* الصحوة الكويتية والاستفاقة الإيرانية التي جاءت على حساب منتخبنا الوطني ومنتخب سوريا في الجولة الماضية، خلطت أوراق المجموعة الخامسة لتصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2010 بعد أن فتحت أبواب المنافسة على بطاقتي الدور الرابع عن هذه المجموعة للمنتخبات الأربعة التي أصبح المجال أمامها مفتوحا لمواصلة المشوار والتأهل للدور الرابع والحاسم من التصفيات، وجولة اليوم وهي الخامسة وقبل الأخيرة من شأنها أن تكشف الملامح وأن تقرب الرؤية بالنسبة للمنتخبين الأجدر لمواصلة طريق المونديال .. إذن جولة اليوم التي ستجمع مواجهاتها بين منتخبنا الوطني والكويت وسوريا وإيران سوف تحدد مصير منتخبات المجموعة الخامسة .

* منطقيا التعادل مع الكويت اليوم قد يكون إيجابيا بالنسبة لمنتخبنا على اعتبار أن المباراة خارج أرضنا، ولكن من الناحية الحسابية فإننا بحاجة ماسة إلى النقاط الثلاث لأنها السبيل الوحيد الذي من خلاله سنتجنب الحسابات الأخرى والمفاجأة، أما التعادل فإنه سيضعنا تحت ضغط نتائج الآخرين وسيربط مصيرنا بما ستسفر عنه نتائج المباريات الأخرى، وستبقى آمالنا معلقة في هذه الحالة ولن يكون لنا حول ولا قوة أمامها، أما الفوز اليوم فهو السبيل الوحيد الذي سيجنبنا كل تلك الحسابات وبالتالي فإن مصيرنا حتى هذه اللحظة وحتى ما قبل مباراتنا مع الكويت بأيدينا والخيار لنا ونحن من يقرر تصحيح مسارنا في المنافسة وتعويض ما حدث في الجولة الماضية بالخسارة من إيران بالفوز على الكويت اليوم، أو ترك القرار للآخرين لكي يحددوا مصيرنا .

* واقع الحال بالنسبة لمنتخبنا حتى هذه اللحظة يشير إلى تلك الوضعية التي تجعل كل الأمور متاحة وبأيدينا طالما أن النقاط الثلاث مازالت في الملعب وهي من حق الفريق الأجدر بها، وكما أن الفريق الكويتي يحلم بالفوز على اعتبار أن المباراة على ملعبه وبين جماهيره ولا خيار أمامه سوى حصد النقاط الثلاث باعتبارها السبيل الوحيد لانتزاع أحدى بطاقتي التأهل، فإن الوضع نفسه ينطبق على منتخبنا حتى وأن كانت المباراة خارج أرضنا وبعيدا عن جماهيرنا، والصدارة التي فقدناها في الجولة الماضية التي قلبت أمور منتخبنا بعد الخسارة من إيران بالإمكان أن تعود لنا من جديد اليوم .. ونحن من يملك القرار والمصير.. حتى هذه اللحظة!

كلمة أخيرة

* المهمة ليست سهلة والكل متفق على ذلك والأجواء العامة التي يعيشها المنتخب الكويتي هنا في الكويت، خاصة بعد فوزه الكاسح على سوريا في الجولة الماضية فتح المجال أمامه للتفكير جديا بالتأهل الذي كان بعيدا عنه حتى ما قبل مباراته مع سوريا، والوضع بالنسبة لنا معكوس في الجولة الماضية التي كانت من المفترض أن نكون من خلالها أقرب المنتخبات للتأهل فإذا بالخسارة المفاجأة التي قلبت أوضاعنا وخلطت أوراق المنافسة التي تبعثرت ولن ننجح في تجميعها من جديد إلا من خلال نقاط مباراة اليوم التي ستحدد مصيرنا وأحلامنا في مونديال 2010 .

mjasim@albayan.ae