بمنتخب بلاده فرنسا كما فعل بايطاليا بطلة العالم وذلك بعد خسارة «الديوك» أمام المنتخب «البرتقالي» 41 مساء الجمعة في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة من الدور الأول لكأس أوروبا.

وكانت هولندا فازت في الجولة الأولى على ايطاليا 3- صفر، فضمنت تأهلها إلى الدور ربع النهائي للمرة السادسة في 7 مشاركات بعد أعوام 1976 (ثالثة) و1988 (توجت باللقب) و1992 (نصف النهائي) و1996 (ربع النهائي) و2000 (نصف النهائي) و2004 (نصف النهائي)، فيما خرجت من الدور الأول في 1980.

وقال هنري الذي سجل هدف بلاده الوحيد: «كانت المباراة قاسية جدا، لقد فعلوا بنا كما فعلوا بايطاليا تفوقوا علينا عبر الهجمات المرتدة. تلقينا هدفا منذ بداية اللقاء. اعتقد أننا لم نلعب بطريقة سيئة. اعتقد أننا حرمنا من ركلة جزاء لأن اوير لمس الكرة بيده».

(أ.ف.ب)